الجمعة 6 يونيو 2014 01:06 ص

مولي كرابابيل، Vice الكندية - ترجمة وعرض: الخليج الجديد 

رَوَت الصحفية الأمريكية «مولي كرابابيل» تجربة زيارتها لإمارة دبي مؤخرا، واطلاعها على أوضاع العمال في الإمارة الخليجية الغنية.

وفي مقال لها بتاريخ 2 يونيو/حزيران نشرته مجلة «Vice» الكندية بعنوان «لقد تحدّيت دونالد ترامب في دبي»؛ ذكرت تفاصيل تغطيتها لمؤتمر صحفي للملياردير الأميركي «دونالد ترامب»، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «ترامب» الأمريكية التي تسيطر على سوق العقار في دبي، ومالك أضخم الفنادق حول العالم.

بدأت الصحفية بسرد أحداث زيارتها لدبي فى شهر مايو/أيار، مشيرة أنها عملت على «استطلاع أحوال العُمال الذين يعملون بطريقة أقرب إلى السخرة  ويتقاضون بين 150$ إلى 300$ دولار في الشهر الواحد، ويعملون لنحو 13 ساعة على مدار 6 أيام أسبوعيا»، كما أوضحت أن «مدراء هؤلاء العُمال يتحفّظون على جوازات سفرهم، ويكون هؤلاء العُمال في حالة إستدانة براتب عام كامل قبل الشروع في العمل بسبب مساعدتهم في السفر بمقابل باهظ».

وواجهت «كرابابيل»، «ترامب» بسؤالٍ قائلة: «العمال الذين يبنون الفيلات الخاصة بك يتقاضون أقل من 200 دولار في الشهر الواحد. فهل أنت راض عن هذا؟». وهو ما جعلها عرضة لقمع الأمنيين وتهديدها أمام الصحفيين الآخرين. بحسب قولها

وتابعت «كرابابيل»: «ضجّت القاعة بالهمهمات والفوضى، وانجذب رجال الأمن نحوي يريدون إخراجي وترحيلي»، وهو ما حدث مع باحث من «هيومن رايتس ووتش» الذي تم ترحيله قبل بضعة أشهر بسبب إجرائه التحقيق في قضايا المهاجرين، وأضافت أنه كان لديها مقابلة بعد ساعتين مع الناشط الحقوقي الإماراتي «أحمد منصور»، الذي تم سجنه لثمانية أشهر بسبب مناداته بعريضة تدعو للديموقراطية، وهو ما جعلها تهدأ.

ووصفت «كرابابيل» الإمارات بالاستبدادية القمعية، مشيرة إلي أن العمال في أبوظبي يعانون من أسوأ أعمال عنف الذي تمارسه الدولة. وأضافت: «ركزت في الأبحاث على الإمارات، إلا أن الظروف السيئة تعتبر نموذجية في جميع أنحاء دول الخليج. قد يموت الآلاف من العمال في بناء ملاعب كأس العالم في قطر. وبقع الدم على الفولاذ اللامع لأطول مبنى على وجه الأرض، مثل برج خليفة في دبي»، وضربت مثالا على ذلك ببناء الأهرامات على أرواح المصريين القدماء.

من ناحية أخرى، قالت «كرابابيل» أن مراسلا آخر طرح سؤالا قائلا: «تُعرف دبي بمرادفات البلد الناجحة الجريئة الجميلة، فهل هذا سبب إنجذابك للإستثمار هنا؟». مشيرة أن بهذا السؤال زال الحرج عن المؤتمر بعض الشيء ليقول أحد المراسلين المحليين لصاحب السؤال: «سؤال جيد». لكن «كرابابيل» سألته: «لماذا لم تطرح سؤالا مثل سؤالي». فأجابها: «لا نطرح مثل هذه الأسئلة لأننا نعلم أننا لن نتلقى إجابة».

وأكدت «كرابابيل» أن الصحفي لن يستطيع طرح إلا مثل هذا النوع من الأسئلة كونه يعيش في تلك البلاد، مما يجعله عُرضة للمعاناة من تبعات الأمر، بينما استطاعت هي أن تملك جرأة طرحه لأنها ستغادر البلاد بعد أيام حينما تنتهي رحلة العمل. مشيرة أن سلوكها قد يثير الحماسة لمواجهة «الأوغاد الأقوياء» بحسب تعبيرها. وتساءلت عما إذا كان هذا فقط يكفي لتغيير الوضع، فى ظل دول الخليج التي تُبني على الإستغلال والسُخرة.

واختتمت «كرابابيل» مقالها مؤكدة أن تجول النادلات المتبسمات بأفخم الحلوى على الحضور، قد يجعل مبادئ الصحفي تتداخل، مما قد يجعله يطرح فيما بعد أسئلة ساذجة أوالدعاية للشخصيات العامة فيما بعد، ولخصت كلامها قائلة: «لو استسلم الصحفي للراحة في بلاد الرجال الأغنياء، مثل نيويورك أو دبي، فقد يمتلكه أصحابها».