عرضت تايوان، الأربعاء، مقاتلتها الأكثر تطورا، وهي طائرة حربية أمريكية الصنع من طراز "إف16-في" مزودة بصواريخ، وذلك خلال طلعة ليلية نادرة عقب مناورات عسكرية غير مسبوقة أجرتها الصين قبالة سواحل الجزيرة.

وفي أغسطس/آب الجاري، نفذت بكين، على مدى أيام عدة، مناورات جوية وبحرية في مضيق تايوان تزامنا مع زيارة قامت بها إلى الجزيرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي"، وتلتها زيارة أخرى لوفد من الكونجرس الأمريكي.

وردا على المناورات الصينية، أجرت تايوان مناورات حاكت خلالها كيفية التصدي لغزو صيني محتمل.

ومساء الأربعاء، حمّل عناصر من سلاح الجو التايواني في قاعدة بمقاطعة هوالين (شرقا) صواريخ أمريكية الصنع مضادة للسفن من طراز "هاربون إيه جي إم-84"، تحت جناحي مقاتلة من طراز "إف16-في"، وهي نسخة مطورة وأكثر تعقيدا من مقاتلات "إف-16" التي يعود تاريخها إلى التسعينيات.

وفي إطار هذا التمرين على "الاستعداد القتالي"، أقلعت من القاعدة الجوية ليلا 6 طائرات من طراز "إف16-في"، من بينها اثنتان مسلحتان بصواريخ، وذلك في مهمة استطلاع ليلي، بحسب ما أعلن سلاح الجو التايواني.

وقال سلاح الجو في بيان، إنه "في مواجهة التهديد الناجم عن التدريبات العسكرية الأخيرة التي قامت بها القوات الشيوعية الصينية، ظللنا يقظين مع ترسيخنا في الوقت نفسه مفهوم ساحات القتال في أي مكان والتدريب في أي وقت، وذلك لضمان الأمن القومي للبلاد".

وتعيش تايوان تحت تهديد مستمر بالتعرض لغزو من جانب الصين التي تطالب بالسيادة على الجزيرة.

وتتمتع تايوان بحكم ذاتي، لكن الصين تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها وتؤكد أن الجزيرة ستعود إلى سيادتها يوماً ما، وبالقوة إن لزم الأمر.

وكانت تايبيه، اتهمت بكين، باستغلال الزيارة التي قامت بها إلى الجزيرة، رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي"، أكبر مسؤول أمريكي منتخب يزور الجزيرة منذ عقود، ذريعة لإجراء مناورات تحاكي غزوا لأراضيها.

وفي السنوات الأخيرة أجرت تايوان عملية تحديث لأسطولها الجوي المتقادم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نشر سلاح الجو التايواني سربه الأول من مقاتلات "إف16-في"، التي كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، قد وافقت على تسليمها لتايبيه.

المصدر | فرانس برس