مونديال قطر: كوكب الأرض خيمتنا!

الاثنين 21 نوفمبر 2022 11:44 ص

مونديال قطر: كوكب الأرض خيمتنا!

طالب رئيس فيفا أوروبا بالاعتذار عما فعلته بحق الشعوب الأخرى، على مدى ثلاثة آلاف عام!

الخلاصة أن قصة كرة القدم العربية، مثل كل شيء في الإقليم، ترتبط بتاريخ الكولونيالية (الاستعمار) والنضال ضدها!

يتمحور الحدث حول فكرة «التقارب بين شعوب البشرية» التي هي مثل «قبيلة واحدة كوكبها الخيمة التي نعيش فيها».

كشف نجاح قطر في الحصول على تنظيم «كأس العالم لكرة القدم» الكثير من قضايا التعالي العنصري الغربي.

الدوحة فتحت أبوابها للعمال من كل العالم، في حين أغلقت أوروبا أبوابها أمامهم، معتبرا أن الدروس الأخلاقية الأوروبية «تنم عن النفاق».

*   *   *

بمزيج بين «التقاليد القطرية والثقافة العالمية» افتتح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفل افتتاح كأس العالم لكرة القدم، في العاصمة الدوحة، ليسجل بذلك منعطفا كبيرا في تاريخ الإمارة الصغيرة، وكذلك في تاريخ العلاقة التاريخية للعرب والمسلمين بالرياضة الأشهر في العالم.

في رسالته لحفل الافتتاح، بعث «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (فيفا) رسالة للعالم أجمع كي يأتي إلى قطر، معتبرا أن الفكرة التي يتمحور حولها الحدث هي «التقارب بين شعوب البشرية» التي هي مثل «قبيلة واحدة كوكبها الخيمة التي نعيش فيها» ويعتبر حضور زعماء العالم، مثل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، وزعماء عرب ومسلمين، تصديقا لهذه الفكرة العظيمة.

مفيد، في هذا السياق، ملاحظة التكاتف العربي الإسلامي الذي حصل بالتزامن مع تحقق هذا الإنجاز الكبير الذي انتظرته قطر، والشعوب العربية، 12 عاما. تمكنت الدوحة، خلال هذه الأعوام، من عبور عقبات هائلة، وقلبت الوضع السياسي شديد التأزم، والذي وصل إلى حد الحصار التام لها، إلى هذا الوضع الذي نشهده الآن، حيث يتصافح فيه أردوغان والسيسي، ويكون فيه ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في طليعة الزائرين لقطر لحضور حفل الافتتاح، موصيا، في الوقت نفسه، أجهزة الدولة السعودية، بدعم المونديال.

رد «الاتحاد الدولي لكرة القدم» ممثلا برئيسه السويسري جياني انفانتينو، على الحملة التي تعرضت لها قطر، بخصوص الاتهامات بإساءة التعامل مع العمال، حيث أشار إلى أن الدوحة فتحت أبوابها للعمال من كل أنحاء العالم، في الوقت الذي أغلقت فيه أوروبا أبوابها أمامهم، معتبرا أن الدروس الأخلاقية الأوروبية «تنم عن النفاق» كاشفا عن مذكرة تفاهم للفيفا مع منظمة العمل الدولية تمنح للعمال مقرا دائما في قطر، وأن «ظروف العمال في قطر أفضل من ظروف المهاجرين في أوروبا» بل إنه طالب أوروبا بالاعتذار عما فعلته بحق الشعوب الأخرى، على مدى ثلاثة آلاف عام!

كشف نجاح قطر في الحصول على تنظيم «كأس العالم لكرة القدم» الكثير من قضايا التعالي العنصري الغربي، الذي يتجلى عادة في تيارات اليمين المتطرف المعادية للإسلام والعرب، وفي التنميطات الإعلامية، التي تقوم بتوظيف الاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية لمناهضة الأقليات والمهاجرين والإسلام، ويتم تجاهل السياقات السياسية والحضارية للغرب، وتطالب المجتمعات الأخرى بالانتظام، بشكل عسكري ومنضبط، في تلك السياقات الغربية، من دون اهتمام بحيثيات تطور تلك المجتمعات نفسها.

وجدت بعض الهجمات الضيقة الأفق، ردودا أيضا داخل الإعلام الغربي، كما حصل في مقالة رأي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لصحافيين يعملان في «التايمز» اللندنية، يصلان فيها إلى خلاصة، تستند إلى آراء استخلصاها من كتاب عرب، تقول إن قصة كرة القدم العربية ـ مثل كل شيء في الإقليم ـ ترتبط بتاريخ الكولونيالية والنضال ضدها.

المصدر | القدس العربي

  كلمات مفتاحية

العرب الإسلام كولونيالية مونديال قطر فيفا التقاليد القطرية الثقافة العالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو التعالي العنصري الغربي