الاثنين 4 يوليو 2022 10:42 م

نفت مصادر في "حزب الله" اللبناني، الثلاثاء، أنباءً تداولتها وسائل إعلام أفادت بعقد اجتماع بين التنظيم ووفد سعودي قبل أشهر لمناقشة الهدنة في اليمن.

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عن مصادر في التنظيم اللبناني (لم تسمها)، قولها:" لا لقاءات مع موفدين سعوديين منذ نحو خمس سنوات".

وحسب الصحيفة، استغربت المصادر بث هذه المعومات التي وصفتها بـ"المختلقة تماما"، معتبرة أن الهدف منها القول إن قرار جماعة "أنصار الله" (الحوثي) ليس بيدها بل في الضاحية الجنوبية، "وهذا لا أساس له من الصحة".

وأضافت أن "الطرف السعودي حاول مراراً خلال محادثاته مع القيادة السورية حثّها على دفع حزب الله إلى التدخّل لدى أنصار الله في مراحل معينة سابقة".

يذكر أن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني كشف قبل أيام، عن اجتماع جرى في مارس/ آذار الماضي بين وفد سعودي  ونائب زعيم حزب الله اللبناني "نعيم قاسم" لتأمين الهدنة في اليمن بعد إخفاق المحادثات مع الحوثيين.

وتشهد اليمن هدنة إنسانية بين جماعة الحوثي من جهة والتحالف العربي بقيادة السعودية والحكومة الشرعية من جهة أخرى، برعاية أممية، بدأت مطلع أبريل/ نيسان الماضي لمدة شهرين، وجرى تمديدها مطلع يونيو/ حزيران الماضي لشهرين آخرين.

ومن أبرز بنود الهدنة، إعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 7 سنوات.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة "الأخبار" عن مصادر في جماعة الحوثي قولها: إن "ما نُشر (بشأن اللقاء بين حزب الله والسعودية) مندسّ ويستبطن في طيّاته غايات غير بريئة".

وأوضحت أن "موقف أنصار الله واضح ومعلن بحصر التفاوض حول الملفّ اليمني بها، وهذا هو موقف إيران الواضح والمعلَن أيضاً، وكذلك موقف حزب الله".

وكشفت المصادر أن "السعودية طلبت من إيران بإلحاح وإصرار لعب دور الوسيط بينها وبين الحركة ووضعت الأمر في خانة المساعدة الإيرانية لها، إذ إنها غير قادرة على التواصل المباشر معها، إلا أن موقف طهران كان واضحاً بأن أيّ كلام بخصوص الملف اليمني يجب أن يُوجّه إلى الطرف المعنيّ به بشكل مباشر، وهو أنصار الله وصنعاء".

وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن الهدنة الممددة في اليمن تشارف على الانتهاء دون أن تثمر المفاوضات التي شهدتها العاصمة الأردنية الشهر الماضي، أيّ تفاهمات على فتح طرقات تعز وغيرها من المحافظات ولو لدواعٍ إنسانية، متهمة الحكومة اليمنية الموالية للتحالف بعرقلة كلّ المحاولات والمبادرات الرامية إلى حلحلة الملف.

وتغلق جماعة الحوثي عدة طرق مؤدية إلى مناطق سيطرة القوات الحكومية خاصة في محافظة تعز، حسب منظمات حقوقية وإنسانية باليمن.

وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه)، وهي تخضع لسيطرة الحكومة، منذ اندلاع النزاع اليمني في 2015، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.

ومنذ أكثر من 7 سنوات يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

المصدر | الخليج الجديد