الأحد 7 أغسطس 2022 04:24 م

أعلنت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا، وصول وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، الأحد، إلى البلد قبل التوجه إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية ثم رواندا، في جولة هدفها التصدي للنفوذ الدبلوماسي الروسي في المنطقة.

وتأتي الزيارة بعد فترة وجيزة من الجولة الإفريقية التي قام بها وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف".

واتخذت جنوب إفريقيا موقفاً محايداً منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط، رافضة الانضمام إلى التنديد الغربي بموسكو.

ويلتقي "بلينكن"، الإثنين، وزيرة الخارجية "ناليدي باندور" لإصدار عدّة إعلانات تتعلّق بالاستراتيجية الإفريقية الجديدة للحكومة الأمريكية، على ما أعلنت بريتوريا في بيان.

وتتناول المحادثات "التطورات الأخيرة والحالية في خصوص الوضع الجيوسياسي العالمي"، حسب البيان.

ورأى "فونتيه أكوم"، رئيس معهد الدراسات الأمنية، ومقرّه بريتوريا، أنّ زيارة "بلينكن" ستساعد الولايات المتحدة على فهم موقف جنوب إفريقيا، لكنّها تهدف أيضاً إلى "تقريب جنوب إفريقيا إلى المعسكر الغربي".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى "زيادة التزاماتها الدبلوماسية" عبر استراتيجيتها الإفريقية الجديدة.

وتنتمي جنوب إفريقيا إلى مجموعة "بريكس" للاقتصادات الناشئة، إلى جانب البرازيل وروسيا والهند والصين. وفي يونيو/حزيران، حثّ الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" دول "بريكس" على التعاون في مواجهة "الأفعال الأنانية" للدول الغربية التي فرضت عقوبات غير مسبوقة على موسكو لشنها حربا على أوكرانيا.

وأوضحت الخارجية الأمريكية نهاية يوليو/تموز الماضي، أن "بلينكن" سيحاول أن يثبت "للدول الإفريقية أن لديها دورا جيوسياسيا أساسيا وأنها حليفة مهمّة جداً في المسائل الأكثر إلحاحا في عصرنا، وكذلك في تطوير نظام دولي منفتح ومستقر للحد من مفاعيل التغير المناخي وانعدام الأمن الغذائي والجوائح العالمية".

يزور "بلينكن" بعد جوهانسبورغ، كلا من جمهورية الكونغو الديموقراطية ثم رواندا التي تشهد عودة للتوتر مع جارتها التي تتهمها بدعم متمردين "حركة 23 آذار" (إم23) وهو ما تنفيه كيغالي.

وهذه ثاني جولة لوزير الخارجية الأمريكي في "إفريقيا جنوب الصحراء" منذ تولي مهامه، بعدما زار كينيا ونيجيريا والسنغال العام الماضي.

وكانت الدبلوماسية الأمريكية في إفريقيا تتركّز قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا، على المنافسة مع الصين التي وظفت استثمارات مهمة في البنى التحتية في القارة الأفريقية، بدون أن ترفق استثماراتها بمطالب على صعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان كما تفعل الولايات المتحدة.

المصدر | أ ف ب