فاينانشيال إكسبرس: 3 أسباب وراء أهمية اللقاء الأخوي في الإمارات

الأحد 22 يناير 2023 11:06 ص

"تحاول الإمارات أخذ ثقة جيرانها العرب مع متابعة أهدافها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والعالمي".. هكذا وصفت صحيفة "فاينانشيال إكسبرس" اللقاء الذي وصفته بـ"الأخوي والتشاوري" الذي استضافته أبوظبي الأسبوع الماضي، بحضور قادة عرب.

وتوقع التقرير، الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن تستمر مثل هذه الممارسات التشاورية على الجبهة الدبلوماسية العربية، من أجل تنسيق أفضل بين الدول.

واستضاف رئيس الإمارات الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، الأربعاء، قادة من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، في "لقاء تشاوري أخوي"، تحت عنوان "الازدهار والاستقرار في المنطقة"، يهدف إلى تعزيز وتعميق التعاون بين "الدول الشقيقة" عبر مختلف القطاعات.

حضر الاجتماع سلطان عمان "هيثم بن طارق"، وأمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، وعاهل البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة"، والرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، والعاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني".

بيد أن القادة السعوديين والكويتيين غابوا عن هذا الاجتماع الرفيع المستوى، دون ذكر أسباب.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعقد فيها مثل هذه اللقاءات التشاورية الأخوية في الشرق الأوسط، ففي وقت سابق من أغسطس/آب 2022، اجتمع قادة البحرين ومصر والعراق والأردن والإمارات في "قمة عربية مصغرة" في العلمين (شمال غرب مصر)، لتعزيز الشراكة العربية البينية.

ومع ذلك، فإن لقاء الأخوة في أبوظبي مهم لثلاثة أسباب، حسب تقرير "فاينانشيال إكسبرس"، أولها وقبل كل شيء هي مشاركة أمير قطر.

وهذه هي الزيارة الثانية للشيخ "تميم" إلى الإمارات بعد الأزمة الدبلوماسية الخليجية في عام 2017، عندما قطعت اللجنة الرباعية العربية المكونة من البحرين ومصر والسعودية والإمارات علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

وعلى الرغم من أن قمة العلا في دول مجلس التعاون الخليجي في أوائل عام 2021 قد خففت التوترات، إلا أن المنامة وأبوظبي كانتا بطيئتين في إصلاح علاقتهما بالدوحة، مقارنة بالقاهرة والرياض.

وكانت زيارة الشيخ "تميم" الأولى للإمارات في مايو/أيار 2022 لتقديم التعازي في وفاة الشيخ "خليفة بن زايد آل نهيان"، الأخ غير الشقيق للشيخ "محمد" وسلفه كرئيس للإمارات.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022، قام الشيخ "بن زايد" بزيارة مفاجئة إلى الدوحة لأول مرة منذ حصار قطر.

وتزامنت زيارة "بن زايد" مع مونديال قطر 2022، وذلك بعد أن أشاد نائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ "محمد بن راشد آل" مكتوم باستضافة قطر لبطولة كرة القدم الدولية الأكثر شهرة ، ووصفها بأنها "مصدر فخر لجميع دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي بشكل عام".

وتشهد زيارة الشيخ "تميم" الأخيرة إلى أبوظبي لحضور الاجتماع التشاوري الأخوي على تحسن العلاقات الإماراتية القطرية.

ومع ذلك، يواصل كلا البلدين المنافسة ليصبحا مركزًا للأعمال والتجارة والسياحة في المنطقة.

والتقى الشيخ "تميم" الملك البحريني "بن عيسى" على هامش اللقاء الأخوي الثاني بعد الحصار.

ومن المرجح أيضًا أن تتحرك العلاقات بين البحرين وقطر باتجاه إيجابي في الأشهر المقبلة، وفق توقعات التقرير.

أما ثاني الأسباب التي تضع أهمية خاصة للقاء، فهو إظهار مصر والأردن توجههما المستمر نحو الخليج العربي.

ويواجه الاقتصاد المصري والأردني تحديات هائلة، مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر والتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما أدت جائحة (كوفيد -19) والنزاعات بين روسيا وأوكرانيا والاختلالات الإقليمية الأخرى إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية في هذين البلدين.

وتتطلع كلا البلدين إلى دول الخليج لدعمها في إنعاش اقتصاداتها، حيث استثمرت دول الخليج بشكل كبير في مصر والأردن، بشكل أساسي من خلال صناديق الثروة السيادية.

أما السبب الثالث، فيعود إلى الإمارات التي استضافت اللقاء، في ذروة أنشطة دبلوماسية رفيعة المستوى، بالتزامن مع زيارة رئيس كوريا الجنوبية "يون سوك يول"، ورئيس كازاخستان "قاسم جومارت توكاييف".

واستضافت الإمارات كذلك خلال الأيام الماضية، العديد من القادة والمسؤولين الأجانب الآخرين إلى أبوظبي، بما في ذلك كبار الشخصيات في القمة العالمية لطاقة المستقبل ولجنة توجيه منتدى النقب واجتماع مجموعات العمل.

كما أن الإمارات عضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتستضيف مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP 28) هذا العام.

وختم التقرير تحليله بالقول: "تحاول الإمارات من خلال اللقاء التشاوري الأخوي أخذ ثقة جيرانها العرب مع متابعة أهدافها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والعالمي، ومن المرجح أن تستمر مثل هذه الممارسات".

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

الإمارات الشرق الأوسط لقاء تشاوري لقاء أخوي بن زايد تميم السيسي