مونديال قطر.. فرصة اقتصادية ضائعة للبحرين بسبب التوترات المستمرة

الخميس 10 نوفمبر 2022 03:49 م

قال موقع "ميدل إيست آي" إن البحرين تبدو منفصلة عن الحراك الخليجي الذي يستعد للاستفادة من كعكة بطولة كأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر بعد أيام، بسبب عدم تعافي العلاقات بين المنامة والدوحة بشكل كامل، رغم المصالحة الخليجية بقمة العلا، في يناير/كانون الثاني 2021.

وكشف التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، عن وجود تعلميات من الحكومة البحرينية لوسائل الإعلام بتخفيف حدة تغطية فعاليات البطولة، وأن هناك حالة قلق حذر بين منظمي الفعاليات في المملكة الخليجية الصغيرة بشأن تنظيم حملات إعلانية أو فعاليات جماهيرية للبطولة، خوفا من رد فعل الحكومة.

وأوضح التقرير، أن دولا مثل الإمارات والسعودية وحتى سلطنة عمان، تبدو مستعدة جيدا لعدم تفويت الأرباح المتوقعة في قطاع السياحة، حيث سيتدفق مئات الآلاف من المشجعين من مختلف أنحاء العالم، ورغم البنية التحتية الضخمة التي شيدتها قطر استعدادا للبطولة، فإنه لا يزال لديها عجز بالفنادق ودور الضيافة، وهو ما ستستفيد منه دبي الإماراتية بشكل خاص، لأنها لا تبعد عن الدوحة سوى 40 دقيقة بالطائرة.

وقدمت فنادق دبي باقات خاصة للجماهير وأعدت مناطق للمشجعين بالمتنزهات والشواطئ والمركز المالي.

أما السعودية، وهي الدولة التي ليس لها باع طويل بهذا النوع من السياحة، فبدأت بإصدار تأشيرات سياحية للمشجعين تتيح لهم قضاء 60 يوما في المملكة.

ولكن على بعد أميال قليلة من قطر، لا يبدو أن هناك نفس الضجة للاستعداد في البحرين لأول بطولة كأس عالم في الدولة المجاورة لها.

لم يتم الإعلان عن رحلات جوية مباشرة بين المنامة والدوحة، ولا توجد مناطق للمشجعين، وهناك فقط قليل من الإعلانات للبطولة بشوارع المنامة.

ونقل الموقع عن "كمال محيي الدين"، سمسار عقارات هندي بالمنامة قوله إن قطاع الضيافة بالبحرين كان سيستفيد للغاية من فرصة كأس العالم في قطر، نظرا لأن البحرين تمتلك نحو 20 ألف غرفة فندقية، مضيفا أن البلاد تستهدف أن يشكل قطاع السياحة ما لا يقل عن 20% من ميزانيتها.

ولفت التقرير إلى استمرار التوتر بين البحرين وقطر، منذ أن كانت المنامة عضوا في تكتل لحصار الدوحة في صيف 2017.

ورغم أن الأزمة تفككت في 2021، واستعادت قطر جزءا كبيرا من العلاقات مع السعودية والإمارات، إلا أن العلاقات مع البحرين لم تشهد عودة حقيقية.

وأشار إلى أن البحرين وقطر تصادمتا للسيطرة على جزيرتي حوار وجنان وكذلك مدينة الزبارة.

وقال العديد من الأشخاص الذين تحدث إليهم "ميدل إيست آي" إن هناك حالة قلق حذر بين الشركات المنظمة للفعاليات والممولين داخل البحرين من الاندفاع بشأن تنظيم حملات إعلانية وتنظيم فعاليات للبطولة، بسبب مخاوف من رد فعل الحكومة.

ونقل الموقع عن مسؤول تنفيذي بإحدى الصحف البحرينية قوله إن تعليمات وصلت إلى وسائل الإعلام بعدم المبالغة في تغطي فعاليات كأس العالم في قطر.

وأضاف أحد أصحاب تلك الشركات أن شركته كانت قد استأجرت مساحات ونصبت شاشات عملاقة في مونديال روسيا 2018، لكن هذا لم يحدث الآن، رغم أن المونديال في قطر.

وتابع: "كانت مراكز التسوق البحرينية تضج بالإثارة عندما تقام نهائيات كأس العالم في مكان آخر، ولكن الآن - على الرغم من قرب الحدث - لا توجد طقوس تجارية معتادة مثل بيع أجهزة التلفاز بأسعار مخفضة".

ونقل الموقع عن بحرينيين قولهم إنهم قرروا الذهاب إلى قطر برا، حيث لا تستغرق الرحلة بالسيارة سوى 5 ساعات، للتحايل على استمرار عرقلة الرحلات الجوية بين البلدين، فيما قال آخرون إنهم سيشاهدون المباريات عبر الشاشات من المنازل.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

العلاقات القطرية البحرينية مونديال قطر كأس العالم 2022 توتر السياحة في البحرين