تراجع لتركيا وإيران وتقدم للخليج وانفجار بمصر.. توقعات مثيرة لتركيبة سكان الشرق الأوسط

السبت 26 نوفمبر 2022 01:41 م

يبدو أن الشرق الأوسط على موعد مع تغيرات ديموجرافية ملموسة ملمحها الأبرز هو تغير المشهد السكاني، هذا ما يشير إليه تقرير "إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية" التابعة للأمم المتحدة الصادر مؤخرا عن التوقعات السكانية حول العالم.

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، يتوقع التقرير (المدى المتوسط) أن  يتراجع عدد السكان في اثنين من البلدان التي تضم العدد الأكبر من السكان في الشرق الأوسط - تركيا وإيران - بحلول عام 2100، فمن المتوقع أن ينخفض عدد السكان في تركيا من 85 مليوناً إلى 83 مليوناً، وفي إيران من 89 مليوناً إلى 80 مليوناً، مما سيطيح بمكانتهما كعمالقة ديموجرافيين في المنطقة.

بخلاف ذلك، من المتوقع أن يرتفع عدد السكان ارتفاعاً ساحقاً في بلدين متوسطي الحجم - العراق واليمن - مما سيزيد من أهميتهما الجيوستراتيجية.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن يتوسع عدد سكان العراق من 44 مليون إلى 112 مليون نسمة - أي من نصف عدد سكان إيران أو تركيا اليوم إلى أكبر من أي منهما بنسبة 40%.

وهذا يعني، من جملة أمور أخرى، أن البلد الذي سيضم أكبر عدد من المسلمين الشيعة في العالم سيكون العراق وليس إيران، كما يورد "معهد واشنطن" في تحليل له حول التقرير.

ومن المرجح أن تجد أنقرة وطهران صعوبة أكبر في السيطرة على العراق الذي سيتجاوز عدد سكانه عدد سكانهما.

ويمكن النظر إلى هذه الأرقام بطريقة أخرى، بحسب التحليل، حيث يشكل حالياً عدد سكان العراق 75% من عدد سكان دول "مجلس التعاون الخليجي الست مجتمعةً (البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة)، ولكن بحلول عام 2100 سيصبح عدد سكانه أعلى بنسبة 33% من عدد سكان دول مجلس التعاون.

كما أنه سيكون أكبر بـ 2.2 ضعفاً من الـ 50 مليون نسمة في السعودية التي تعد أكبر دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد السكان.

ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكان اليمن من 34 مليون إلى 74 مليون نسمة - أي أن عدد سكانه سينتقل من كونه أقل من عدد سكان السعودية، إلى كونه أعلى منه بنسبة 50%.

وهذا من شأنه أن يجعل عدد سكانه يبلغ نسبة 90% من عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً، ويقارب عدد السكان في إيران أو تركيا.

أما مصر، فيتوقع التقرير أن تواصل "انفجارها الديموجرافي" حيث سيتضاعف تقريباً عدد سكانها من 111 مليون إلى 205 ملايين نسمة، لتتفوق بأشواط على كافة بلدان المنطقة، وبعبارة أخرى سيكون عدد سكانها أكبر بنسبة 25% من عدد سكان إيران وتركيا مجتمعين، وما يقرب من ضعف عدد سكان روسيا (الذي من المتوقع أن ينخفض إلى 112 مليون نسمة).

سكان الخليج

ويتوقع تقرير الأمم المتحدة أن يكون النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي أبطأ بكثير، حيث يبلغ عدد سكانها الإجمالي الحالي 59 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 84 مليوناً في عام 2100.

ومع ذلك، بحسب التحليل، يبقى هذا الارتفاع ملحوظاً في ظل التباطؤ الأوسع في النمو العالمي، كما أنه سيضع دول مجلس التعاون الخليجي في مرتبة أعلى من إيران وتركيا من حيث عدد السكان.

بقية المناطق

في مناطق أخرى بالشرق الأوسط، تَعْرضْ الأمم المتحدة التوقعات التالية:

سيتضاعف عدد سكان دولة الاحتلال الإسرائيلي من 9.2 مليون إلى 18.4 مليون نسمة.

سيزداد عدد سكان فلسطين (أي غزة والضفة الغربية المحتلة) من 5.2 مليون إلى 12.8 مليون نسمة.

سيتضاعف عدد سكان سوريا تقريباً من 22 مليون إلى 43 مليون نسمة.

سيزداد عدد سكان الأردن من 11 مليون إلى 18 مليون نسمة.

في المقابل، سينكمش عدد سكان لبنان من 5.5 مليون إلى 4.7 مليون نسمة.

وفي المجموع، سيصل عدد سكان هذه البلدان الأربعة وفلسطين إلى 95 مليون نسمة، بحسب التقرير، أي أكثر من عدد سكان تركيا أو إيران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

سكان الشرق الاوسط تغيرات ديموجرافية الأمم المتحدة انفجار سكاني تراجع سكاني