السبت 28 مايو 2022 04:16 م

يعتزم الألماني "يورجن كلوب"، مدرب ليفربول الإنجليزي، التكشير عن أنيابه في مواجهة ريال مدريد الإسباني بنهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيقام في العاصمة الفرنسية، باريس، السبت 28 مايو/أيار، متسلحا بخبرة من الإخفاقات.

وذكر "كلوب" في تصريحات عقب خسارة الدوري الإنجليزي إنه اعتاد أن يكون في المركز الثاني، ليقر بحالة "الخاسر" التي رافقته طوال حياته المهنية بعدما خسر 6 نهائيات متتالية بين عامي 2012 و2019؛ ما جعله يُوصف بـ"المدرب الملعون" في كرة القدم العالمية.

ولكن الأمر لم يعد على هذا النحو؛ إذ إن المسار السلبي انتهى بالفعل في مدريد بالذات عام 2019 على ملعب أتليتكو في نهائي دوري أبطال أوروبا، حين تغلب ليفربول على مواطنه توتنهام هوتسبير 2-0؛ ليضع "كلوب" حدا لسبع سنوات من الانتظار.

وهذا لا يعني أن الألماني نسي تلك الأوقات؛ إذ عادت تلوح من جديد أمامه بعدما خسر لقب الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي، رغم حصده لـ92 نقطة خلال الموسم، وهو رصيد نقطي كان يمكن أن يجعله بطلا في أي دوري آخر.

وقال "كلوب"، الذي بدأت لعنته بالتحديد في دوري أبطال أوروبا، عندما كان يقود بوروسيا دورتموند: "أعتقد أنه لا يزال لدي الرقم القياسي مع ماينز لكوني أمثل الفريق الذي سجل أكبر عدد من النقاط وفشل في الصعود".

وتوج "كلوب" مع بوروسيا دورتموند بلقب الدوري الألماني عامي 2011 و2012، وفي العام الأخير تمكن كذلك من حصد كأس ألمانيا، لكن المشكلة وقعت في 2013 على ملعب ويمبلي، عندما كان لقب دوري أبطال أوروبا في متناول يده إلا أن كل ذلك ضاع هباء أمام بايرن ميونخ.

وتبع ذلك النهائي الحزين في العام التالي، الخسارة في نهائي كأس ألمانيا عام 2014، وأيضا في 2015، ورحل "كلوب" حينها في صيف هذا العام، وغاب عن الأنظار، وظن كثيرون أنه سيأخذ عطلة مطولة للتعافي نفسيا من تلك السقطات الكبيرة.

لكن بعد عدة أشهر تعاقد مع ليفربول الإنجليزي لبداية مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية.

ومع "الريدز" جاءت 3 خيبات أمل أخرى، الأولى في نهائي كأس الرابطة عام 2016 أمام مانشستر سيتي، والثانية في الدوري الأوروبي الذي فاز به إشبيلية في بازل، والثالثة والأهم في دوري أبطال أوروبا في كييف أمام ريال مدريد في 2018.

ومني المدرب الألماني بـ6 هزائم متتالية، لكن ذلك لم يدفعه إلى الجنون أو مغادرة الجهاز الفني للنادي الإنجليزي.

وبعد عام من أسوأ هزيمة في مسيرته، عاد إلى المباراة الأخيرة للمنافسة على الكأس "ذات الأذنيين"، وفاز بها أمام توتنهام في 2019.

واستكمل "كلوب" حصد الألقاب؛ ليفوز بعدها بكأس السوبر الأوروبي، وأتبعها بكأس العالم للأندية للمرة الأولى في تاريخ النادي العريق.

وخلال هذا الموسم، تمكن ليفربول من إحراز لقبين محليين، هما كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على حساب تشيلسي 11-10 بفارق ركلات الترجيح.

 وكرر نفس المشهد ضد "البلوز"؛ حيث فاز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي 5-4 بركلات الترجيح أيضا، ليعيد اللقب التاريخي إلى "الريدز" لأول مرة منذ 16 عاما.

وأتقن "كلوب" بالفعل المسيرة نحو النهائيات، وبدأ يتقن الفوز فيها.

وسيكون عليه مواصلة الطريق الإيجابي، لكن هذه المرة في باريس وأمام ريال مدريد، الفريق الأخير الذي تجرّع "كلوب" على يديه طعم الخسارة في نهاية مرحلة الفشل.

المصدر | الخليج الجديد