الأحد 22 مايو 2022 08:16 ص

تسعى أوكرانيا، للحصول صواريخ متقدمة مضادة للسفن، لكسر الحصار البحري الروسي، على موانئ البحر الأسود، في محاولة لاستئناف تصدير الحبوب.

يأتي ذلك، في وقت يتطلع البيت الأبيض لمساعدة أوكرانيا للحصول صواريخ متقدمة مضادة للسفن، إما عن طريق الشحن المباشر أو بمساعدة حليف أوروبي يمكنه تسهيل عملية النقل.

وقدمت كييف إلى واشنطن وعواصم أوروبية، طلباً للحصول على صواريخ لإنهاء سيطرة البحرية الروسية على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، حتى تتمكن من استئناف تجارة الحبوب والمنتجات الزراعية الأخرى.

فيما أثيرت مخاوف في الولايات المتحدة من أنَّ إرسال أسلحة مدفعية أطول مدى وأقوى عبر القارة سيتطلب تدريبات طويلة، ويخلق تحديات في إدارة المعدات، بل يخاطر باستيلاء القوات الروسية على تكنولوجيا الأسلحة.

وهناك أيضاً احتمال أن تنظر روسيا إلى الخطوة على أنها تصعيد لتورط الولايات المتحدة في الصراع.

وفي أبريل/نيسان، ناشد الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، البرتغال تزويد الجيش الأوكراني بصواريخ "هاربون" التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر تقريباً.

لكن هناك العديد من المشكلات التي تمنع حصول أوكرانيا على الصواريخ. على سبيل المثال، فإن منصات إطلاق هاربون من الشاطئ محدودة، وهو حل صعب تقنياً، وفقاً للعديد من المسؤولين، لأنه في الغالب صاروخ يُطلق من البحر.

إلا أن مسؤولين أمريكيين قالا إن الولايات المتحدة تعمل على إيجاد حلول محتملة تشمل سحب قاذف من سفينة أمريكية.

ويتكلف كل صاروخ حوالي 1.5 مليون دولار، وفقاً لخبراء ومسؤولين تنفيذيين في الصناعة.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن حوالي 20 سفينة تابعة للبحرية الروسية، بما في ذلك غواصات، موجودة في منطقة عمليات البحر الأسود.

وقال الخبير البحري في معهد هادسون "برايان كلارك"، إن 12 إلى 24 صاروخاً مضاداً للسفن مثل هاربون بمدى يزيد على 100 كيلومتر ستكون كافية لتهديد السفن الروسية ويمكن أن تقنع موسكو برفع الحصار.

"كلارك" أضاف: "إذا أصر بوتين، يمكن لأوكرانيا أن تقضي على أكبر السفن الروسية، حيث لا يوجد مكان تختبئ فيه في البحر الأسود".

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإنَّ بعض الدول على استعداد لإرسال صواريخ "هاربون" إلى أوكرانيا، لكن الولايات المتحدة لا تريد أن تكون الدولة الأولى أو الوحيدة التي تفعل ذلك، خوفاً من رد الفعل العنيف من روسيا في حالة إغراق سفينة بسبب "هاربون" من مساعدتها العسكرية إلى أوكرانيا.

قال المسؤولون إنَّ ذلك قد يتغير قريباً، إذ تفكر دولة "جيدة التجهيز" (لم يحددا المسؤولون) في إرسال الصاروخ إلى أوكرانيا، وإذا نجحت، فقد يحذو الآخرون حذوها.

في الوقت نفسه، تحاول الولايات المتحدة العمل على خطة لتزويد أوكرانيا بصاروخ الضربة البحرية وقاذفات من حلفائها الأوروبيين وإذا أمّنت ذلك، يمكن لأوكرانيا استخدام الصاروخ البحري من سواحلها واستهداف نقاط على مدى 250 كيلومتراً.

كذلك ونظراً لأنها أقل تحدياً من الناحية اللوجستية من هاربون، يستغرق الأمر أقل من 14 يوماً لتعلم كيفية تشغيل صواريخ الضربات البحرية.

يمكن إطلاقها عبر قاذفات أرضية متنقلة، التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر حلفاء الناتو، ومع الرؤوس الحربية التي يمكن أن تقرضها النرويج.

هناك خيار آخر للدول الغربية يتمثل في الحصول على صواريخ الضربة البحرية التي تبرعت بها النرويج لأوكرانيا، بتأييد من المُشرِّعين النرويجيين.

حيث تشمل أنظمة المدفعية الأخرى التي طلبتها كييف أنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة؛ مثل M270 من تصنيع شركة لوكهيد مارتن، التي يمكن أن تقضي على أهداف أبعد من 70 كيلومتراً- أي ثلاثة أضعاف مدى قذائف الهاوتزر الموجودة في المخزون الحالي لأوكرانيا.

كما سيتعين الحصول على تصريح وزارة الخارجية الأمريكية، والموافقة النهائية من البيت الأبيض، على جميع الأسلحة التي تحمل تكنولوجيا أمريكية مثل هاربون وصواريخ الضربة البحرية.

يذكر أن روسيا تكبَّدت بالفعل خسائر في البحر، لا سيما غرق الطراد موسكفا، أكبر سفن أسطولها في البحر الأسود.

المصدر | الخليج الجديد