السبت 13 أغسطس 2022 08:56 م

المخاوف الأمريكية بشأن تهديدات إيران وعملائها داخل الأراضي الأمريكية، اشتدت في الساعات التي أعقبت اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال "قاسم سليماني"، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية في آلاف المباني الفدرالية.

هكذا كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، لافتة إلى أن هذا التعزيز من وزارة الأمن الداخلي والذي أطلق عليه اسم "عملية الصمود"، جاء خوفا من احتمال الانتقام.

وكان "سليماني" من أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني، وقاد عمليات طهران في أنحاء الشرق الأوسط، قبل أن يُقتل إثر ضربة أمريكية استهدفته بصحبة "أبومهدي المهندس"، نائب قائد "الحشد الشعبي" في العراق، بأمر من الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، في 3 يناير/كانون الثاني 2020، بعد وقت قصير من مغادرتهما مطار بغداد.

وتظهر "عملية الصمود"، التي لم يتم الإعلان عن وجودها سابقا، أن مخاوف الحكومة الأمريكية بشأن الهجمات الإيرانية المحتملة ضد أهداف محلية أوسع نطاقا بكثير من استهداف الأفراد البارزين.

وقال أحد كبار المسؤولين السابقين، إنه بالإضافة إلى تأمين المباني الفيدرالية، فإن الإجراءات الاحترازية التي تم وضعها في إطار العملية، تضمنت أيضا الاستعداد للهجمات الإلكترونية، وإصدار أوامر للإدارات الأخرى، مثل خفر السواحل ودوريات الحدود لتعزيز الأمن ضد أي تهديد انتقامي.

واعتقد مسؤولو الأمن الأمريكيون، حسب المصادر، أن إيران ستستخدم كلا من عملائها و"حزب الله" للتخطيط لهجمات ضد المسؤولين والمباني والأهداف الإرهابية الأمريكية.

وسبق أن توعدت إيران بالثأر لـ"سليماني"، وقدمت الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" وعشرات معاونيه للمحاكمة في طهران.

والأربعاء، اتهمت وزارة العدل، مواطنا إيرانيا بالتخطيط لاغتيال مسؤولين أمريكيين سابقين، بما في ذلك "جون بولتون"، الذي عمل مستشارا للأمن القومي لـ"ترامب"، مما أكد صحة المخاوف طويلة الأمد بين مسؤولي الأمن والاستخبارات بشأن مخاطر الهجمات الداخلية من قبل إيران.

كما تم تحديد وزير الخارجية السابق "مايك بومبيو" كهدف إيراني، انتقاما لاغتيال "سليماني"، حسب وزارة العدل الأمريكية.

في المقابل، نفى متحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، هذه المزاعم ضد طهران وحزب الله، وقال إنها "لا أساس لها ولا يوجد دليل يدعمها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات