ذوو الاحتياجات الخاصة يترقبون مونديال قطر.. لماذا؟

الأربعاء 16 نوفمبر 2022 09:28 ص

"هي نسخة لجميع الفئات، تسعى فيها قطر لحصول الجميع على فرص متساوية للاستمتاع بكأس العالم بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة".. هكذا تحدث "أحمد حبيب" وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة أحد المشجعين المتحمسين لانطلاق البطولة، بالإضافة إلى عمله في هيئة الإرث والمشاريع والمسؤولة عن تنظيم قطر 2022.

ويقول "حبيب": "أعتقد أن كل شيء جاهز لتكون هذه النسخة الأكثر وصولا للجميع الفئات في تاريخ كأس العالم".

ويضيف: "بدأ العمل وقت طويل من خلال إشراك أفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير الأعلى المعايير بالبطولة، والتأكد من أنها تلعب دورًا تحوليًا لضمان تمكين المعاقين مستقبلا".

كما يعتبر "حبيب"، أنه من النادر وجود ملاعب مثل التي في قطر مما يتيح الفرصة لمستخدمي الكراسي المتحركة للجلوس في مناطق متعددة من الملعب للحصول على زوايا مشاهدة مختلفة.

وعملت قطر على دمج وإشراك هذه الفئة منذ بداية التحضير والتجهيز للبطولة، وتوفير فضاءات مناسبة للمعاقين حركيا وإدراكيا، الذين يفضلون عيش تجربة كأس العالم بشكل مباشر من خلال حضور المباريات.

وعدا المعاقين حركيا، يوفر ملعب المدينة التعليمية تجربة خاصة لذوي الإعاقات الإدراكية.

وتوجد غرفة خاصة في المدرجات يطلق عليها غرفة الحواس، وهي مساحة هادئة وآمنة للجماهير الذين يعانون من التوحد وإعاقات إدراكية أخرى لتمكينهم من متابعة المباريات خلال كأس العالم.

وعملت "سناء أبومجيد" على هذه الغرفة لمدة عام، حيث تم الاستعانة بها من قبل المنظمين بعد أن ساعدت في إنشاء غرفة حسية في أكاديمية "روناد" للأطفال المصابين بالتوحد.

وتقول إنه "يمكن لمعظم الأشخاص الذين يعانون من إعاقات إدراكية أن ينزعجوا من الضوضاء والإضاءة والأماكن المزدحمة، وهنا تلعب الغرفة الحواس دورها في تهدئة الأفراد واسترخائهم".

كما أسست الناشطة "سبيكة شعبان"، ما يعرف باسم "الدليل القطري لذوي الإعاقة،" لتربط بين المصابين بإعاقات حركية، والفاعلين لتمكين هذه الفئة في مشاهدة المباريات.

وتصف العمل لأجل إمكانية الوصول لذوي الإعاقة بأنه يمثل تحديًا، وتقول: "نحن نتحدث عن احتياجات متنوعة حقًا ومحاولة فهم أن إمكانية الوصول هي أكثر من مجرد تركيب منحدر وتقديم إشارات بطريقة برايل هو أمر مهم حقًا".

وتشير إلى أن الكثير من العمل على مستوى القاعدة قد تم إنجازه لتعزيز إمكانية الوصول خلال بطولات كرة القدم المستقبلية.

وتضيف "سبيكة شعبان" إن ما قامت به الفيفا هو تسليط الضوء على هذه الأصوات وجعلها أكثر أهمية من خلال تصميم الملاعب و الفضاءات التي تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتتابع: "وهذا يحسب على أنه سابقة لهذه الأصوات لتكون جزءا لا يتجزأ من أي تصميم للمضي قدمًا في المستقبل".

وغالبًا ما يُشار إلى كرة القدم على أنها لعبة جميلة بفضل الفرجة الممتعة التي يقدمها أفضل لاعبيها.

لكن بالنسبة "ستريت شايلد يونايتد"، فإن كرة القدم يتجاوز المتعة فقط، إذ تستخدم المنظمة الرياضة كمنصة عالمية لأطفال الشوارع لتمكينهم من التحدث والمطالبة بالفرص والحقوق والدعم الذي يستحقونه.

وأسست المنظمة بطولة كأس العالم لأطفال الشوارع عام 2010، خلال كأس العالم في جنوب أفريقيا، ومنذ ذلك الحين صار تنظيم كأس العالم لهؤلاء الأطفال قبيل بداية كأس العالم للمنتخبات الأولى تقليدا كل 4 سنوات.

واستضافت الدوحة بطولة كأس العالم لأطفال الشوارع قبل حوالي شهر من انطلاق كأس العالم لكرة القدم في قطر، حيث شارك 28 فريقاً من 24 دولة حول العالم، في بطولة تمنحهم صوتاً مسموعا وفرصة للشعور بالتقدير من قبل المجتمع.

وشارك في بطولة هذا العام فرق من بينها البرازيل وجنوب أفريقيا ونيكاراجوا وأوكرانيا والهند والفلبين وتنزانيا وفلسطين وسوريا وبوليفيا ومصر وباكستان.

وصمم مشروع كأس العالم لأطفال الشوارع "جون رو"، الرئيس التنفيذي لشركة  "ستريت شايلد" الذي استوحى إلهامه من صبي صغير التقى به في جنوب أفريقيا.

وقال "رو": "التقينا بصبي يدعى أنديلاي يلعب كرة القدم.. لقد عاش في الشوارع لمدة 10 سنوات وقال لنا: عندما يراني الناس في الشوارع، يقولون إنني طفل من أطفال الشوارع  لكن عندما يرونني ألعب كرة القدم يقولون إنني إنسان".

ويضيف "رو": "أدركت أنه يمكن استخدام كرة القدم لتغيير الطريقة التي يرى بها الناس أنديلاي "وإذا تمكنا من تغيير الطريقة التي يُنظر بها إلى أطفال الشارع.. فيمكننا البدء في تغيير الطريقة التي يُعامل بها أطفال الشوارع".

في ختام البطولة التي فاز فيها المنتخب المصري بالكأس بالنسبة للذكور، ومنتخب البرازيل بالنسبة للإناث، طرح  المشاركون مطالبهم في جمعية عامة، طالبوا خلالها بحقوق الإنسان الأساسية، وهي الحق في الهوية والحماية من العنف والحصول على التعليم والمساواة بين الجنسين.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

كأس العالم تشجيع مونديال قطر قطر التوحد ذوو الاحتياجات الخاصة