"فساد العشرية".. انطلاق محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبدالعزيز

الأربعاء 25 يناير 2023 10:04 ص

تنطلق بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، الأربعاء، محاكمة الرئيس السابق "محمد ولد عبدالعزيز" وعدد من أركان حكمه، فيما بات يعرف بملف "فساد العشرية" (فترة حكم ولد عبدالعزيز بين 2009- 2019).

ويتهم في الملف إلى جانب ولد "عبدالعزيز"، رؤساء حكومات ووزراء سابقون، إضافة إلى مسؤولين سابقين آخرين ورجال أعمال.

والمتهمين بالملف هم: "يحي ولد حدمين (رئيس حكومة سابق)، ومحمد سالم ولد البشير (رئيس حكومة سابق)، ومحمد عبدالله ولد أداعه (وزير سابق)، والطالب ولد عبدي فال (وزير سابق)".

كما تشمل القضية "محمد سالم ولد إبراهيم فال (مدير سابق لشركة الكهرباء الحكومية)، ومحمد ولد الداف (مدير سابق للمنطقة الحرة في مدينة نواذيبو)، ومحمد ولد أمصبوع (صهر الرئيس السابق)، ومحمد الأمين بوبات (رجل أعمال)، ومحمد الأمين آلكاي (موظف بقطاع العدل)، ويعقوب ولد العتيق (موثق عقود)".

ومع وجود 10 متهمين في الملف، لكن الاهتمام ينصب على الرئيس السابق الذي حكم موريتانيا في الفترة من 2009 حتى 2019.

أبرز التهم

من أبرز التهم الموجهة للرئيس السابق وأركان حكمه، "الفساد والإثراء غير المشروع وغسل الأموال"، "منح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية"، "الإضرار بمصالح الدولة".

لكن المتهمين ينفون التهم الموجهة إليهم، حيث وصف الرئيس السابق محاكمته بأنها مجرد "تصفية حسابات سياسية لا أكثر".

وجمد القضاء الموريتاني 41 مليار أوقية (نحو 100 مليون دولار) في إطار ملف "فساد العشرية"، أكثر من نصفها كان يمتلكه "ولد عبد العزيز" وأفراد عائلته.

إجراءات المحاكمة

ووفق قانون الإجراءات الجنائية بموريتانيا، من المقرر أن تبدأ أولى جلسات المحاكمة في الملف بوصول رئيس وأعضاء المحكمة المكلفة بالفساد إلى قاعة المحاكمة.

بعد ذلك يتم اقتياد المتهمين واستدعاء الشهود، والبدء باستنطاق المتهمين والاستماع لشهادات الشهود، ثم يقدم النائب العام طلباته وبعد ذلك يقدم المتهمون ومحاموهم دفاعهم.

وتنص المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية، على أنه عند افتتاح جلسة المحاكمة يحظر استعمال أي جهاز للتسجيل، الإذاعة، كاميرا، تلفزيون، أجهزة للتصوير، هواتف نقالة.

ويعقد أعضاء المحكمة مداولاتهم وفق نص المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية، ويجيبون في تصويت سري على الأسئلة (لمتعلقة بإدانة المتهمين من عدمها)، وفي حال الإجابة بالإيجاب على سؤال إدانة المتهم تتداول المحكمة الجنائية في تطبيق العقوبة وتصوت على ذلك سرا بالأغلبية المطلقة.

ووفق مراقبين، تأتي محاكمة "ولد عبدالعزيز" ضمن صراع مع الرئيس الحالي "محمد ولد الشيخ الغزواني" (63 عاما)، بسبب رغبة الأول بالاحتفاظ بنفوذ في دوائر الحكم رغم انتهاء رئاسته (في يوليو/تموز 2019)، لكن السلطات تقول إن المحاكمة جنائية ولا علاقة لها بالسياسة.

بداية الأزمة

وتوترت العلاقة بين الرئيس الموريتاني الحالي "محمد ولد الشيخ الغزواني" وسلفه "محمد ولد عبدالعزيز"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، حين ترأس الأخير اجتماعا لحزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم آنذاك، والذي أسسه عام 2009.

وبعد أيام من هذا الاجتماع، وقع عشرات من نواب البرلمان عريضة عبروا فيها عن رفضهم لمحاولة الرئيس السابق الهيمنة على الحزب، لتبدأ أزمة وصلت حد اعتقال "ولد عبدالعزيز" واستجوابه، ثم الإفراج عنه، في انتظار محاكمته التي تبدأ جلساتها رسميا الأربعاء.

وحكم "ولد عبدالعزيز" موريتانيا خلال ولايتين رئاسيتين (بين 2009 إلى 2019 ) لكنه لم يترشح للانتخابات الرئاسية التي جرت في 22 يونيو/حزيران 2019، حيث دعم "محمد ولد الغزواني" (قبل انطلاق الخلاف بينهما)، الذي فاز بولاية رئاسية من 5 سنوات، بدأها في 1 أغسطس/آب من العام ذاته.

المصدر | الأناضول

  كلمات مفتاحية

موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز محاكمة فساد العشرية ولد الغزواني

الإفراج عن الرئيس الموريتاني السابق مع إبقائه تحت الرقابة