الأربعاء 21 سبتمبر 2022 01:24 م

أعلن وزير الاتصالات الإيراني، "عيسى زارع بور"، الأربعاء، أن خدمة الإنترنت قد تتعطل في البلاد لـ"أسباب أمنية"، تزامنا مع استمرار الاحتجاجات على واقعة وفاة الشابة "مهسا أميني" بعد أيام من اعتقالها.

وقال "زارع بور": "لأسباب ومحادثات أمنية تتعلق بالأحداث الأخيرة، من الممكن أن يُقرر وضع بعض القيود على تقديم خدمة الإنترنت وأن يتم تنفيذ ذلك من جانب قوى الأمن"، وفقا لما نقلته وكالة "إسنا" الإيرانية، شبه الرسمية.

يأتي ذلك بعدما أعلنت شركة رصد خدمات الإنترنت، "نت بلوكس"، الإثنين، أن "بيانات خدمات الإنترنت في الوقت الراهن تُظهر وجود ما يكاد أن يكون تعطلا كاملا في توصيل الإنترنت بمنطقة سننداج، عاصمة كردستان، غربي إيران".

ونزل آلاف المحتجين إلى الشوارع في إيران، مساء الثلاثاء، بعد وفاة "مهسا"، البالغة من العمر 22 عاما، إثر انهيارها وهي في قبضة القوى الأمنية، الأسبوع الماضي، وفقا لمقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ولمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ولم يُعلق المرشد الإيراني، "علي خامنئي"، على الاحتجاجات التي تشهدها البلاد في كلمة ألقاها أمام ضباط وقادة عسكريين متقاعدين في إطار إحياء ذكرى الحرب العراقية الإيرانية.

وقال النائب العام الإيراني إن شخصين قُتلا خلال أعمال "شغب" في مدينة كرمانشاه غربي البلاد، الثلاثاء، وفقا لوكالة "فارس" شبه الرسمية، في حين قالت منظمة "هينجاو" لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة نرويجية مسجلة تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، إن 5 أشخاص قُتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وفي المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن مساعدا في الشرطة قُتل وأُصيب 4 آخرون خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة شيراز، وهي عاصمة محافظة فارس جنوب غربي إيران.

وتوفيت "مهسا" (22 عاما)، يوم الجمعة، بعد أيام من اعتقالها، وقال شهود عيان إن أفرادا من الشرطة قد ضربوها بعد أن اقتادوها إلى سيارة، وهي المزاعم التي نفتها الشرطة الإيرانية.

وفي وقت سابق، أجرى الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي" اتصالا مع أسرة "مهسا"، مقدما التعازي لها وواعدا بإجراء تحقيقات حتى تتضح أبعاد الحادث.

كما أعلن وزير الداخلية الإيراني "أحمد وحيدي" أن الوزارة لم تتلق بعد أي تقارير حول تعرض "مهسا"  للضرب، قائلا إن شرطة الآداب "لا تمتلك أي وسيلة للضرب".

فيما أعلن المدير العام للطب العدلي بالعاصمة طهران "مهدي فرزوش" أن نتائج فحوص الطب العدلي حول سبب وفاة "مهسا" ستعلن في غضون 3 أسابيع.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران، يتم إلزام النساء قانونا بارتداء ملابس محتشمة؛ ويعني هذا عمليا أنه يجب على النساء ارتداء شادور، أو عباءة لكامل الجسم، أو غطاء رأس ومعطف يغطي أذرعهن.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت إيران عدة حملات ضد الحجاب الإلزامي، لكن شرطة الآداب الإيرانية شنت حملة ضد النساء المتهمات بعدم الامتثال لقواعد اللباس القانونية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات