الجمعة 23 سبتمبر 2022 07:23 م

حث المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، "ديفيد بيزلي"، المانحين، ولا سيما دول الخليج والمليارديرات، على منح بضعة أيام من أرباحهم لمعالجة أزمة توريد الأسمدة في الوقت الحالي ومنع النقص في الغذاء على نطاق واسع العام المقبل.

وقال "بيزلي"، في مقابلة مع أسوشيتد برس، الخميس، إنه بـ"خلاف ذلك، ستكون هناك فوضى في جميع أنحاء العالم".

وأضاف أنه عندما تولى رئاسة برنامج الأغذية العالمي منذ خمس سنوات ونصف السنة، كان 80 مليون شخص فقط حول العالم يتجهون نحو المجاعة.

وأشار إلى أن "مشاكل المناخ رفعت هذا العدد إلى 135 مليون شخص. وضاعفت جائحة كورونا العدد إلى 276 مليون شخص لا يعرفون من أين تأتي وجبتهم التالية. أخيرا، غزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، ما أشعل فتيل حرب وأزمة في الغذاء والأسمدة والطاقة أدت إلى ارتفاع العدد إلى 345 مليونا".

وأوضح أنه "من بين ذلك يوجد 50 مليون شخص في 45 دولة يطرقون باب المجاعة (...) إذا لم نصل إلى هؤلاء الناس، فسيحصل جوع وزعزعة استقرار في دول العالم، لا تشبه أي شيء رأيناه في أعوام 2007 و2008 و2011، وستكون هناك هجرة جماعية (...) علينا الاستجابة (لهذا) الآن".

وكان "بيزلي" يجتمع مع زعماء العالم ويتحدث في فعاليات خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تجمع قادة العالم هذا الأسبوع للتحذير من أزمة الغذاء.

وأشار رئيس الجمعية العامة، "تشابا كوروشي"، في خطابه الافتتاحي، الثلاثاء، إلى "أننا نعيش، على ما يبدو، في حالة طوارئ إنسانية دائمة".

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش"، من انتشار الصراعات والأزمات الإنسانية، وفجوة تمويل الأمم المتحدة للمناشدات الإنسانية التي تبلغ 32 مليار دولار - "أكبر فجوة على الإطلاق".

وقال "بيزلي" إن الحرب أوقفت هذا العام شحنات الحبوب من أوكرانيا - الدولة التي تنتج ما يكفي من الغذاء لإطعام 400 مليون شخص - وقلصت بشدة الشحنات من روسيا، ثاني أكبر مصدر للأسمدة في العالم ومنتج رئيسي للأغذية.

وتابع أن إرهاق المانحين غالبا ما يقوض المساعدات، لا سيما في البلدان التي تعاني من أزمة مستمرة مثل هايتي. ويعد التضخم أيضا مشكلة خطيرة، حيث يرفع الأسعار ويضر بالفقراء الذين ليس لديهم قدرة على التكيف لأن "كورونا دمرهم اقتصاديا".

 

المصدر | أسوشيتد برس