الجمعة 19 أغسطس 2022 02:05 م

مع تهديدات أطلقها متحدث باسمهم، أدّى الآلاف من مناصري "التيار الصدري"، صلاة الجمعة في محيط البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء في بغداد، فيما يواصلون اعتصامهم المستمر منذ 3 أسابيع للضغط على خصومهم السياسيين، على وقع أزمة سياسية خانقة.

وتجمّع الآلاف في ساحة محاذية للبرلمان العراقي، لأداء الصلاة كما يفعلون منذ بدء اعتصام التيار الصدري، منهم من اتكّأ على سجادة الصلاة، واحتمى آخرون تحت المظلّات، بحسب ما تشير الوكالة الفرنسية.

ونقلت الوكالة عن المتظاهر "علي هاشم"، البالغ من العمر 29 عاماً، قوله: "نحن باقون إلى أن يأمر الصدر بالانسحاب"، مضيفاً: "ردّد السيد (مقتدى الصدر) أنه لا للحوار مع الفاسدين والمطبعين، ونحن لا ننتظر شيئاً من هذا الحوار".

من جهته، أعرب خطيب الجمعة "مهند الموسوي"، المقرب من "الصدر"، عن رفض الحوار، وقال إن "الحوارات السياسية التي تعقدونها من أجل مصالحكم السياسية والحزبية ليست في مصلحة البلد والشعب"، مضيفا بأنه "لا قيمة لها" عندهم "ولا وزن أبداً". 

تهديد صريح

وفي أحدث منشوراته، هاجم المقرب من زعيم التيار عبر حسابه المسمى "وزير الصدر" على فيسبوك، خصومهم السياسيين، عادا إياهم "أقرب للأجندات الخارجية الشرقية أو الغربية".

كما اتهمهم بالذهاب للسعودية وإقامة علاقة صداقة مع قطر و"مجالسة الإماراتيين" بعد أن كانوا يتهمون "الصدر" بهذه الاتهامات، وذلك في إشارة لزيارة زعيم تيار الحكمة "عمار الحكيم" للرياض ولقائه ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

وأضاف الحساب الذي يعده العراقيون متحدثا باسم "الصدر"، أن هؤلاء "لا سياسة لهم إلا القتل والحكم"، مهددا بأنه لا يزال يمتلك "الكارت الأحمر" من أجل إزاحتهم عن طريقه.

وجاء التهديد الجديد بعد أن عقد قادة الكتل السياسية العراقية، الأربعاء، في قصر الحكومة اجتماعا دعوا فيه التيار الصدري، الذي غاب عن الجلسة، إلى "الانخراط في الحوار الوطني".

 

وحضر الاجتماع قادة "الإطار التنسيقي"؛ لا سيما رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي"، ورئيس كتلة الفتح "هادي العامري"، إضافة لرؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان، ومبعوثة الأمم المتحدة "جنين بلاسخارت".

يأتي ذلك في وقت يطالب التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد "الإطار التنسيقي" المقرب من إيران، إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالبا بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة. 

وفي مقابل تظاهر أنصار الصدر منذ نهاية الشهر الماضي، يقيم مناصرو "الإطار التنسيقي" كذلك اعتصاما على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد،  منذ 12 أغسطس/آب الجاري.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات