اتفاق خليجي هندي على استئناف محادثات التجارة الحرة.. هل تنجح المحاولة الثالثة؟

الخميس 24 نوفمبر 2022 06:25 م

قال وزير التجارة الهندي "بيوش جويال"، الخميس، إن بلاده ومجلس التعاون الخليجي وافقا على استئناف محادثات ترمي للتوصل لاتفاق للتجارة الحرة، في وقت تسعى فيه الهند إلى توثيق العلاقات مع أحد أكبر شركائها التجاريين.

ويتألف مجلس التعاون الخليجي من ست دول، هي السعودية والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

وتلك المحادثات هي المحاولة الثالثة من نوعها لتوقيع اتفاق تجاري بين الجانبين، بعد مفاوضات سابقة في عامي 2006 و2008.

وقال "نايف فلاح الحجرف"، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، إن مجالات التركيز المتفق عليها من الجانبين في المحادثات ستشمل الأمن الغذائي وأمن الطاقة ونقل التكنولوجيا، ومجالات أخرى، وفق ما نقلت عنه وكالة "رويترز".

من جانبه، قال "جويال": "اتفاقية التجارة الحرة ستشكل شراكة اقتصادية شاملة تغطي جوانب مختلفة من التجارة كما ستنظر أيضا في أمر جوانب بعينها تتعلق بتعزيز الاستثمار" مضيفا أن الجانبين يأملان في إبرام الاتفاق "في أقرب" فرصة.

وأشار الوزير الهندي إلى أن محادثات ثنائية ستعقد بشأن آلية تجارية بالروبية الهندية والعملات المحلية في منطقة الخليج.

ولفت إلى أن مجلس التعاون الخليجي هو أكبر شريك تجاري لبلاده؛ إذ بلغت قيمة التجارة الثنائية في السلع بينهما 154 مليار دولار في 2021-2022 وتجارة الخدمات 14 مليار دولار.

وتابع قائلا: "تساهم دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 35% من واردات الهند النفطية و70% من ورادات الغاز".

وخلال فترة حكم رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" استطاع الأخير توثيق العلاقات مع دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات، اللتين تعتبران من بين أكبر الشركاء التجاريين للهند.

فبعد أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2014، سعى "مودي" إلى تعزيز علاقات الهند مع الخليج والشرق الأوسط، وهي عملية بدأت في عهد سلفه "مانموهان سينج".

وعزز هذه التوجه عدة عوامل منها: الحاجة إلى ضمان التدفق الآمن للسلع وواردات النفط الخام، والاستثمار من الخليج، والوجود طويل الأمد لما يقرب من 9 ملايين عامل هندي في دول الخليج، الذين ساهموا في عام 2019 بنحو 40 مليار دولار في الاقتصاد الهندي من التحويلات، وهو ما يمثل حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي لبلدهم.

إذ تأتي ثلث واردات الهند من النفط من دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن قطر هي المورد الرئيسي للهند للغاز الطبيعي.

وبخلاف متطلبات الطاقة في الهند، قُدرت التجارة الثنائية بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي بمبلغ 154 مليار دولار في 2021-2022، وهو ما يمثل 10.4% من إجمالي صادرات الهند و 18% من إجمالي واردات الهند.

لكن هذه العلاقات الوثيقة تعرضت لبعض الـ"خطر"؛ بسبب "الإسلاموفوبيا" التي ترعاها حكومة "مودي"، وفقا لما ذكرته مجلة "فورين أفيرز"، في يوليو/تموز 2022، وهو ما دفع الكثير من الدول الإسلامية للتعبير عن مخاوفها وتنديدها بالتطورات السلبية التي تطال الأقلية المسلمة في البلاد.

إلا أن سياسات دول الخليج الراهنة، وخاصة السعودية والإمارات، التي تهدف إلى تنويع التحالف الخليجية، في ظل التوتر الحالي مع أمريكا، ورغبة الهند في استغلال تلك الظروف لتعزيز مصالحها التجارية في المنطقة، تعززان فرص تعظيم الشراكات التجارية بين الجانبين.

وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت الهند اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الإمارات لمساعدة المصدرين الهنود على دخول السوق الإماراتية التي تعد مركزا تجاريا وسبيلا لدخول أسواق أخرى في أفريقيا وأوروبا.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

مجلس التعاون الخليجي الهند اتفاق التجارة الحرة