الأربعاء 21 سبتمبر 2022 11:15 ص

"بينما تهيمن الشركات الغربية تقليديًا على سوق التدقيق الأمني ​​في المملكة العربية السعودية، بدأ لاعبون جدد في ترك بصمتهم المؤثرة بالسوق".. هكذا سلط موقع "إنتليجنس أونلاين" الضوء على التسارع الكبير لنفوذ مجموعة "Viso Group" السعودية.

فالشركة، التي أسسها السعودي "محمد بن صادق" عام 2020، أبرمت مؤخرا عقودا تخص الأمن السيبراني بمشروع مدينة نيوم الذكية، الذي يرعاه ولي العهد السعودي، الأمير "محمد بن سلمان"، وذلك بفضل نفوذ مديريها ومستشاريها، حسبما أورده الموقع المعني بالشأن الاستخباراتي.

وفي عام تأسيسها، أبرمت الشركة أيضا عقودا أجنبية ومحلية، وقدمت للسوق خدمات الأمن بوجه عام، والأمن السيبراني بوجه خاص، ومنها اختبار الاختراق (penetration testing)، إضافة إلى خدمات الترجمة ودعم الزوار من رجال الأعمال في السعودية.

وكان من بين عملاء "Viso" شركات كبرى مثل "ماكنزي" و"ألفا سايتس" و"إس إن سي لافالاين" ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني.

محقق بالداخلية

و"بن صادق" هو موظف سابق بوزارة الداخلية السعودية، إذ عمل مترجما بالوزارة، ثم انضم إلى وحدة التحقيقات المالية بها، ثم إلى وحدة الاستخبارات المالية، وأصبح فيما بعد ممثل الوزارة في سفارتي السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية، بين عامي 2008 و2010، وكندا، بين عامي 2014 و2017.

وعندما عاد إلى السعودية، أصبح "بن صادق" مستشارًا للتحقيقات المالية بالإدارة العليا التي تم إنشاؤها حديثًا في وزارة الداخلية، وهي "رئاسة أمن الدولة".

بريطانيا وهولندا

وعبر سنوات تاريخه المهني، أنشأ "بن صادق" شبكة من العلاقات الدولية، التي لا تزال تخدمه إلى اليوم، تشمل "توماس موريل"، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة البريطانية، وسبق له العمل كضابط اتصال في السفارة البريطانية بالرياض.

وعمل "موريل" مستشارا لمجموعة "Viso" وأبرم عقدا طويلا لتدريب قوات الأمن الداخلي السعودية عبر شركته "Moreton Specialist Security Associates"، وهو أيضًا مستشار لشركة إعادة التأمين "كونفكس"، التي أسسها "ستيفن كاتلين"، الشريك المؤسس لمجموعة "إكس إل" عام 2019.

وشركات إعادة التأمين هي تلك التي توفر خدمة شراء التأمين من شركة تأمين أخرى لتفصل الأخيرة نفسها جزئياً عن خطر المطالبات الكبيرة.

وتضم شبكة علاقات "بن صادق" أيضا  "هيني دي فالك"، الذي يعمل مستشارا لـ "Viso" أيضا، وسبق له العمل بالشرطة الهولندية ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول).

ويترأس "دي فالك" حاليا "فالكون تشين"، وهي شركة استشارية، مقرها مدينة لاهاي الهولندية، وتعمل لصالح شركات الأمن التقليدية وشركات البيانات الضخمة مثل "داتا ووك" و"باندورا إنتليجينس".

سعودة تدريجية؟

وكانت مصادر "إنتليجنس أونلاين" قد أفادت، في 14 أبريل/نيسان الماضي، بأن السلطات السعودية تقلل اعتمادها تدريجيا على خبراء الأمن السيبراني الغربيين عموما، والأمريكيين خصوصا.

وذكر الموقع الفرنسي آنذاك أن "الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز (الطائرات المسيرة)" أبرم صفقة، في هذا الإطار، مع مجموعة "سباير سوليوشنز" للأنظمة الإلكترونية (مقرها دبي)، بهدف تطوير قدرات جديدة في مجال التعليم السيبراني.

وأشار إلى أن الصفقة من شأنها تمكين "الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز" الوسائل اللازمة لتنويع مصادر خبرته التقنية.

ويعود إنشاء برنامج "الاتحاد السعودي للامن السيبراني والبرمجة والدرونز" عام 2017 إلى "سعود القحطاني"، المستشار السابق لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، الذي ساهم أيضا في إنشاء شركة الأمن السيبراني "هبوب" قبل إعلان وضعه قيد الإقامة الجبرية في عام 2019 لتورطه في جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي".

ويشرف الاتحاد على كلية الأمير "محمد بن سلمان" للأمن السيبراني، حيث يتم تدريب القراصنة السعوديين بالتعاون مع "آيرونت"، وهي شركة أنشأها رئيس وكالة الأمن القومي الأمريكية السابق "كيث ألكسندر"، وشركة "شيرون تكنولوجي"، التي تعنى بمهمة مراقبة التهديدات المتقدمة التي تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر | إنتليجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد