Ads

استطلاع رأي

كيف ستتابع مباريات مونديال قطر؟

في البيت ومع الأصدقاء

في ملاعب المونديال في قطر

لم أقرر بعد

أهم الموضوعات

حول الفلسفة والشرق

بعد 200 عام.. الأتراك يتعلمون اللغة العربية

تواريخ متوازية أم تواريخ متتالية؟

العالم ودبلوماسية التجسس

الصين من نظام الحزب الواحد لنظام الزعيم الأوحد

Ads

صعود اليمين الأوروبي

الخميس 29 سبتمبر 2022 04:05 م

صعود اليمين الأوروبي

ما هي البدائل إذن أمام هذا الزحف الثابت لأحزاب اليمين على أوروبا التي لا تزال ذاكرتها تستحضر فظائع الفاشية والنازية؟

يمثل فوز أقصى اليمين سببا كافيا لانزعاج النخب السياسية والمالية والأمنية لما يمكن أن تتطور إليه الأمور أوروبيا بالمستقبل القريب.

قادت ميلوني حملتها الانتخابية على عداء الإسلام والمسلمين وعلى تفعيل مشكلة الهوية الإيطالية المسيحية التي تعتبرها مهدَّدة بأمواج الهجرة.

بعد فوز اليمين في السويد والمجر وفرنسا تنعش إيطاليا حظوظ بقية مكونات اليمين في أوروبا وتهدد بتغيير الخريطة السياسية للقارة العجوز كليّا.

يستطيع الاتحاد الأوروبي محاربة مكونات سياسية تتعارض مع مبادئه ومقولاته في دول الاتحاد لكنه لن يمنع وصول أحزاب أقصى اليمين إلى السلطة وتنفيذ برامجه.

فشلت نخب اليسار وأحزاب يمين الوسط في حل مشكلات اقتصادية عميقة تعاني منها أوروبا الغربية وهو وضع تسبب فيه جزئيا صعود اقتصادات آسيا والمنافسة الكبيرة داخل الاتحاد الأوروبي.

*   *   *

مثّل فوز حزب إخوة إيطاليا من أقصى اليمين نتيجة متوقعة للمسارات السياسية الإيطالية الداخلية في الفترة الأخيرة إذ لم يشكل هذا الفوز مفاجأة لأغلب الملاحظين على الصعيد الإيطالي أو الأوروبي.

لكنه يمثل من جهة أخرى سببا كافيا لانزعاج النخب السياسية والمالية والأمنية لما يمكن أن تتطور إليه الأمور في المستقبل القريب على المستوى الأوروبي.

فبعد فوز اليمين في السويد والمجر ها هي إيطاليا تنعش حظوظ بقية المكونات اليمينية في أوروبا وتهدد بتغيير الخريطة السياسية للقارة العجوز بشكل كليّ.

لم تقتصر تصريحات جورجيا ميلوني على القضايا الكلاسيكية لليمين الأوروبي مثل قضية الهجرة والأجانب والعلاقات الخارجية بل تجاوزتها إلى طبيعة النظام السياسي الداخلي للبلاد.

كما قادت ميلوني حملتها الانتخابية على عداء الإسلام والمسلمين وعلى تفعيل مشكلة الهوية الإيطالية المسيحية التي تعتبرها مهدَّدة بأمواج الهجرة.

قد لا يكون زحف أحزاب أقصى اليمين مفاجأة بالنسبة لكثير من الملاحظين الأوروبيين وذلك لسببين أساسيين:

- الأول فيتمثل في فشل النخب السياسية اليسارية وأحزاب يمين الوسط في إيجاد حلول جذرية للمشاكل العميقة التي تعاني منها أوروبا الغربية وخاصة الاقتصادية منها. وهو الوضع الذي تسبب فيه جزئيا صعود اقتصادات آسيا والمنافسة الكبيرة داخل دول الاتحاد الأوروبي نفسه.

- الثاني فيتمثل في الأزمات الظرفية التي تعصف بالدول الأوروبية مثل أزمة الطاقة ومخلفات جائحة كورونا وآخرها الغزو الروسي لأوكرانيا وما قد سيتسبب فيه من كوارث ناجمة عن استعمال الأسلحة النووية.

ما هي البدائل إذن أمام هذا الزحف الثابت لأحزاب اليمين على أوروبا التي لا تزال ذاكرتها تستحضر فظائع الفاشية والنازية؟

ليس هناك من حلول حقيقية باستثناء قدرة الاتحاد الأوروبي على محاربة المكونات السياسية التي تتعارض مع مبادئه ومقولاته في دول الاتحاد لكنه يبقى غير قادر على منع وصول هذه الأحزاب إلى السلطة وتنفيذ البرامج التي وعدت بها ناخبيها فذلك قرار يتعارض مع روح الديمقراطية.

* د. محمد هنيد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة السوربون، باريس.

المصدر | الوطن

  كلمات مفتاحية

الفاشية النازية إيطاليا ميلوني اليمين الأوروبي اليسار يمين الوسط الاتحاد الأوروبي أوروبا الغربية الهجرة عداء الإسلام والمسلمين حزب إخوة إيطاليا