ذكّرت منظمة "كوميتي فور جستس" الحقوقية بتأكيد خبراء في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة، أن الاعتقال والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمحامي الحقوقي المصري، "يوسف منصور"، يعدّ بمثابة انتهاك للضمانات التي يحق للمحامين الحصول عليها من أجل أداء وظائفهم المهنية دون أي تهديد أو ترهيب أو مضايقة أو تدخل.

وجاء تأكيد الخبراء في مذكرة أممية أُرسلت إلى السلطات المصرية، لم يُرَد عليها حتى الآن، في 25 مايو/أيار 2022، حول اعتقال "منصور".

ويعمل "منصور" محامياً حقوقياً، وعمل سابقاً مع "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، وهي منظمة غير حكومية أُغلقت أبوابها في يناير/كانون الثاني 2022. 

وأوضح الخبراء أنه في 24 مارس/آذار 2022، اعتقل نحو 30 من رجال الأمن "منصور" دون أن يبرزوا أي مذكرة توقيف، لكنهم قالوا له: "نحن مرتبطون بالحكومة"، وأعطوه 3 دقائق للاستعداد.

وتابعت أنه اختفى بعدها لمدة يومين قسراً في جهاز الأمن الوطني، حيث استُجوِب بشأن منشوراته على مواقع التواصل.

والجمعة 25 مارس/آذار 2022، نقل "منصور" إلى مركز شرطة البساتين دون علم عائلته أو محاميه، وفي اليوم التالي مثل أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 330/2022، بتهمة نشر أخبار كاذبة داخل مصر وخارجها، ويعاقب عليها وفقاً لقانون الإرهاب.

ويرفض قطاع السجون تنفيذ تصاريح زيارة رسمية للأسرة والمحامي، بحجة احتجازه في مرفق شديد الحراسة داخل سجن طرة العقرب 2. 

الخبراء أعربوا عن قلقهم الشديد بشأن محاكمة "منصور" نتيجة لممارسته المشروعة لوظائفه المهنية كمحامي حقوق الإنسان، واستخدامه المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، مبدين أيضاً مخاوفهم إزاء القيود المفروضة على حقه في حرية الرأي والتعبير، وأنه إذا تمّ تأكيد هذه الادعاءات، فستكون بمثابة انتهاك للضمانات التي يحق للمحامين الحصول عليها من أجل أداء وظائفهم المهنية دون أي تهديد أو ترهيب أو مضايقة أو تدخل.

وطالب الخبراء السلطات المصرية بتقديم معلومات عن الأساس القانوني والوقائعي للاتهامات الموجهة ضد "منصور" في القضية 330/2022، وأي إجراءات تم اتخاذها لضمان استخدام الأساس القانوني بطريقة تتوافق مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

أيضاً طلب الخبراء من السلطات في مصر بيان التدابير التي اتُّخِذَت لضمان أن المدافعين عن حقوق الإنسان -بمن فيهم المحامون والمجتمع المدني والناشطون- يمكنهم العمل في بيئة تمكينية والقيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من التجريم.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات