الخميس 4 أغسطس 2022 08:04 ص

اتهم تقرير أممي السلطة الفلسطينية بـ"تعذيب وإساءة معاملة مدنيين اعتقلوا لديها على خلفية سياسية".

وعبر تقرير لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، عن "القلق الشديد إزاء ضحايا الاستخدام المفرط للقوة، خاصةً استخدام الأسلحة الفتاكة من جانب قوات الأمن وعناصر مسلحة مجهولة الهوية في أثناء الاحتجاجات على تأجيل الانتخابات الوطنية في أبريل/نيسان 2021".

كما نددت بوفاة الناشط "نزار بنات" داخل مقر احتجازه في يونيو/حزيران 2021.

وكان "بنات" ناشطاً سياسياً فلسطينياً بارزاً، وأحد المنادين بحرية التعبير، قبل أن تقتحم قوات أمن السلطة الفلسطينية مسكنه في يونيو/حزيران 2021، واعتدوا عليه بالضرب، ثم اقتادوه بعيداً وهو شبه فاقد للوعي، إلى أن فارق الحياة بعدها، لتخرج عائلته وتصف مصرعه بـ"الاغتيال"، متهمين قوات أمن السلطة الفلسطينية بقتله.

وبدأت اللجنة تحقيقها في 12 يوليو/تموز، واختتمته في 29 يوليو/تموز 2022، عندما نشرت النتائج التي توصلت إليها.

وحثت اللجنة السلطة الفلسطينية على إجراء تحقيقات سريعة وفعالة في الشكاوى المرتبطة بالمسؤولين الحكوميين، ومحاكمتهم، وتوقيع العقوبات المناسبة عليهم.

واعترفت اللجنة أن الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي و"المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي" يشكلان معاً تحديات خطيرة لـ"السلطة" في طريق تطبيقها التزاماتها بالكامل بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.

وأضاف التقرير: "تُدرك اللجنة أن هذه التحديات تحدُّ من السيطرة الفعلية للسلطة على منطقة سلطتها القضائية في أراضيها، وتحدُّ من قدرتها على منع ومكافحة التعذيب وسوء المعاملة بشكلٍ فعال. لكن اللجنة تُذكّر السلطة بأن اتفاقية مناهضة التعذيب ساريةٌ في أراضيها كاملة، وأن السلطة عليها اتخاذ كافة التدابير الممكنة لتطبيق الاتفاقية في جميع أرجاء أراضيها".

وشجعت اللجنة في سلسلة توصياتها، السلطة الفلسطينية على تصنيف التعذيب كجناية، وحظر الاعتقالات غير القانونية والتعذيبية، وتحديد مدة حالة الطوارئ ليقتصر إعلانها على المواقف الضرورية للغاية فقط، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تطبيق كافة قرارات القضاء بالإفراج عن الأفراد من الاحتجاز فوراً.

وأوصت السلطة الفلسطينية كذلك باتخاذ كافة التدابير الممكنة للتأكد من عدم احتجاز أحد في أماكن احتجاز غير رسمية على أراضيها، وحماية السجناء بضمان احتجازهم في ظروف آمنة، وإنشاء لجنة محلية للتحقيق في مزاعم التعذيب وإساءة المعاملة.

المصدر | الخليج الجديد