"الكارهون احتفلوا بفوزها".. تقرير بريطاني يستعرض تأثير إنجاز المنتخب السعودي على الشرق الأوسط

الخميس 24 نوفمبر 2022 01:37 م

سلطت مجلة "إيكونوميست" الضوء على المفاجأة الكبرى التي حققها المنتخب السعودي ضد نظيره الأرجنتيني الثلاثاء الماضي في كأس العالم 2022، وتناولت تأثيره على الشرق الأوسط في ظل التناقض الذي يشهده بفعل الأزمات الراهنة.

وأشارت المجلة في تقرير لها إلى الرسالة التي وجهها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" للاعبي منتخب بلاده ومحاولته تخفيف الضغوط عنهم وقوله لهم: "لا أحد يتوقع منكم الكثير".

وقالت: "مباريات كأس العالم هذا العام في قطر هي الأولى في الشرق الأوسط، المنطقة المهووسة بكرة القدم، وعادة ما تكون فرقه الأضعف، وتظهر المنافسات الإقليمية في الملاعب".

وأضافت المجلة: "لأول مرة على الأقل، جلبت المباريات قطرة من النوايا الحسنة".

وتابعت: "منذ تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد عام 2017، أنفقت السعودية مئات الملايين على الرياضة، وبعضها ذهب لرعاية مناسبات براقة مثل سباق فورمولا1 في جدة، ومباريات الجولف، لكن المملكة تنفق أيضا على تأهيل رياضيين محليين".

ولفت التقرير إلى أن العائلة المالكة حافظت على تحالف مع المحافظين، وهم مَن حاول "محمد بن سلمان" تهميشهم والتركيز على الهوية الوطنية بهوية دينية أقل، وسيكون سعيدا لرؤية كل السعوديين على مختلف مشاربهم وهم يحتفلون بالنصر الوطني.

وذكرت المجلة البريطانية: "لكن كانت هناك احتفالات في أماكن أخرى من القاهرة وعمّان والفلوجة العراقية، وحتى العرب الكثر ممن يكرهون السياسة الخارجية السعودية صفقوا للنصر".

وبحسب التقرير، جاء الفرح غير المتوقع من الحوثيين، الجماعة الشيعية التي تسيطر على معظم شمال وغرب اليمن، وتخوض حربا مع السعودية التي تقود تحالفا ضدها منذ عام 2015.

وقام عدد من المسؤولين الحوثيين بنشر تغريدات هنأوا فيها المنتخب السعودي، مع أن هذه التهاني حذفت لاحقا، وربما كانت جزءا من دبلوماسية الكرة، لأن السعوديين راغبون بوقف الحرب التي تحولت إلى مستنقع مكلف ماليا، وهناك حديث عن إمكانية فتح حوار مباشر مع الحوثيين.

وكان من المتوقع أن يقوم "بن سلمان" بزيارة مهمة إلى اليابان قبل أيام من افتتاح المونديال، خاصة أن طوكيو من أكبر المشترين للنفط السعودي، وعمل المسؤولون من البلدين على الزيارة التي كان سيلتقي خلالها مع رئيس الوزراء الياباني، ويشارك في منبر اقتصادي مهم، لكنه ألغاها بشكل مفاجئ وطار إلى الدوحة لحضور الافتتاح.

وأكملت المجلة: "قبل 5 أعوام، قادت السعودية حملة لمقاطعة قطر التي اتُهمت بالتعاطف مع الإسلاميين وإيران، ونشرت تقارير عن عملية غزو سعودي، ونشرت صحف سعودية تقارير عن حفر قناة تحول قطر إلى جزيرة، وبناء مكب للنفايات النووية".

وبينت أن كل هذا أصبح من الماضي، حيث جلس "محمد بن سلمان" إلى جانب أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" في المقصورة الملكية، ورد الشيخ "تميم" اللفتة عندما حضر مباراة السعودية، ولوّح بالعلم السعودي وتوشح به.

وفي نفس التقرير تناولت المجلة البريطانية صمت الفريق الإيراني عند عزف النشيد الوطني لبلادهم في مباراته أمام إنجلترا التي خسرها 6-2 يوم الإثنين الماضي.

وقالت:" قبل يوم من المباراة، كان الإيرانيون بانتظار أن يقدم منتخب بلادهم إشارة دعم للمتظاهرين الذين يحتجون منذ سبتمبر/أيلول بعد مقتل مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وأعلن كابتن المنتخب إحسان حاج صافي قبل ذلك، أنه يتعاطف مع المتظاهرين".

ولفتت إلى أن اللفتة كانت بسيطة، ولكنها كانت مثيرة للانقسام في المناخ الساخن بإيران، فهناك من اعتبرها لفتة شجاعة، وكال آخرون الشتيمة على الفريق لإهانته النشيد الوطني، وربما كان من الجيد أن "فريق ملي" قد هزم.

واعتبرت المجلة أن المشجعين متقلبون والملوك زئبقيون، والحماسة لفوز المنتخب السعودي لن تنهي حرب اليمن. ولن ينهي الصمت عند عزف النشيد الوطني الإيراني "النظام المتعفن في طهران" بحسب وصف المجلة.

واختتمت تقريرها بالقول: "العلاقات السياسية يمكن أن تنتهي فجأة كما بدأت، ولكن اللفتات الصغيرة مهمة، وهي مهمة أكثر في الشرق الأوسط، وتذكر بمدى انقسام هذه المنطقة".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات

  كلمات مفتاحية

السعودية مونديال قطر كأس العالم 2022 الشرق الأوسط إيران

ساسة ومشاهير عرب يحتفون بفوز السعودية على الأرجنتين.. هذا ما قالوه