السبت 20 أغسطس 2022 11:09 ص

عزا خبراء تكاثر العواصف الترابية والرعدية والأمطار والسيول بدول الخليج خلال فصل الصيف، وهي الظاهرة التي تعد غير معتادة بهذه المنطقة خلال هذا التوقيت، إلى عدة عوامل، أبرزها احترار الأرض في السنوات الثماني الأخيرة، ولاسيما في أشهر يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وهو ما يؤدي إلى تكاثر بخار المياه في البحار والمحيطات وتصاعده بكثرة ما يسبّب المنخفضات الجوية الكبيرة والتي تؤدي بدورها إلى عواصف رعدية ورملية.

وشهدت الإمارات والسعودية وسلطنة عمان بشكل خاص، منذ أسابيع سيولا وأمطارا غزيرة وعواصف ترابية ورعدية عنيفة، وصلت في كثير من الأحيان إلى قطر والكويت والبحرين، وهو ما زاد من التساؤلات حول أسباب التطرف المناخي في هذه المنطقة التي كانت تعرف بشدة الحرارة والجفاف صيفا.

وقال رئيس الجمعية الكويتية الفلكية "عادل السعدون" إن ما حدث مؤخرا في الإمارات والسعودية سببه حدوث "منخفض جوي عميق في الطبقات الجوية العليا واقترب من الأرض ولاسيما في مناطق جنوب الخليج العربي. هذا المنخفض بدأ في المحيط الهندي واتجه شمالاً إلى بحر العرب ومضيق هرمز وخليج عمان وبالتالي أثّر على عمان والإمارات وقطر والبحرين ومن ثم اتجه إلى إيران التي شهدت سيولاً وفيضانات أيضاً".

وبحسب "السعدون"، فإن ما حصل أمر عادي لكن غير العادي برأيه، هو وصولها إلى قطر والبحرين إذ كانت في السابق تصل إلى الإمارات وعمان كحدّ أقصى، بحسب ما نقلت عنه "بي بي سي" في تقرير.

ونقل التقرير عن "محمد محمود"، مدير برنامج المناخ والماء في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، قوله إن "ما رأيناه خلال أشهر الصيف القليلة الماضية في منطقة الخليج فيما يتعلق بزيادة نشاط العواصف الترابية والرعدية الشديدة التي أدت إلى فيضانات، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتغيّر المناخ".

وأضاف: "البيانات المناخية أشارت إلى أن تصاعد تغيّر وتيرة المناخ وزيادة الاحتباس الحراري، يؤدي إلى فترات جفاف أطول وعواصف ترابية بسبب جفاف الطبقة العليا للأرض، وبالتالي ينتقل الغبار عبر الرياح في جميع أنحاء المنطقة".

وأضاف "محمود: "عند هطول الأمطار ولو لفترات قليلة، فإنها تهطل بغزارة، وبسبب كمية المطر في تلك الفترة القصيرة تحدث الفيضانات".

لكن ما هو سبب الاحتباس الحراري الحالي الذي سبب هذه التغيرات في طقس المنطقة؟

يقول "السعدون" إن هناك سببا فلكيا يتعلّق بدوران الأرض حول محورها وحول الشمس، مردفا : "نحن الآن نعيش فيما يسمّى بعصر ما بين العصرين الجليديين، ستستمر حرارة الأرض بالارتفاع إلى أن ندخل بداية العصر الجليدي القادم بعد 1500 عام وحينها تتعدّل حرارة الأرض وتبدأ بالتراجع التدريجي".

ويتوقع علماء أن تزداد حدة هذه المنخفضات الجوية مستقبلاً في منطقة الخليج حيث درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف وأن تتكرّر هذه المنخفضات بوتيرة أكبر لاسيما مع ازدياد الانبعاثات الغازية ومع الاستمرار في استخدام الوقود الأحفوري كالنفط والفحم والغاز.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات