الأربعاء 11 يونيو 2014 10:06 ص

خالد الجيوسي

انتهى عَرض الفيلم الوثائقي «الانتفاضة الخفية» في القطيف على شاشة بي بي سي، لا بل أسدلت السّتارة حتى على أبطاله المُتظاهرين المُعارضين الذين عادوا إلى الكواليس تحت الأرض خَوفاً من البطش والتعذيب والقتل على يد السّلطات السّعودية كما أخبرتنا مُعدته ابنة الجزيرة العربية الصّحفية «صفاء الأحمد» في نهاية فيلمها هذا.

وحتى مع نفاذ تذاكر العَرض واعتزال أبطاله، يُصر نُقاد الفيلم المَحسوبين على النظام السّعودي والمُنتفعين منه إلى الآن التشكيك بصحّة المَشاهد والتأكيد على بُطلان عَرضها، وأنها ماهي إلا فبركات هوليودية أو فيديوهات قديمة سبق أن تم نشرها مع التشديد على أهمية مُحاسبة كل من كان له يد في تصويرها أو المُساعدة حتى في تسليمها فالكل مُتهمٌ قبل أن تثبت إدانته.

عددٌ كبيرٌ لا يُستهان به من الشّعب السّعودي يُصدّق ومن دون أي شك توصيف الدّولة بخصوص هؤلاء المُتظاهرين "الشّيعة" أي أنهم قلّة قليلة مُندسة مدعومة من إحدى الدول الخارجية ، ظهورهم مُستجد ولا مَكان لهم في ماضي صفحات التّاريخ.

هذا الكلام قد يبدو صحيحاً ولا ريبَ فيه إلى الآن إلا أن النّاشط والباحث الحقوقي في الشؤون السّعودية «حمزة الحسن» والمُقيم في لندن بين في حديثٍ للبي بي سي أن هذه المظاهرات ليست وليدة اللحظة، وكانت انطلاقتها في العام 1979، مُدلّلاً ذلك بصور مُوثقة التقطت آنذاك..

القمع الذي استخدمته السّلطات والشّراسة التي واجهت فيها المُتظاهرين المُهمشين والمُطالبين بأدنى درجات حقوقهم كانا العامل المُشترك في مظاهرات الأمس واليوم في شرق المملكة، والعامل في إيقافها، فشباب القطيف الحالي يقولون لأجداد الماضي على طريقة غوار «مو ناقصنا إلا شويّة كرامة يا أبي».

(المصدر: رأي اليوم، 11 يونيو/حزيران)