الأربعاء 4 يونيو 2014 01:06 ص
الخليج الجديد
 
كشف الباحث السعودي المتخصص في مقارنة الأديان «عصام أحمد مدير»، أن عمليات التنصير في دولة الإمارات العربية المتحدة تتم على قدم وساق خلال الآونة الأخيرة.
 
ونشر «مدير» عددا من الوثائق التي تثبت صحة أقواله، منها تصريحات رسمية لأحد القساوسة في دبي تحدث فيها عن نجاحهم في تنصير بعض الإماراتيين وتأكيده على أن الإمارات أرض واعدة للتنصير.
 
وأكد «مدير» في تغريدات له على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»، أن القس الذي تفاخر بتنصير مسلمين في الإمارات  يُدعى «جون فولمار»، وهو كبير رعاة الكنيسة المسيحية المتحدة في دبي. ومن ثم طالب «مدير» سلطات الإمارات بالعمل على وقف عمليات التنصير المتزايدة للمواطنين الإماراتيين، معتبرا أن ذلك يهدد الجزيرة العربية بأكملها، التي تتربص بها مخططات للتنصير وصولا حتى مكة، ولكن السلطات السعودية تواجه ذلك بكل حسم، بحسب تعبيره.
وأشار «مدير» في تغريداته، أن «بداية تفاقم الوضع كانت لدى زيارة «تواضروس»، بطريرك الكرازة المرقسية، للإمارات مطلع الشهر الماضي، لتُشكل علامة فارقة في مسلسل تغلغل وتغول التنصير في الامارات والخليج»، مضيفا: «مظاهر الحفاوة الرسمية بتواضروس، حامل لواء تنصير مصر والمسلمين، تجاوزت كل معقول وما هو معتاد داخليا فى الإمارات مع المنصرين باسم التسامح، وشكلت ردة الفعل العنيفة من جانب أدعياء الوطنية فى الإمارات ضد كل من انتقد حفاوتهم بتواضروس مناسبة لفتح ملفات سابقة عن التنصير في ذلك البلد. وسعى أدعياء الوطنية في الامارات (أشير إليهم بالشبيحة) إلى تكذيب أية حملات تنصير لإماراتيين ولمسلمين على أراضيها بل وأن التنصير محظور هناك».
 
وأكد أنه يعمل علي نشر إعترافات موثقة بالصور والاقتباسات عن المنصرين والقساوسة، وأنه لا يسعه تكذيب شهاداتهم وهم يعملون في كنائس منحتهم إياها الإمارات بالمجان بينما المعنيون بالأمر فيها لا يكذبونهم ولا يطردونهم، حسب تغريداته.
 
وقد نشر سلسلة من التغريدات لقساوسة ودعاة تبشير يشيدون بسلاسة العمل على الأراضي الإماراتية، منها قول أحدهم: «عندما تبشر بالإنجيل في بلد مسلم فأنت تمارس إيمانك الحقيقي».واستنكر «الأريحية» التي يتحدث بها المبشرون عن نشاطاتهم في الإمارات، مشيرًا إلى أن هذا يحدث نظرًا لإطمئنانهم بعدم الملاحقة أو المساس، في حين يتم تهديد من يتعرضون لمثل تلك النشاطات في الدولة، بحسب قوله.
 
وقد تفاعل عدد من النشطاء والمغردين مع هذه القضية عبر «تويتر» حيث علّق أحد المغردين على تصريحات الباحث «عصام مدير»، قائلا: «صليت في مصلى مطار دبي فوجدت مطوية تبشيرية داخل المصلى استغربت ثم أخذتها وأخرجتها من المصلى !». في حين قال آخر: «ألومهم في سبب اتجاههم لدبي فقد أصبحت دعوتهم فيها ميسرة أكثر من الدول الأوروبية».
 
يُذكر أن موقع «وطن» المحجوب في الإمارات كان قد نشر في إطار ذات الموضوع، أن الإمارات كانت قد شهدت مؤخرا تنظيم أول مجمع تبشير للمسيحية، وهو «مجمع الإمارات الأول» تحت شعار «حياة مخولة لتبشير عالمي فعال» استمر 3 أيام، وحضره القس «جوناثان» فريول من منطقة شمال أمريكا، بصحبة زوجته «ثيس فريول، فضلا عن مشاركين من مختلف أنحاء الإمارات.
 
وأضاف الموقع أنه في اليوم الأول من المجمع تم الترحيب بالزوار من قِبَل مايُسمى بـ «خدمة العبادة» بمدرسة فيلادلفيا الخاصة في دبي، وإلقاء كلمة لكبير قساوسة دبي للترحيب رسميا بأعضاء المجمع، تلاها كلمة للقس «جوناثان» شرح خلالها الطرق الأربعة للتبشير الفعال.
 
كما شهد اليوم الثاني ندوات تبشيرية للقس «جوناثان»، ثم انتقل الزوار لممارسة الأنشطة الرياضية بصالة «جلف نيوز»، في حين استمتع المشاركون من جميع أنحاء الإمارات بالمسابقات الأدبية المسيحية خلال اليوم الثالث. بينما خصصت الليلة الأخيرة للاحتفال بانتهاء المجمع التبشيري بالرقص والغناء وأداء بعض الطقوس المسيحية، وإطلاق برنامج «شركاء الصلاة» ثم حفل لتوزيع جوائز.
 
وبحسب نشطاء فإن الحكومة الإماراتية تدّعي «التسامح» في تساهلها مع تلك النشاطات المسيحية، في حين تشن الحكومة الإماراتية حملات إعتقال موسعة ضد المعارضة السياسية، التي تنادي بالعدالة الاجتماعية، وبمزيد من الحقوق والحريات، وبعد الحكم الصادر في يوليو/تموز الماضي بسجن 69 من أعضاء «دعوة الإصلاح» السنية بين 5 و 15 سنوات، بدعوي محاولة الإنقلاب علي الحكم.