الثلاثاء 2 أغسطس 2022 11:39 ص

اعتبر الكاتب الأمريكي "توماس فريدمان" زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي" إلى تايوان هذا الأسبوع "تهورا تاما"، واصفا توقيتها بأنه "لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك".

وذكر "فريدمان"، في عموده بصحيفة "نيويورك تايمز"، أنه يكن الكثير من الاحترام بـ"بيلوسي"، لكن مضيها قدما في زيارة تايوان، خلافا لرغبات الرئيس "جو بايدن"، يعد "شيئا طائشا وخطيرا وغير مسؤول على الإطلاق"، حسب تعبيره.

وأضاف: "زيارة بيلوسي لن تأتي بشيء جديد ولن تجعل تايوان أكثر أمنا أو ازدهارا"، بل هي "رمزية بحتة وقد تحدث الكثير من الأشياء السيئة، بما في ذلك رد عسكري صيني قد يؤدي إلى انزلاق الولايات المتحدة في صراعات غير مباشرة مع روسيا والصين المسلحتين نوويا في آن واحد".

وتابع "فريدمان": "إذا كانت بيلوسي تعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، الذين يواجهون حربا وجودية مع روسيا بشأن أوكرانيا، سينضمون إلى واشنطن في حال حدوث صراع أمريكي مع الصين بشأن تايوان جراء هذه الزيارة غير الضرورية، فإنها تخطئ بذلك قراءة العالم".

وأشار الكاتب الأمريكي إلى الصراع غير المباشر مع روسيا، مستطردا: "هناك لحظات في العلاقات الدولية تحتاج فيها إلى إبقاء عينيك على الجائزة التي هي واضحة اليوم وضوح الشمس، وضرورة لضمان أن أوكرانيا قادرة، على الأقل، على تخفيف حدة الغزو غير المبرر للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) الذي إذا نجح فسيشكل تهديدا مباشرا لاستقرار الاتحاد الأوروبي بأكمله".

ولفت "فريدمان" إلى أن "بايدن" ومستشاره للأمن القومي "جيك سوليفان" عقدا سلسلة من الاجتماعات الشاقة مع القيادة الصينية، وناشدا بكين عدم الدخول في الصراع الأوكراني بتقديم المساعدة العسكرية لروسيا، خاصة بعد أن تقلصت ترسانة "بوتين" بسبب الحرب الطاحنة المستمرة منذ 6 أشهر، وذلك للمساعدة في صنع أكبر احتمال لتغيير الوضع في أوكرانيا، ما يعني أن تداعيات زيارة "بيلوسي" يمكن أن تنسف هذه الجهود.

وحول توقيت الزيارة، ذكر "فريدمان" أنه "لا يمكن أن يكون أسوأ من ذلك، لأن حرب أوكرانيا لم تنته بعد، ولأن المسؤولين الأمريكيين فيما بينهم قلقون من القيادة الأوكرانية أكثر مما يصرحون به. وهناك عدم ثقة عميق بين البيت الأبيض والرئيس الأوكراني، أكثر بكثير مما قيل".

وفي الوقت نفسه، لا يزال كبار المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن "بوتين" مستعد تماما للنظر في استخدام سلاح نووي صغير ضد أوكرانيا إذا رأى أن جيشه يواجه هزيمة مؤكدة، حسبما يشير "فريدمان".

وخلص الكاتب الأمريكي إلى أن "أبجديات الجغرافيا السياسية أنك لا تحاول شن حرب على جبهتين مع القوتين العظميين الآخرين في نفس الوقت"، ورأى أنه كان على تايوان أن تطلب من "بيلوسي" ألا تأتي في هذا الوقت.

وأردف "فريدمان": "إذا كانت أمريكا ستدخل في صراع مع بكين، فليكن ذلك حسب توقيتنا وقضايانا، التي هي سلوك الصين العدواني المتزايد على مجموعة واسعة من الجبهات؛ من التدخلات الإلكترونية، إلى سرقة الملكية الفكرية، إلى المناورات العسكرية في بحر جنوب الصين".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات