صحيفة أمريكية: احتجاجات إيران لن تحظى بنهاية القذافي أو صدام

الخميس 24 نوفمبر 2022 08:59 م

اعتبر تحليل أوردته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، أن احتجاجات الإيرانيين العارمة والمتواصلة والتي تطالب بنهاية المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية "على خامنئي"، لن تقوده إلى لحظة تشبه نهاية "معمر القذافي" في ليبيا أو "صدام حسين" مشنوقا في بغداد.

ووفق التحليل الذي كتبه الأكاديمي "شيرفين مالك زادة" تحت عنوان "ماذا سيحدث لانتفاضة إيران"، فإن إيران عالقة ومتعثرة في طريق مسدود هو الأسوأ في كل الأحوال.

وأضاف أنه لا توجد "عقدة" واحدة أو رأس للإطاحة بالنظام كما يطالب المتظاهرون، رغم حديثهم المتكرر عن نهاية المرشد الأعلى للجمهورية "آية الله علي خامنئي".

وأوضح الأكاديمي الأستاذ الزائر بجامعة "كولجيت" أن إيران تحكم عبر إجماع من نخبة ومؤسسات راسخة مستعدة لمواجهة الأزمة أو حتى ينفد لديها السلاح والرجال الذين يقاتلون من أجلها.

وعليه، فالمرحلة الأساسية في حرف مد العنف الإيراني، هي بداية الانشقاق من داخل النخبة، مثل وحدة الصف داخل المؤسسة الأمنية، ولا توجد أدلة عن حدوث ذلك، على الأقل في الصفوف العليا من القيادة المدنية والعسكرية.

ولفت إلى هتافات المتظاهرين التي تكررت مؤخرا، ومن بينها "لا نريدها، لا نريدها، لا نريد الجمهورية الإسلامية".

وتسائل: "لو ذهبت بالفعل الجمهورية الإيرانية أو تم استبدال ثورة 1979 بثورة أخرى حالية فماذا سيحدث لأنصار النظام الحالي".

وعقب: "هناك واقع يجب على الداعين للتغيير السريع التعامل معه، وهو أن التيار المحافظ لديه قاعدة قوية، وعليهم الإجابة على حقيقة أن 18 مليون شخص من بينهم نساء منحوا أصواتهم للرئيس الحالي إبراهيم رئيسي".

وأضاف: "لن يغادر هؤلاء المسرح بهدوء أو بدون عنف".

وتابع أنه من أجل تجنب تلك الكارثة في إيران يجب أن يقوم المجتمع بتشكيل تحالف أو ائتلاف مكرس للتوفيق بين الخلافات وبطريقة سلمية.

وذكر أن التحالف المذكور لن يضم فقط جيل زد/الألفية بل الثوريين السابقين والإيرانيين الكبار الذين قاموا بجهود هادئة لتنظيم المعارضة على مستوى القاعدة، في المساجد والمدارس الدينية والمواقع الثقافية وساعدوا في اندلاع الانتفاضة الحالية.

وذكر أن قصة مشاركة المؤسسة الدينية وأعضائها ودورها الذي لا يستغنى عنه في إنتاج الخيار الديمقراطي، تظل واحدة من القصص التي لم يلتفت إليها أحد من الداعيين للتغيير السريع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

إيران احتجاجات النظام الإيراني