دعا التيار الصدري، الشعب العراقي إلى تظاهرة مليونية جديدة (لم يحدد وقتها)، متحدياً بذلك "الإطار التنسيقي" المعتصمين على أبواب المنطقة الخضراء.

وقال "صالح محمد العراقي"، الذي يعرف بـ"وزير الصدر"، في بيان السبت: "هذا ندائي الأخير.. وقد أبرأت ذمّتي أمام ربّي وأبي وشعبي.. فبعد أن انقسم الاحتجاج إلى فسطاطين.. صار لزاماً عليَّ أن أتحرّى أيّ الفسطاطين أكثر عدداً وأوسع تعاطفاً عند الشعب العراقي بغض النظر عن انتماءاتهم".

وأضاف: "بعد التوكّل على الله تعالى وحسن توفيقه.. أوجّه خطابي هذا إلى الشعب العراقي الحبيب بعشائره وشرائحه وطوائفه ونسائه شيباً وشباناً وأطفالاً.. فإنني اليوم أعوّل عليكم بالمناصرة للعراق من أجل الإصلاح وإنقاذ ما تبقى منه لكيلا تكونوا لقمة سائغة للفساد والظـلم والميلـيشيات والتبـعية وأهواء الأحزاب الفاسدة والمتسلطة".

وتابع: "نعم، أعوّل عليكم، وأتوسّم منكم الشجاعة وعدم الخذلان.. فهي نهاية الفرصة الأخيرة، وذلك من خلال تظاهرة سلمية (مليونية) موحدة من محافظات العراق ومناطقه وقراه وأحيائه، بل ومن كل أزقّته ومنازله للتوجّه إلى العاصمة بغداد الحبيبة، وإلى ساحة التحرير، ثمّ إلى إخوتكم المعتصمين لمؤازرة الإصلاح حباً بالعراق".

وزاد "العراقي": "ذلك بزحف (مليوني) مهيب حاملين أعلام العراق وبيارق الإصلاح ورايات التحرّر، وبأصواتكم العالية التي تهزّ عروش الأشـقياء. ثم العودة إلى منازلكم سالمين آمنين، لنبعث برسالة مليونية شعبية إلى العالم كلّه بأن: العراق مع الإصلاح.. والإصلاح مع العراق، ولا مكان للفــساد والفاســدين".

وختم بالقول: "كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن الإصلاح.. فالقرار قرار الشعب، إما الإصلاح، وإما فـساد لا يزول، وتبـعية تتجذّر لتمحو كل ما تبقى من خيراتكم وكرامتكم. والله المستعان على ما يصفون".

ودخلت الأزمة السياسية المتفاقمة في العراق، الجمعة، مرحلة جديدة، بعد أن أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" الحليف لإيران، البدء باعتصام مفتوح لأنصاره عند إحدى بوابات المنطقة الخضراء وسط بغداد، بموازاة اعتصام أنصار "التيار الصدري" داخل المنطقة، وسط تعارض بالمصالح والمطالب بين الطرفين، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة، قد تُدخل البلد في دوامة المواجهة الشعبية.

وعقب تظاهرات أنصاره الجمعة، وجّه "الإطار التنسيقي"، بالبدء بالاعتصام المفتوح عند بوابة المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، مؤكداً في بيان أن المطالب التي رفعت تمثل مطالب "الأغلبية الوطنية في الحياة الحرة الكريمة وقيام حكومة الخدمة الوطنية التي توفر العيش الكريم لأبناء الشعب العراقي كافة".

والسبت، دخلت اعتصامات الصدريين أسبوعها الثالث على التوالي، وسط تزايد الدعم العشائري والشعبي، الذي حجّم من فرص "الإطار" في تشكيل الحكومة، ما دفعه إلى استخدام ورقة الشارع، التي قد تكون الورقة الأخيرة في هذه الأزمة.

ويسعى "التيار الصدري"، من خلال الاعتصام داخل المنطقة الخضراء، إلى تحقيق مطالب أعلنها "الصدر" في خطاب متلفز في 3 أغسطس/آب الجاري، تلخصت في الدعوة إلى حل البرلمان والذهاب نحو انتخابات مبكرة.

ولا يفصل بين معتصمي الطرفين، سوى مسافة لا تزيد على كيلومتر فقط، وينتشر عناصر الأمن بينهما لمنع أي احتكاكات قد تحدث، حيث رفعت القوات الأمنية حالة التأهب والاستعداد تحسباً لأي طارئ قد يحدث.

ويأتي ذلك بعد 10 أشهر من الانتخابات التشريعية الأخيرة والفشل في تشكيل حكومة جديدة، إذ فشل البرلمان في عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، وكذلك في اختيار رئيس للحكومة.

المصدر | الخليج الجديد