الأربعاء 6 يوليو 2022 09:33 م

قال تقريران صدرا من منظمتين حقوقيتين، إن السلطات المصرية استخدمت حظر السفر وتجميد الأصول لسنوات ضد أبرز النشطاء لإسكات الأصوات المعارضة في المجتمع المدني "وإلحاق أضرار دائمة بالحياة الشخصية للمستهدفين"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ويقول باحثون إن من المستحيل تقدير عدد الأشخاص الذين تأثروا بتلك الإجراءات التي غالبًا ما تكون مفتوحة، وتُفرض دون إخطار رسمي.

وحسب معارضين، كانت هناك حملة قمع كاسحة شُنّت ضد المعارضين الإسلاميين والليبراليين في مصر في عهد الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، الذي انتُخب لرئاسة مصر عام 2014.

ويقول "السيسي" وأنصاره إن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها على مدى السنوات التسع الماضية كانت ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر، وأنهم يعملون على توفير الحقوق الأساسية مثل الوظائف والسكن.

وسلط تقرير أصدرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومقرها الولايات المتحدة، وتقرير آخر أصدرته مجموعة "فير سكوير" الحقوقية ومقرها لندن، الضوء على قضايا 15 شخصًا تضرروا من حظر السفر، من بينهم نشطاء في مجال حقوق المرأة وباحثون ومحامون.

وقال تقرير منفصل صادر عن مبادرة الحرية ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط ومقرهما الولايات المتحدة، نُشر الثلاثاء، إن حظر السفر غالبًا ما يكون لدوافع سياسية، ويتم تطبيقه بطريقة تعسفية، ولا يوفر أي سبيل للطعن.

وقالت "أليسون مكمانوس"، مديرة الأبحاث في مبادرة الحرية في حديث لرويترز: "السلطات المصرية تستخدم حظر السفر كأداة أخرى في ترسانة القمع".

ومؤخرا، تم العفو عن عشرات المعتقلين، أو أطلق سراحهم من الاحتجاز السابق للمحاكمة، بينما تؤكد جماعات حقوقية أن الآلاف ما زالوا في السجن.

وتم إسقاط بعض حالات حظر السفر ضد النشطاء الذين تم القبض عليهم في قضية 2015 للتحقيق في التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، لكن البعض الآخر لا يزال ساريًا. 

وقالت هيومن رايتس ووتش إن 11 شخصًا في القضية ما زالوا موقوفين.

واستشهد تقرير هيومن رايتس ووتش بالعديد من النشطاء المرتبطين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي إحدى أبرز الجماعات الحقوقية في البلاد، الذين لا يزالون ممنوعين من السفر، بما في ذلك مؤسسها ومديرها "حسام بهجت" و"باتريك زكي"، وهو باحث اعتقل ثم أطلق سراحه بعد الكتابة عن التمييز ضد المسيحيين الأقباط في مصر.

واستشهد التقرير أيضا بقضية "وليد سالم"، الباحث المتخرج بالقضاء المصري المسجون لمدة أربع سنوات، والمحامي "ناصر أمين"، الذي قال التقرير عنه إنه مُنع من زيارة المحكمة الجنائية الدولية في أبريل الماضي، لتمثيل ضحايا الحرب في دارفور، بسبب حظر السفر بموجب قضية المنظمات غير الحكومية.

المصدر | رويترز