إيرانيون يؤيدون ولي عهد الشاه السابق للتحدث باسمهم.. حملات إلكترونية ووسوم بتويتر

الأربعاء 25 يناير 2023 06:23 ص

اكتسب حراك جديد زخما بين الإيرانيين داخل بلادهم وخارجها يتعلق بتخويلهم ولي عهد شاه إيران السابق، "رضا بهلوي" بقيادة فترة انتقالية يقولون إنها ستأتي في وقت ليس ببعيد بعد سقوط النظام الإيراني التي تتواصل ضده الاحتجاجات في البلاد منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وتداول إيرانيون على "تويتر" بكثافة وسمي (#من_به_شاهزاده_رضاپهلوی_وکالت_میدهم) و(#من_وکالت_میدهم)، ويعنيان "رضا بهلوي يمثلني" و"أنا أمنحك التخويل"، حيث تسابق إيرانيون بالداخل والخارج، بمن فيهم عدد من المشاهير وأهالي قتلى الاحتجاجات، للإعلان عن تأييدهم لـ"بهلوي" وتخويله حق الحديث عن الإيرانيين.

كيف بدأت القصة؟

في مقابلة مع قناة "مانوتو" التي تبث من لندن، قبل أيام قال "رضا بهلوي"، إنه "لا يستطيع "تمثيل الشعب الإيراني أمام القوى الخارجية من دون توكيل شعبي واضح".

وأدت تصريحات الأمير السابق، على ما يبدو، إلى إطلاق حملة على مواقع التواصل الإيرانية تخول ولي العهد بالتحدث نيابة عن الشعب الإيراني في المحافل الدولية.

وبالإضافة إلى الوسوم  على مواقع التواصل، تم تدشين عريضة على موقع change.org للحملات الإليكترونية تشير إلى وجود نحو 400 ألف شخص وقع على تخويل منشور على الموقع المخصص لجمع التوقيعات للقضايا الشعبية.

ويقول التخويل: "نظرا للثورة التي تجري في إيران، ونظرا لأن الأمير رضا بهلوي طلب من الشعب توكيله لقيادة الحركة (التظاهرات) هذا الطلب يساعد الأشخاص الموجودين في إيران للتعبير عن آرائهم".

ويسمح الموقع لكل من يريد التوقيع، بغض النظر عن الجنسية أو الموقع الجغرافي، كما يبدو أن من الممكن التوقيع لأكثر من مرة.

مشاهير يؤيدون

من جهته قال "المجلس الأطلسي The Atlantic Council" عبر موقعه إن مشاهير إيرانيين أيدوا تخويل نجل الشاه السابق للتحدث باسم الشعب، مثل "داريوش إقبالي"، المطرب الإيراني المعروف، و"علي كريمي"، لاعب الكرة البارز السابق، وممثلون ومطربون آخرون مثل "إيبي"، و"شوهري أجداشولو"، و"حميد فاروخ نجاد"، و"شاهين نجفي"، وأبطال رياضة مثل بطلة التايكواندو "كيميا علي زاده".

وقال اللاعب "كريمي" على "تويتر": "إلى الأمير رضا بهلوي، من أجل إيران حرة ومزدهرة أمنحك التخويل لـ(قيادة) الفترة الانتقالية والدعوة لاستفتاء في الفترة التي تعقب سقوط نظام قتلة الأطفال".

وحصلت تغريدة "كريمي" على نحو 150 ألف إعجاب، وأعيد تغريدها نحو 45 ألف مرة.

وعلى موقعه على "إنستجرام"، قال "داريوش إقبالي" إن "الثورة الإيرانية تدخل مرحلة جديدة"، وإنه يرى أن رضا بهلوي "شخص مناسب لتمثيل المعارضة ودعم المطالب بالتحرر من النظام على المستوى الدولي"، وحصل منشوره على أكثر من 300 ألف إعجاب.

العديد من أقارب الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن أعلنوا أيضا دعمهم لـ"بهلوي"، بمن فيهم "نسرين شاكرامي"، والدة "نيكا"، وهي متظاهرة تبلغ من العمر 16 عاما قتلت خلال الاحتجاجات، و"منوشهر بختياري"، الذي قتل ابنه، "بويا"، خلال احتجاجات نوفمبر/تشرين الثاني  2019، و"بيمان قوليبور"، الذي قتل شقيقه "بيجمان" أيضا في احتجاجات عام 2019 .

كما أن بعض المتظاهرين الذين أعدمهم النظام مؤخرا، بمن فيهم "محمد حسيني"، قد دعموا "بهلوي" في منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا للموقع.

ومن بين المؤيدين أيضا  "أمير حسين مرادي"، وهو متظاهر وسجين سابق محكوم عليه بالإعدام تم إنقاذه من الإعدام بعد أن وحدت حركة مناصرة ملايين الإيرانيين لدعمه.

حملة سخيفة

لكن على الجانب الآخر، ينقل موقع "الحرة" الأمريكي عن معارضين إيرانيين قولهم إن حملة تخويل "بهلوي"، "تبدو سخيفة" وأنها تفيد النظام أكثر مما تضرر، وتسببت في انقسامات داخل المعارضة الإيرانية، وأن تلك الدعوة باتت محل تندر داخل الشارع الإيراني الآن.

واعتبرت المعارضة "إيمان كلزهار" (وهو اسم مستعار)، والتي تنشط ضمن منظمة "مجاهدي خلق"، إن تلك العريضة "محاولة للتسلق على الثورة الإيرانية الحالية لصالح الشاه السابق".

ولا تزال الاحتجاجات مستمرة في إيران، منذ منتصف سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وهي الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الشابة "مهسا أميني" داخل أحد مقرات شرطة الأخلاق الإيرانية بعد ساعات قليلة من اعتقالها بتهمة عدم ارتداء الحجاب بشكل ملائم.

ويتخوف مراقبون من أن يؤدي عدم وجود قائد يلتف حوله المحتجون إلى خفوت الحركة، لاسيما مع تصعيد النظام من حملات القمع ضد المحتجين في محاولات مستمرة لوأد الحراك تماما.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

احتجاجات إيران رضا بهلوي شاه إيران ولي عهد شاه إيران تأييد رضا بهلوي

خامنئي يصف المشاركين في احتجاجات إيران بالخونة