Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

فاشية الاحتلال والمظلة الأمريكية المهترئة

اللانظام العربي الجديد!

«القوة الناعمة» لا تصنع دولة قوية!

بيانات من ورق لا توقف جرائم الاحتلال

سيناريوهات اختطاف الأقصى.. ماذا نحن فاعلون؟

Ads

أزمات الشرق الأوسط تتصدر أجندة بايدن في 2023!

الاثنين 23 يناير 2023 02:14 م

أزمات الشرق الأوسط تتصدر أجندة بايدن في 2023!

هل يفجّر قمع وغطرسة وعنصرية حكومة أقصى اليمين الإسرائيلية حربا سادسة على غزة أو انتفاضة ثالثة في القدس؟

لم يتورط بايدن المنهمك بصراع وجودي لتهيئة الظروف والأرضية لترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2024 لفترة رئاسة ثانية وأخيرة.

هناك خشية حال فشل التوصل لاتفاق نووي مع إيران، وتزويد إدارة بايدن إسرائيل بأسلحة نوعية، من عمل عسكري يهز أمن واستقرار منطقتنا.

تبرز ملفات وأزمات ضاغطة على رأسها احتواء صعود وتحرك الصين التي تهدد زعامة وتفرد أمريكا والسعي مع روسيا لنظام عالمي متعدد الأقطاب.

هل نجح بايدن في أول عامين بتجنب اقحام أمريكا في رمال الشرق الأوسط المتحركة لكن ارهاصات عام 2023 ستقحم بايدن في أكثر من أزمة.

نجح بايدن في أول عامين من رئاسته رغم حقول ألغام اكثيرة، تحتاج فقط لصاعق يفجرها، بتجنب مواجهات تقحم أمريكا في أزمات وحروب المنطقة.

رغم بقاء أولوية واهتمام سياسة إدارة بايدن الخارجية في 2023 مواجهة تداعيات واحتواء روسيا وتكبيدها كلفة استراتيجية كبيرة لحرب أوكرانيا.

الملف الأكثر إشغالاً لإدارة بايدن بالشرق الأوسط في 2023 ملف إسرائيل وإيران مع استمرار فشل مفاوضات النووي واقتراب إيران من عتبة النووي مسألة أشهر!

*   *   *

نجح الرئيس الأمريكي جو بايدن في أول عامين من رئاسته برغم حقول الألغام الكثيرة، التي تحتاج فقط لصاعق يفجرها، بتجنب مواجهات تقحم أمريكا في أزمات في حروب المنطقة، وخاصة بعد الانسحاب المرتبك من أفغانستان في أغسطس 2021.

وبذلك يكرر الرئيس بايدن نجاح عقيدة الرئيس باراك أوباما بتجنب الانخراط في حروب الشرق الأوسط، والذي كان يفاخر أن مبدأه يقضي بعدم الانجرار لحروب مضنية ومكلفة في الشرق الأوسط والاستدارة نحو آسيا لاحتواء الصين ومعها مغامرات روسيا وذلك قبل عقد من غزو أوكرانيا!

وتفاخر أوباما أنه نجح بتجنب خوض حرب سوريا عام 2013. حتى أنه اقترح تقاسم النفوذ في الشرق الأوسط بين السعودية وإيران واتهم الخليجيين بأنهم «راكبون بالمجان»!

يبدو الرئيس بايدن نائب الرئيس باراك أوباما لثمانية أعوام (2009-2017) مصمماً على اتباع نهج سياسات ومقاربات الرئيس أوباما تجاه أزمات الشرق الأوسط.

لم يتورط بايدن المنهمك بصراع وجودي لتهيئة الظروف والأرضية لترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2024 لفترة رئاسة ثانية وأخيرة، وكذلك ليحافظ حزبه الديمقراطي على أغلبيته في مجلس الشيوخ واستعادتها في مجلس النواب التي خسرها بفارق ضئيل في نوفمبر الماضي.

وكذلك احتواء نفوذ الجمهوريين، وخاصة الجناح المتشدد الذي يمسك برئيس مجلس النواب ماكارثي رهينة ونجح بابتزازه لينصاع لشروطهم، يغذيهم الرئيس السابق دونالد ترامب برغم أفول نجمه وتراجع نفوذه، والمحاصر بقضايا جنائية ولجان تحقيق وتعيين وزير العدل محققا خاصا للتحقيق بتجاوزات احتفاظه بوثائق سرية والمماطلة بتسليمها في مخالفة للقانون الفدرالي.

وكذلك تعيينه وزير العدل محققا خاصا آخر للتحقيق بكيفية وجود وثائق فدرالية سرية في مكتبة ومرآب الرئيس جو بايدن بعد اكتشاف وثائق سرية أيضاً يخالف وجودها لدى الرئيس بايدن القانون الفدرالي بعد تركه منصبه، نائباً للرئيس أوباما.

نجح بايدن في أول عامين بتجنب اقحام أمريكا في الشرق الأوسط المتحركة! لكن ارهاصات عام 2023 ستقحم بايدن في أكثر من أزمة.

أتفق مع ما جاء في مقال الرأي لمسؤول السياسة الخارجية الأمريكية الأسبق آرون ديفيد ميلر وروبرت وولهم في دورية Foreign Policy هذا الشهر» برغم بقاء أولوية واهتمام سياسة خارجية إدارة بايدن في عام 2023 مواجهة تداعيات واحتواء روسيا وتكبيدها كلفة استراتيجية كبيرة، لحربها على أوكرانيا.

تبرز ملفات وأزمات ضاغطة على رأسها احتواء صعود وتحركات الصين التي تهدد زعامة وتفرد أمريكا الساعية مع روسيا لتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، تضاف لتهديد مغامرات كوريا الشمالية الصاروخية، كما ستفرض أزمات الشرق الأوسط نفسها على إدارة بايدن، وخاصة أزمات سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا.

لكن الملفين الأكثر استحواذاً وإشغالاً لإدارة بايدن من بين أزمات الشرق الأوسط عام 2023، ستكون إسرائيل وإيران، خاصة في استمرار فشل مفاوضات الاتفاق النووي واقتربت إيران من عتبة النووي وهي مسألة أشهر وليس سنوات!

والأزمة الثانية التي تتقاطع مع الأزمة الأولى وتطرح السؤال الكبير: هل يفجّر قمع وغطرسة وعنصرية حكومة أقصى اليمين الإسرائيلية حربا سادسة على غزة أو انتفاضة ثالثة في القدس؟

هذان الملفان المتقاطعان سيُبقيان إدارة بايدن منشغلة بملفات الشرق الأوسط للعامين المتبقيين من رئاسته. ما يعيق أمريكا من الالتفات كلياً لمواجهة الأولويات الأمنية والاستراتيجية على المسرح الدولي، خاصة مواجهة والتصدي لروسيا والصين.

غير مستبعد بسبب تركيبة حكومة نتنياهو الأكثر تطرفاً دينياً وعقائدياً وصهيونية، أن تفجر الصاعق وتغير النظام الديمقراطي الليبرالي العلماني وتعمق يهودية الدولة وتهمش الفلسطينيين العرب الإسرائيليين وتعمق الخلافات في المجتمع الإسرائيلي بين محافظيه وليبرالييه وتوسع الاستيطان ليتمدد لكل أرجاء فلسطين كما تعهد نتنياهو، وتقضي على أي فرصة لحل الدولتين، وهي رؤية تدعمها أمريكا وأوروبا والأمم المتحدة.

وهو ما حذر جيك سوليفان مستشار الأمن الوطني الأمريكي نتنياهو وحكومته منه. خاصة أن وجود شركاء متطرفين ايتمار بن غفير وزير الأمن الوطني ومنحه صلاحيات مسؤولية الأمن وشرطة الحدود وتهديده وشيطنته الفلسطينيين واقتحامه المسجد الأقصى.

والمتطرف بتسلئيل سموترتش، مستوطن وزعيم حزب الصهيونية الدينية، وزير في وزارة الدفاع مسؤول عن مصير ملايين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية وخطورة الصلاحيات الممنوحة له ستكون على حساب صلاحيات وزارة الدفاع! سيعمق الشرخ وانسداد الأفق ويسرع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية! ما سيدفع لانفجار قادم.

يشكل التقاطع بين حكومة نتنياهو المتطرفة وتعهده بأنه عاد لمنع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، وتطوير قدرات ضغط نتنياهو على إدارة بايدن للتزود بأسلحة متطورة لمنع إيران من امتلاك القدرات النووية.

وحتى استخدام الكونغرس للضغط على بايدن لتزويد إسرائيل بأسلحة متطورة والتلويح بعمل عسكري، وربما القيام بهجمات سيبرانية واغتيال علماء نوويين إيرانيين، كأوراق ضغط لدفع وإجبار إيران للعودة إلى الاتفاق النووي. ما قد يدفع المنطقة إلى حافة الهاوية بحسابات خاطئة، وسوء تقدير موقف.

وكان ملفتاً رسالة تحذير الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق في سلسلة تغريدات في حسابه في «تويتر» هناك خشية في حال فشل التوصل لاتفاق نووي مع إيران، وتزويد إدارة بايدن إسرائيل بأسلحة، من عمل عسكري يهز أمن واستقرار منطقتنا».

ما لم تضغط وتلجم إدارة بايدن بشكل جدي وصارم نتنياهو وحكومة أقصى اليمين بوقف التصعيد والتهديد بعمل عسكري ضد إيران لتداعياته الخطيرة ما سيدفع المنطقة لحافة الهاوية، ويهدد الاستقرار والأمن وأمن الطاقة، وما لم يحث ويلح حلفاء أمريكا العرب إدارة بايدن رفض تزويد إسرائيل بأسلحة نوعية، ونزع فتيل الأزمة، وخطورة وزراء الصهيونية الدينية كبن غفير وسموترتش، سنشهد انتفاضة ثالثة وحرب. وسنجد أنفسنا مع أمريكا عالقين في رمال المنطقة المتحركة!

*د. عبد الله خليفة الشايجي أستاذ العلوم السياسية، جامعة الكويت

المصدر | القدس العربي

  كلمات مفتاحية

أمريكا الصين روسيا إسرائيل إيران فلسطين حرب أوكرانيا انتفاضة ثالثة جو بايدن ايتمار بن غفير بتسلئيل سموتريتش بنيامين نتنياهو 2023