السبت 6 أغسطس 2022 05:48 ص

نددت عديد الدول والمؤسسات العربية بالعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ مساء الجمعة، فيما دعت واشنطن إلى وقف التصعيد، وحذر المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط من خطورة الوضع في القطاع.

وقالت وزارة الخارجية التونسية، في بيان، إن بلادها "تدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر الذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء من بينهم أطفال وإصابة العشرات".

وأكدت الوزارة "ضرورة توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني والتصدي لجرائم المحتل ومنعه من التصرف كقوة فوق المحاسبة وفوق المواثيق الأممية".

كما أكد البيان "التزام تونس الثابت بمواصلة دعم الحق الفلسطيني غير القابل للسقوط بالتقادم إلى حين انتهاء الاحتلال وإقامة الشعب الفلسطيني الشقيق لدولته المستقلة وعاصمتها القدس".

وفي السياق، أدانت وزارة الخارجية الجزائرية بشدة "العدوان الغاشم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة"، وأعربت عن قلقها البالغ أمام هذا التصعيد الخطير "الذي يضاف إلى سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين".

واعتبرت الوزارة، في بيان، هذه الغارات بمثابة "خرق واضح وجلي لجميع المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة".

وأضاف البيان أن الجزائر "تهيب بالمجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الأممي للتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية وفرض احترام حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ودعا الأردن إلى ضرورة "الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي المدان على قطاع غزة"، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك "العاجل والفاعل" لوقف التصعيد وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.

وحذرت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان على لسان متحدثها "هيثم أبوالفول"، من التبعات "الخطيرة" للتصعيد الإسرائيلي، وترويع المدنيين الذي "لن يؤدي إلا لزيادة التوتر والعنف وتعميق بيئة اليأس".

ولفتت إلى أن "حل مشكلة قطاع غزة والحؤول دون تفاقم العنف يكمن في إيجاد أفق سياسي حقيقي بالعودة لطاولة المفاوضات لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين".

كما اعتبرت أن ما يحل المشكلة أيضا هو "رفع الحصار الجائر عن القطاع والمعالجة السريعة للاحتياجات الإنسانية فيه، واحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

كما أدان الأزهر الشريف في مصر، مساء الجمعة، "إرهاب الكيان الصهيوني" على قطاع غزة، وذلك في بيان ندد فيه بـ "قتل المدنيين الفلسطينيين وإصابة العشرات منهم واستهداف أطفالهم ونسائهم".

واستنكر البيان "الصمت العالمي غير المعقول وغير المقبول الذي يمنح الكيان الصهيوني تشجيعًا (..) على اعتداءاته المتكررة في حق إخواننا الفلسطينيين الأبرياء".

وأشار إلى أن "ما يمارسه الكيان الصهيوني في حق الفلسطينيين (..) نقطة سوداء في جبين المجتمع الدولي والإنسانية، وسجل إجرامي متجدد يضاف إلى سجلات الكيان الصهيوني السوداء".

وشدد البيان على "ضرورة اتحاد العرب والمسلمين لمساندة الفلسطينيين ودعم قضيتهم وقضيتنا العادلة ونضالهم المشروع".

ودعا الأزهر "الله عز وجل أن يتغمد شهداء فلسطين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يربط على قلوب أسرهم ويرزقهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء والعافية".

يأتي ذلك فيما أعلنت مصر أنها تجري اتصالات مكثفة بُغية احتواء الوضع في غزة والعمل على التهدئة والحفاظ على الأرواح والممتلكات، حسبما أورده بيان لوزارة الخارجية.

فيما أدانت وزارة الخارجية التركية "الهجمات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة"، وذكرت، في بيان، أنها تراقب بقلق عميق التوتر المتصاعد في المنطقة عقب الغارات.

وأكدت الوزارة أن "فقدان مدنيين بينهم أطفال لحياتهم جراء تلك الهجمات يعتبر أمرا غير مقبول"، وشددت على ضرورة "إنهاء الأحداث المذكورة مباشرة قبل أن تتحول إلى دوامة من الصراع"، والتحلي بضبط النفس.

ومن جانبه، حث متحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي "جون كيربي" جميع الأطراف على "تجنب المزيد من التصعيد"، وقال إن إدارة الرئيس "جو بايدن" لا تزال "ثابتة في التزامها بأمن إسرائيل". وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل والشركاء الفلسطينيين وآخرين إقليميين على استعادة "الهدوء".

وأضاف "كيربي"، في بيان: "سنواصل العمل لتعزيز جميع جوانب الشراكة الأمريكية ـ الإسرائيلية، وندعم تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات الإرهابية التي أزهقت أرواح مدنيين أبرياء".

فيما حذر المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط من خطورة الوضع في غزة، معربا عن قلقه من الهجمات الإسرائيلية، "بما في ذلك استهداف أحد قادة الجهاد الإسلامي". وذكر "تيري رد لارسن"، في بيان، أن الأمم المتحدة تدعو "جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد".

وفي وقت سابق من الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على أهداف لحركة "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين، بينهم طفلة وسيدة، وإصابة 65 آخرين بجروح.

وأعلن "داود شهاب"، الناطق باسم "الجهاد الإسلامي"، أن إسرائيل اغتالت "تيسير الجعبري"، القيادي البارز في "سرايا القدس" الجناح المسلح للحركة.

في المقابل، أعلنت "سرايا القدس" إطلاق أكثر من 100 صاروخ على مدن وبلدات إسرائيلية، من بينها تل أبيب.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات