رايتس ووتش تعرض مأساة لاجئات "تعرضن لاعتداءات جنسية" في مصر

الخميس 24 نوفمبر 2022 08:58 م

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الخميس، إن السلطات المصرية تقاعست عن حماية اللاجئات وطالبات اللجوء المستضعفات من العنف الجنسي المتفشي، بما يشمل التقاعس عن التحقيق في الاغتصاب والاعتداء الجنسي.

وأضافت المنظمة في تقرير نشر على موقعها الرسمي أنها "وثقت 11 حادثة عنف جنسي في مصر بين 2016 و2022 تعرضت لها 7 لاجئات وطالبات لجوء من السودان واليمن، بينهن طفلة".

وأشارت إلى أن جميع النساء الست، بمن فيهن امرأة عابرة جنسيا قلن إن رجالا اغتصبوهن وإن 4 منهن تعرضن للاعتداء في حادثتين أو أكثر، بينما قالت والدة الطفلة إن رجلا اغتصب ابنتها البالغة من العمر 11 عاما".

وبينت أن "3 منهن قلن إن الشرطة رفضت إعداد محضر عن الحادث، وقالت 3 إنهن تعرضن للترهيب لدرجة أنهن لم يتمكن من الإبلاغ عن الحادث إطلاقا".

وقالت امرأة أخرى إن "أحد عناصر الشرطة تحرش بها جنسيا عندما حاولت الإبلاغ عن الاغتصاب" وفقا للمنظمة.

ونقل التقرير عن مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "لما فقيه" القول إن "النساء والفتيات اللاجئات في مصر لا يعشن أوضاعا هشة ويتعرضن لخطر العنف الجنسي فحسب، ولكن يبدو أيضا أن السلطات لا تهتم بحمايتهن أو التحقيق في الحوادث، أو تقديم المغتصبين إلى العدالة".

وأضافت أن "عدم اهتمام السلطات الواضح بهذه القضايا يترك اللاجئات بلا ملاذ للعدالة".

التقرير أشار إلى أن "العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في مصر مشكلة متفشية في السنوات الأخيرة" متهما الحكومة المصرية بالـ"تقاعس عن وضع وتنفيذ سياسات وأنظمة تحقيق مناسبة أو سن التشريعات اللازمة لمعالجة المشكلة".

وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز في العام 2017 أفاد بأن القاهرة، حيث يعيش أكثر من ثلث اللاجئين في مصر بحسب "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، أخطر مدينة في العالم بالنسبة للنساء.

وتقع العديد من مجتمعات اللاجئين في القاهرة والجيزة في أحياء فقيرة ومناطق ترتفع فيها معدلات الجريمة.

ولفت التقرير إلى أن هذا "يؤدي إلى تفاقم المخاطر التي تتعرض لها النساء والفتيات اللاجئات، اللواتي يبدو أن المهاجمين يستهدفونهن بناء على ضعفهن الفعلي أو المتصور المرتبط بالفقر والوضع القانوني".

المنظمة ذكرت أن النساء الست قلن إنهن تعرضن لآثار جسدية بالغة جراء الاغتصاب، مثل النزيف أو الالتهاب، وصعوبة المشي، والكدمات، وألم العضلات، وإصابات أخرى، فيما أدت ثلاث حالات اغتصاب إلى الحمل. 

وشددت المنظمة أن الشرطة لم تُحِل أيا من النساء الأربع اللواتي اشتكين إليها إلى الطب الشرعي أو خدمات الرعاية الصحية.

كذلك أبلغت الضحايا أيضا عن عديد من المشاكل النفسية بما فيها مشاكل النوم، والشعور المستمر بالخوف بما فيه من الملاحقة، والغضب، والإحباط، والاكتئاب، ومشاكل الذاكرة. وقالت المرأة العابرة جنسيا إن لديها أفكار انتحارية.

وبحسب المنظمة، فإن خمسا من النساء سودانيات، وهن لاجئتان وثلاث طالبات لجوء مسجلات لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. أما الاثنتان الأخريان فهن من اليمن، إحداهما لاجئة مسجلة والأخرى طالبة لجوء مسجلة. 

أما بالنسبة للمغتصبين فكان أحدهم سوري والآخر سوداني والباقون مصريون وفقا لهيومن رايتس ووتش.

ودعت المنظمة السلطات المصرية "لأداء واجباتها القانونية بموجب القانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجراء تحقيق شامل في جميع مزاعم الاغتصاب".

كذلك دعت السلطات إلى "إنشاء آليات حماية للفصل بين عمليات إنفاذ قوانين الهجرة وضرورة حماية الناس، بما فيه في سياق استجابة الشرطة للجرائم العنيفة".

وتستضيف مصر أكثر من 288 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، معظمهم من سوريا أو من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات

  كلمات مفتاحية

لاجئات اغتصاب مصر