السبت 14 يونيو 2014 01:06 ص

بلقيس ويللي، هيومان رايتس ووتش - ترجمة: الخليج الجديد

 في الأسبوع الماضي، أعلنت السلطات الكويتية أنها قامت بترحيل إمام مصري لانتقاده الانتخابات المصرية الأخيرة.

في خطبة في مسجد كويتي بعد عدة أيام من الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة، أدان الإمام «سيد فرج أبوحليمة» القضاء المصري لكونه شريكا في الانتخابات "المزورة". وقال: «كانت هناك انتخابات في دولة عربية، ونحن نعرف كيف انتهت، لم يخرج أحد باستثناء عدد قليل من الناخبين. وهذه الانتخابات مزورة....». لم يكن الإمام هو الشخص الوحيد الذي وجد أن الانتخابات في مصر إشكالية، فقد قال مراقبون أجانب أن الانتخابات دون المعايير الدولية.

قام المسؤولون الكويتيون بترحيل الإمام وزوجته وطفليه إلى مصر، وفقا لناشط حقوقي محلي، «نواف الهندال»، الذي يدافع عن حقوق المبعدين.

وجاء قرار ترحيل الإمام بعد أن أصدرت وزارة الأوقاف الكويتية لوائح تحظر «التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى» في الخطب.

ونحن لا نعرف ما المصير الذي ينتظر «أبوحليمة» وعائلته في مصر، ولكن مخاطر تعرضه لانتهاكات عالية في خضم حملة مصر الوحشية ضد المعارضة، حيث اعتقلت السلطات الآلاف لشهور دون تهمة رسمية فقط بسبب تعبيرهم السلمي عن حقوقهم الأساسية. هناك تقارير موثوق بها عن حالات تعذيب وسوء المعاملة في أماكن الاحتجاز والسجون المصرية.

يسمح القانون الدولي ببعض القيود على الخطب والأحاديث العامة الأخرى التي تحرض بصورة مباشرة على العنف أو الكراهية ضد فئات معينة، ولكن ليس لدينا أي أدلة بأن تلك الخطبة احتوت على خطاب الكراهية أو التحريض على العنف. ومن الصعب أن نرى كيف يمكن أن تُنفِذ الحكومة الكويتية هذا الترحيل، وتزعم في نفس الوقت بأنها تتمسك بالتزاماتها لضمان الحق في حرية التعبير.

ويحظر كذلك القانون الدولي بشكل صارم "الإعادة القسرية": إرسال شخص إلى بلد يمكن أن يواجه الشخص فيها الإضطهاد أو سوء المعاملة. لا توجد أي إشارة على أن الكويت نظرت في تلك المخاطر التي قد يتعرض لها الإمام «أبوحليمة» عند إعادته إلى مصر.