الثلاثاء 21 يونيو 2022 04:16 ص

الليرة التركية تواصل التراجع تحت ضغط رفع الفائدة

البنك المركزي توقع بلوغ سعر صرف الدولار 18.89 ليرة نهاية العام الجاري.

تراجع سعر صرف الليرة "ليس شراً مطلقاً، إذ يمكن الاستفادة من العملة الرخيصة في جذب السياح وزيادة الصادرات".

مستقبل سعر صرف العملة التركية متعلق بالتطورات الاقتصادية العالمية وحرب روسيا على أوكرانيا وعوائد السياحة والصادرات.

تتطلع تركيا إلى "أعلى أرقام هذا العام، بعد التوقعات ببلوغ الصادرات عتبة 300 مليار دولار وزيادة عائدات السياحة عن 30 مليار دولار" .

ارتفاع معدل التضخم السنوي "يأكل سعر الفائدة المصرفية"، ففي حين ثُبِّت سعر الفائدة عند 14%، تزيد نسبة التضخم السنوي عن 70%!

تحذير من تراجع مستوى المعيشة بزيادة الأسعار ما قد يدفع حكومة بلاده لرفع الحد الأدنى للأجور مرة ثانية هذا العام، فتزيد كتلة النقد بالسوق، مما يؤثر على سعر الصرف دون حل مشكلة الفقر.

* * *

تابعت الليرة التركية، اليوم الأحد، سلسلة تراجعها، لتقترب من 17.4 ليرة مقابل الدولار، وسجل سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة 18.2 ليرة، وسط توقعات بتراجع سعر العملة التركية بعد رفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الأربعاء الماضي، والمخاوف من هجرة الأموال الساخنة من السوق والبورصة التركيين، ما سيؤدي لزيادة الطلب على العملات الأجنبية.

وزادت توقعات البنك المركزي التركي من مخاوف المكتنزين بعد بيانه، أول من أمس، ببلوغ سعر صرف الدولار 18.89 ليرة نهاية العام الجاري، مستنداً إلى دراسة عن سوق الصرف قدمها للمصرف باحثون ومصرفيون أتراك، بعد رصدهم تقلبات أسعار سوق الصرف خلال شهر يونيو/حزيران الجاري.

ويقول الاقتصادي التركي مسلم أويصال إن ارتفاع معدل التضخم السنوي "يأكل سعر الفائدة المصرفية"، ففي حين ثُبِّت سعر الفائدة عند 14%، تزيد نسبة التضخم السنوي عن 70%، الأمر الذي زاد من خروج الأموال من المصارف إلى السوق، فزاد عرض العملة التركية والإقبال على العملات الأجنبية والمعادن الثمينة، مضيفا أنه "لولا آلية ضمان الإيداع بالليرة، لوجدنا هبوطاً أكبر لها".

وكانت تركيا قد أصدرت، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، قرار حماية الإيداع بالعملة المحلية من تقلبات سعر الصرف، بحيث تضمن للمودع بالليرة عدم الوقوع ضحية للتقلبات في أسعار الصرف، والحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقت الإيداع والسحب.

ويضيف أويصال أن مستقبل سعر صرف العملة التركية متعلق بالتطورات الاقتصادية العالمية وحرب روسيا على أوكرانيا أولاً، إضافة إلى نتائج النصف الأول من السياحة والصادرات، لأن بلاده تتطلع إلى "أعلى أرقام هذا العام، بعد التوقعات ببلوغ الصادرات عتبة 300 مليار دولار وزيادة عائدات السياحة عن 30 مليار دولار" .

وفي حين يعتبر الاقتصادي التركي أن تراجع سعر صرف الليرة "ليس شراً مطلقاً، إذ يمكن الاستفادة من العملة الرخيصة في جذب السياح وزيادة الصادرات"، إلا أنه "يحذر من تراجع مستوى المعيشة إثر زيادة الأسعار، ما قد يدفع حكومة بلاده لرفع الحد الأدنى للأجور مرة ثانية هذا العام، فتزيد كتلة النقد بالسوق، ما يؤثر على سعر الصرف من دون أن تحل مشكلة الفقر".

وخسرت الليرة التركية، التي دخلت العام الماضي بنحو 7.4 ليرات مقابل الدولار وأقفلت عند 13.5، أكثر من 44% من قيمتها العام الماضي، ونحو 25% هذا العام، وسط توقعات باستمرار التراجع لتقترب من 20 ليرة للدولار الواحد، بحسب ما يتوقع مختصون أتراك.

* عدنان عبد الرزاق كاتب صحفي اقتصادي

المصدر | العربي الجديد