الثلاثاء 2 أغسطس 2022 05:11 م

هل تنتقل حرب أوكرانيا إلى البلقان؟

اتهمت حكومة كوسوفو صربيا بدخول جيشها إلى إقليم كوسوفو وميتروفيتشا، الأمر الذي سارعت صربيا الى نفيه.

الأزمة بين صربيا وكوسوفو مرشحة للتطور وسيناريوهات مواجهة وتصعيد مع روسيا في أوكرانيا والبلقان وبحر البلطيق.

سارعت بروكسل لتبريد الأزمة قبل اشتعال حريق بالبلقان يمتد غربا كموجات لجوء وعسكرة وسباق تسلح وفوضى أمنية تعمق أزمة أوروبا اقتصاديا وجيوسياسيا.

ثمة أزمة خطيرة بين روسيا والنرويج بعد إغلاق أوسلو ممر أرخبيل سفالبارد (الواقع في منتصف الطريق بين ساحل شمال النرويج والقطب الشمالي) أمام السفن الروسية.

أعرب بيسكوف عن دعم روسيا لصربيا لكنه لم يؤكد إمكانية انضمام صربيا لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي: معاهدة دفاعية تضم روسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة.

* * *

الاتحاد الأوروبي دعا صربيا وكوسوفو إلى إجراء محادثات في بروكسل غداة التوتر على الحدود بينهما؛ بعد أن شهدت المناطق الحدودية إطلاقاً لصفارات الإنذار، خصوصا في الجزء الشمالي من كوسوفو، رافقها إطلاق أعيرة نارية، واتهامات من حكومة كوسوفو لصربيا بدخول جيشها إلى إقليم كوسوفو وميتروفيتشا، الأمر الذي سارعت صربيا الى نفيه.

التوتر بين صربيا وكوسوفو شهد تصعيدا خطيرا بعد أسابيع من اندلاع حرب أوكرانيا؛ رافقه سعي كوسوفو للحصول على الاستقلال، وحشود عسكرية كبيرة لصربيا على الحدود.

السيناتور الروسي، نائب لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف، حمّل لندن وواشنطن المسؤولية عن التصعيد في البلقان بقوله أول أمس الأحد لقناة روسيا اليوم (RT): "إنه لا يوجد لدي أدنى شك بأن بريطانيا وأمريكا تقفان خلف التصعيد ومطالب كوسوفو".

الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، عاد فخفف من حدة اللهجة التي قدمها جباروف بالقول: إن مطالب كوسوفو إلى صربيا "بلا أساس"، وأعرب بيسكوف عن دعم روسيا لصربيا؛ إلا أنه لم يؤكد إمكانية انضمام صربيا إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي معاهدة أمنية للدفاع تضم روسيا ودول الاتحاد السوفياتي السابقة (الدول المستقلة).

البلقان بات على صفيح ساخن، ما يفسر مسارعة بروكسل لتبريد الأزمة قبل تحولها إلى حريق يشعل البلقان، ويمتد أثره عميقا غرب القارة الاوروبية على شكل موجات لجوء وعسكرة وتسليح للمنطقة، ومزيد من الفوضى الاقتصادية والامنية التي ستعمق أزمة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية والجيوسياسية.

ختاماً.. الأزمة بين صربيا وكوسوفو مرشحة للتطور، فاتحةً الباب لمزيد من سيناريوهات المواجهة والتصعيد مع روسيا في أوكرانيا والبلقان، بل وبحر البلطيق الذي يشهد بدوره أزمة خطيرة بين روسيا والنرويج، بعد إغلاق أوسلو ممر أرخبيل سفالبارد (الواقع في منتصف الطريق بين ساحل شمال النرويج والقطب الشمالي) أمام السفن الروسية.

* حازم عياد كاتب وباحث سياسي

المصدر | السبيل