Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

كاميرات مراقبة في عدن.. تسلل إماراتي جديد في اليمن

إيكونوميست: لإنقاذ الاقتصاد المصري.. أخرجوا الجيش منه

تحليل: السعودية وإيران ستتقاربان مستقبلا بعيدا عن أمريكا لهذه الأسباب

سي إن بي سي: 100 ألف دولار لليلة بفندق.. نمط جديد من الازدهار الاقتصادي في دبي

مجلة أمريكية: طموحات السعودية في هوليوود عادت للانتعاش وتجاوزت صدمة خاشقجي

Ads

هل ينقذ الغاز الطبيعي المسال أوروبا من أزمة الشتاء هذا العام؟

الأربعاء 7 سبتمبر 2022 11:23 ص

ترزح أوروبا تحت وطأة أزمة طاقة استثنائية منذ أشهر. وبسبب الحرب في أوكرانيا، سعى الاتحاد الأوروبي وروسيا إلى التخلي عن اعتمادهما على بعضهما البعض، وأصبحت القضية الأكثر إلحاحًا في أوروبا هي منع انقطاع الكهرباء.

وفي حين أن تدابير مثل تنظيم استهلاك الطاقة يمكن أن تكون فقط إجراء قصير الأجل للتغلب على الأزمة، فإن التحدي الرئيسي هو العثور على بدائل طويلة الأجل قابلة للاستمرار.

ومن المحتمل أن يؤدي الافتقار إلى مصادر لتعويض الغاز الروسي إلى الاعتماد على بدائل مثل الطاقة المتجددة والفحم والطاقة النووية والغاز الطبيعي المسال، لكن كل مصدر من هذه المصادر يواجه مجموعة من التحديات المصاحبة له.

ويحتاج الانتقال الكامل إلى مصادر الطاقة المتجددة إلى وقت غير قصير، فيما سيؤدي التركيز على الوقود الأحفوري مثل الفحم إلى تراجع الطموحات المتعلقة بالمناخ. أما الطاقة النووية فما تزال غير مرحب بها، خاصة بعد انهيار مفاعلات فوكوشيما.

وهكذا، يمكن أن يساعد الغاز الطبيعي المسال في امتصاص الضربة، وهو ما يتضح في الارتفاع الضخم في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. ومع ذلك، فإن قيود السعة والبنية التحتية وكذلك تأثيرها على انبعاثات الكربون تعتبر تحديات خاصة بها.

وعلى خلفية هذه الديناميات، فإن السؤال المهم هو: هل يمكن أن يقدم الغاز الطبيعي المسال شريان الحياة لأوروبا وسط أزمة طاقة غير مسبوقة؟

استراتيجيات أوروبا

تراجعت الواردات الأوروبية من الغاز الروسي بشكل مطرد إما طوعًا أو بسبب استغلال روسيا للطاقة كسلاح، وبعد أن كانت 174.3 مليار متر مكعب في 2021 أصبحت 20.5 مليار متر مكعب في فبراير/شباط 2022، ما حرك أوروبا نحو الغاز الطبيعي المسال.

وأدت الطبيعة الخاصة للغاز الطبيعي المسال من حيث التخزين والنقل (يمكن نقل كميات كبيرة في ناقلات الشحن) إلى جعله بديلاً فعالاً. وقد أدى ذلك إلى تجديد التركيز على بناء 33 محطة للغاز الطبيعي المسال إلى جانب ضمان كفاءة المحطات الـ 29 الحالية.

وحاليا، يتم اتخاذ خطوات لتوسيع سعة محطة "اشوينواويشتشه" في بولندا، ومحطة "أدرياتيك" في إيطاليا، ومحطة "جيت" في هولندا. وستستغرق فترة الإعداد من 3 إلى 4 سنوات، ومن المتوقع أن تبدأ هذه المشاريع في العمل بحلول عام 2025، لكن إسبانيا التي تضم أكبر عدد من المحطات التشغيلية في أوروبا (عددها 6) تواجه قيودًا هيكلية بسبب الصلات المحدودة مع بقية أوروبا.

على النقيض من ذلك، فإن ألمانيا التي تضم شبكة كبيرة من أنابيب توزيع الغاز هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لديها ساحل كبير يفتقر إلى محطة غاز مسال أو حتى وحدة تخزين عائمة للغاز الطبيعي المسال. وللتغلب على هذا التحدي الهيكلي، وافقت حكومة "أولاف شولتس" على بناء محطة للغاز الطبيعي المسال على الساحل بالإضافة إلى تأجير 3 محطات تخزين عائمة للغاز الطبيعي المسال (في فيلهلمسهافن وبرونسبوتل وشتاده) وسوف تبدأ واحدة على الأقل في فيلهلمسهافن في العمل هذا الشتاء.

وبما أن الساحل الطويل يعد أمرًا ضروريًا لاستقبال سفن الغاز الطبيعي المسال، فإن دولًا مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا لديها ميزة مقابل الدول غير الساحلية مثل المجر وسلوفاكيا والنمسا. ويمكن أن تصبح هذه الدول الساحلية نقطة ارتكاز لإعادة التوزيع إلى بقية أوروبا، بمساعدة خطوط الأنابيب الحالية بتكلفة بسيطة.

وبالمثل، تقدم وحدات التخزين العائمة للغاز الطبيعي المسال (باعتبارها متنقلة) ميزة عدم شغل الأماكن الحيوية على طول الساحل الأوروبي المزدحم. كما يمكن أيضًا استئجارها بسهولة من دول أخرى على عكس الوقت المستغرق لبناء محطات غاز طبيعي مسال على الساحل. ويتم أيضًا تحويل بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال القديمة إلى وحدات تخزين عائمة للغاز الطبيعي المسال في محاولة لتوفير بدائل متزايدة في فترة زمنية قصيرة.

وتعد هذه الاستراتيجية بشقيها خطوة أساسية في تنويع مصادر الغاز بالنسبة لأوروبا،. وفي الواقع، يجب أن يمتزج الغاز الطبيعي المسال بسلاسة مع البنية التحتية الحالية للطاقة الأوروبية بالنظر إلى اعتماد أوروبا على الغاز بشكل كبير لتلبية الاستهلاك المنزلي والتجاري.

التحديات

ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر لأوروبا اليوم هو عدم وجود كميات عالمية زائدة بالرغم أن الولايات المتحدة برزت كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا في النصف الأول من عام 2022، حيث زادت إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا من 34 مليار متر مكعب في 2021 إلى 39 مليار متر مكعب حتى يونيو/حزيران 2022.

وليس من المفاجئ أن شركات الطاقة الأمريكية تجد أنه من المربح أكثر تحويل شحناتها نحو أوروبا حتى لو كان ذلك على حساب دفع الشروط الجزائية إلى أسواق التصدير السابقة.

في الوقت نفسه، فإن محاولات أوروبا لشراء كميا إضافية من الغاز الطبيعي المسال سوف يمتد أثرها في جميع أنحاء العالم. وبالنظر إلى عدم التوازن بين العرض والطلب، والذي دفع أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها، فمن المحتمل أن يخلق طلب الاتحاد الأوروبي نقصًا في مكان آخر، ومن المحتمل أن يكون هذا العجز حادًا في آسيا وأمريكا اللاتينية.

وخلال فترة (2016-2021) وصلت إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى كوريا الجنوبية واليابان والصين إلى 1.4 تريليون، و1 تريليون، و865 مليار قدم مكعب على التوالي. وفي العام الماضي، تزايد الطلب الصيني ليتجاوز اليابان وأصبحت الصين أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال باستحواذها على 21.3% من واردات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وحتى لو كانت هذه الدول تفكر في استيراد حصة أوروبا من الغاز الروسي (في صورة غاز طبيعي مسال لغياب خطوط أنابيب الغاز)، فإنها ستواجه عقبة نقص ناقلات شحن الغاز الطبيعي المسال.

وتظل الحقيقة أن حصة الأسد من شركات الشحن العالمية يقع مقرها الرئيسي في الغرب، ومن غير المرجح أن تكون هناك شهية لدى هذه الشركات للتجارة في الطاقة الروسية خوفًا من العقوبات الغربية، كما من غير المرجح أن يتخلوا عن الأرباح الناشئة عن حاجة أوروبا الملحة لمصادر جديدة للطاقة.

ومن المحتمل أن يأتي هذا التركيز على الغاز الطبيعي المسال على حساب استراتيجية "أوروبا الخضراء"، حيث تستنزف الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال التمويل الذي كان مرصودا لمصادر الطاقة البديلة. وفي السابق، لم تتطلب خطط أوروبا للانتقال الأخضر استثمارات إضافية في الغاز الطبيعي.

نتائج عكسية

يبدو أن محاولات أوروبا لزيادة تكلفة حرب روسيا في أوكرانيا من خلال فطام نفسها عن الطاقة الروسية تأتي بنتائج عكسية. فقد أدى نقص الطاقة والأسعار الفلكية إلى اضطرابات محلية غير مسبوقة. ولا تتجه أوروبا لتعزيز الإمدادات وسط ندرة عالمية فحسب، بل إنها تقوم بذلك أيضًا بمعدلات قد تقوض استقرارها الاقتصادي والسياسي. 

وفي هذه الأثناء، تواصل روسيا أرباحها المفاجئة في الطاقة على الرغم من شحن كميات أقل بكثير بعد الحرب في أوكرانيا.

وفي خضم المحاولات الأوروبية للتنويع، يبدو أن أوروبا تعتمد على الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، ومن المحتمل أن يؤدي هذا إلى تعزيز الشراكة عبر المحيط الأطلسي. ومع ذلك، فإن أمن طاقة أوروبا على المدى الطويل سيعتمد على مدى تنويع مصادر الطاقة إضافة لاستغلال إمكاناتها الخضراء.

أما على المدى القصير، فربما على أوروبا أن تستعد لمعاناة النقص الحاد في الطاقة.

المصدر | أنانديتا بهادا | أوراسيا ريفيو - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

حرب أوكرانيا روسيا أوروبا الغاز الطبيعي المسال أزمة طاقة الطاقة الخضراء الغاز وقود أحفوري

وزير خارجية قطر مطمئنا مشتري الغاز المسال: قطر شريك موثوق للجميع

خلال يوليو.. 90% نموا في صادرات قطر من الغاز المسال