الخميس 2 يونيو 2022 09:39 م

تبنت منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة في المنفى الخميس هجوما إلكترونيا قالت إنه أتاح لها السيطرة موقتا على عشرات المواقع الإلكترونية التابعة لبلدية طهران إضافة الى آلاف كاميرات المراقبة في العاصمة.

وكان الإعلام الرسمي الإيراني قد أفاد في وقت سابق أنه تم استهداف النظام المعلوماتي الداخلي لبلدية طهران بعملية "متعمّدة" لم يتم تحديد المسؤولين عنها.

وقال بيان صادر عن منظمة مجاهدي خلق المحظورة في إيران أن نشطاءها داخل البلاد نفذوا الهجوم الالكتروني "في عملية رئيسية مخطط لها مسبقا".

وأضاف البيان أن الهجوم على مواقع بلدية طهران شمل عرض صور لزعيم مجاهدي خلق "مسعود رجوي" الذي لم يظهر علنا منذ سنوات وزوجته "مريم رجوي"، إضافة الى شعارات ضد المرشد الأعلى آية الله "علي خامنئي".

وأشارت الى أن العملية تخللها إرسال رسائل نصية إلى 600 ألف شخص من سكان طهران. 

وأورد البيان أن العملية تضمنت أيضا سيطرة أنصار مجاهدي خلق على أكثر من خمسة آلاف كاميرا مراقبة في جميع أنحاء المدينة، بما في ذلك كاميرات موضوعة بالقرب من مكتب المرشد الأعلى وقبر مؤسس الثورة الاسلامية روح الله الخميني.

وقالت إن "هذه الشبكة الواسعة هي واحدة من الأدوات الرئيسية للمراقبة والقمع التي يستخدمها نظام الملالي".

وأضافت أنه "في السنوات الأخيرة تم استخدام هذه الكاميرات للتعرف على المتظاهرين المشاركين في الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية واحتجازهم".

 "إجراءات هجومية"

وقالت منظمة مجاهدي خلق التي ادعت في يناير/كانون الثاني الماضي اختراق قنوات تلفزيونية حكومية إن "هذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات الهجومية التي تقوم بها وحدات المقاومة ضد أجهزة النظام ووزاراته".

ونشرت المنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لطهران زعمت أنها ملتقطة بالكاميرات الأمنية في العاصمة أثناء العملية.

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحة هذه المعلومات في شكل مستقل.

ويأتي الهجوم أيضا في ظل احتجاجات ضد ارتفاع الأسعار في إيران، والتي أججها انهيار مبنى الشهر الماضي في مدينة عبدان بجنوب غرب البلاد أسفر عن سقوط ضحايا.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن بيان لمنظمة تكنولوجيا المعلوماتية لبلدية العاصمة أن "اختلالا متعمّدا للصفحة الداخلية للنظام الداخلي لبلدية طهران وقع ظهر اليوم، تخلله نشر صورة مهينة، ما جعل هذا النظام بعيدا عن متناول الزملاء لدقائق".

ولم يكن ممكنا خلال اليوم الدخول الى الموقع الرئيسي للبلدية "طهران دوت آي أر" وتطبيق "ماي طهران" الإلكتروني الخاص بتقديم الخدمات للمواطنين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدى "هجوم سيبراني" واسع النطاق الى تعطل محطات توزيع الوقود في مختلف أنحاء إيران، وفق مصادر رسمية.

ولمح رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني العميد "غلام رضا جلالي" في حينه لاحتمال ضلوع "أعدائنا، الولايات المتحدة والنظام الصهيوني"، في الهجوم.

ويعود أحد أبرز الهجمات الالكترونية التي أصابت إيران الى سبتمبر/ أيلول 2010، حين ضرب فيروس "ستاكسنت" منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي، ما أدى إلى سلسلة أعطال في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

وفي أعقاب هجوم أكتوبر/ تشرين الأول، دعا مسؤولون إيرانيون الى ضرورة تعزيز الدفاعات الالكترونية لمواجهة هجمات من هذا النوع بشكل استباقي.

المصدر | أ ف ب