السبت 6 أغسطس 2022 03:43 م

كشف صحفيان من شبكة "إيه بي سي" الأسترالية، يتابعان قضية الشقيقتين السعوديتين اللتين عثر عليهما ميتتين في ظروف غامضة، في شقتهما بأستراليا قبل نحو شهر، عن تعرضهما للمراقبة من قبل "شخص ما" نتيجة عملهم.

وسرد الصحفيان "محمود فضل" و"راشيل براون"، تفاصيل ما وصفوه بأنها "أشياء غريبة" حدثت لهما عند تغطيتهما تبعات الحادث، قرب شقة الفتاتين الراحلتين.

ونقل موقع "ياهو"، عن الصحفيين، قولهما إن "سيارة توقفت عند الإشارة أمامهما، وسحب السائق هاتفه من نوع آيفون، أخذ لنا صورة".

وأضافا: "كان يبدو أنه تعمد أخذ وقته وكأنه يقول لنا أنا هنا.. أنا أراقبكما".

وكان "فضل" و"براون"، يمارسان عملهما بمتابعة تداعيات الوفاة الغامضة لـ"أمل عبد الله الصهلي" (23 سنة) وأختها "إسراء" (24 عاما)، لشبكة "إيه بي سي" التي يعملان بها، حيث كانا يجمعان المعلومات ويتحدثان إلى شهود في القضية التي يلفها الغموض.

ووفق "ياهو"، فإن رواية المراسلين تغذي التساؤلات حول ما جرى للشقيقتين، خصوصا أن جميع من التقوا بهما قبل أن تصبحا جثتين هامدتين، اتفقوا على أن الفتاتين كانتا تخفيان أمرا ما، وكانتا تبدوان "خائفتين من شيء ما أو من شخص أو أشخاص ما" على حد تعبير عامل، دخل شقتهما، ورفض العودة للغموض الذي لاحظه في تلك الشقة، وفق شهادته التي أدلى بها للشرطة.

كما أن ما حدث للصحفيين، يدعم عدة شكوك حول السبب الحقيقي وراء وفاة الشقيقتين، حيث قال أحد الشهود في حديث للصحفيين، وهو أحد العمال، إنه واجه مرتين رجلا مشبوها ادعى أنه يعيش في نفس شقة، التي تم العثور فيها على جثتي الأختين.

وقال العامل إنه واجه رجلا شرق أوسطي في بهو المبنى، وبحسب ما ورد قال للعامل إنه من الشقة 115 وهي نفس شقة الأختين.

وحسب "ياهو"، قال العامل أيضا إنه عندما دخل الشقة، اكتشف صليبين في الداخل، علما أن الإسلام هو دين الدولة في السعودية من حيث قدمت الفتاتان.

ولا تزال وفاة الفتاتين تؤرق الشرطة في نيو ساوث ويلز، والتي لم تنته لأي سبب دقيق يكون وراء موتهما.

وفي الشهر الماضي، ناشدت الشرطة المواطنين وأي شهود عيان تقديم أي معلومة تتعلق بالأختين اللتين يعتقد أنهما ماتتا لمدة شهر قبل العثور على جثثهما.

ومع قلة المعلومات المتعلقة بالتحقيقات، انتشرت التكهنات بشأن ما حدث للأختين.

فيما كشفت صحيفة "الجارديان"، أن الشرطة الأسترالية تحقق فيما إذا كانت إحدى الشقيقتين السعوديتين اللتين وجدتا ميتتين في سيدني أو كلتيهما كانتا تخشيان من التعرض للاضطهاد في بلديهما بسبب ميولهما الجنسية المثلية.

وكانت صحيفة "الجارديان أستراليا" قالت، في تقرير، قبل أيام قليلة، إن الفتاتين السعوديتين طلبتا اللجوء لدى  السلطات الأسترالية.

وكان لكل منهما طلب لجوء لم يبت فيه بعد لدى وزارة الشؤون الداخلية في أستراليا. وأنهما كانتا تتابعان الطلبات مع مقدمي خدمات الهجرة في سيدني.

لكن الصحيفة لم تستطع التأكد من المبرر الذي قدمته الفتاتان للحصول على الحماية أو اللجوء في أستراليا.

"مايكل بيرد"، مدير المبنى، الذي كان يعرف الأختين منذ انتقالهما إلى الشقة في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، قال سابقا إن "هناك شيئا غريبا جدا في سلوك الأختين".

وقبل 3 أشهر من العثور على جثتيهما، أوضح "مايكل"، أن سباكا زار الشقة، وأبدى انزعاجا من سلوك "أمل" و"إسراء"، حيث التزمتا الصمت في زاوية الشقة طيلة تواجده بالشقة.

قال "مايكل": "كان السباك قلقا من إمكانية حدوث شيء غير منتظر في تلك الشقة".

وقال السباك وقتها: "لا أعرف! هناك شيء غامض بالتأكيد في تلك الشقة، شيء ما يحدث في هذا المكان ليس جيدا، تبدوان خائفتين لسبب ما، لا أريد العودة".

وزار "مايكل"، الشقة فيما بعد، ووصف مشهدا مشابها لما وصفه السباك.

وقبل أيام، ذكرت مصادر أن الشرطة الأسترالية تشتبه في أن تكون الشقيقتان السعوديتان، قد أقدمتا على الانتحار.

ونقل موقع "نيوز" الأسترالي نقلا عن صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، أن الشرطة الأسترالية تحقق في فرضية انتحار الفتاتين، بعد العثور على  زجاجات من مواد كيميائية سامة تم العثور عليها بجانب الجثتين، علاوة على العثور على آثار مواد سامة في دمهما.

ولا يزال هناك القليل من المعلومات عن حياة "إسراء" و"آمال"، بخلاف حقيقة وصولهما إلى أستراليا من السعودية في عام 2017.

وقال رجل كان صديقا للأسرة، إنه لم تتم دعوته أبدا داخل منزل الأختين، وقال إنه لا يعرف مكان عملها.

وعلى الرغم من التحقيقات المكثفة للشرطة، لم يتمكن المحققون إلى الآن من التأكد من ظروف وفاة الشقيقتين؛ ومع ذلك، يُعتقد أن الفتاتين قد توفيتا قبل تحديد مكانهما (7 يونيو/حزيران) بوقت طويل.

وتم العثور على جثتي الفتاتين كل في سريرها في غرف نوم منفصلة في حالة من التحلل الشديد.

المصدر | الخليج الجديد