الاثنين 19 سبتمبر 2016 03:09 ص

أعلنت ميليشيات «الحوثيين» عن أول رد رافض لقرار الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» بنقل مقر «البنك المركزي» إلى عدن.

ووصف المتحدث باسم الجماعة «محمد عبدالسلام» قرار «هادي» بالخطير جدا، قائلا: «إنه يستهدف ضرب الاقتصاد الوطني ومصالح كافة الشعب اليمني».

وأكد «عبدالسلام» في حديث هاتفي من مسقط، أمس الأحد، بقناة «الميادين» أنهم ومجلسهم السياسي سيردون على خطوة «هادي» بنقل «المركزي اليمني» من صنعاء إلى عدن باعتبار أن الأمر خطير جدا على مصالح الشعب اليمني، مجددا القول أن «هادي» لا شرعية له.

وتوعد «عبدالسلام» بمواجهة القرار بمزيد من الخطوات الإصلاحية التي قال إن «المجلس السياسي» قد بدأها وأعلن عدم القبول بأن يكون القرار السياسي اليمني مسلوبا بيد السعودية، مشيرا إلى أن رد جماعته بالقصف الصاروخي على الأراضي السعودية ليس سوى ردا أخلاقيا وعسكريا واجبا على ما وصفها بـ«غطرسة الرياض» وتدخلها لإفشال مشاورات الحل السياسي باليمن وشراء الذمم بالأموال والإغراءات، وفق تعبيره.

وزعم أن تطور المنظومة الصاروخية لديهم يأتي في إطار الرد الواجب على ما وصفه بالتصعيد السعودي في عدوانها على الشعب اليمني وحصاره ومنعه من حرية التنقل.

وأصدر الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، أمس الأحد، قرارا جمهوريا يقضي بنقل مقر «البنك المركزي» اليمني من صنعاء التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية إلى عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.

وقضى المرسوم الجمهوري الذي جاء برقم 119 لسنة 2016 أيضا، بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك وتعيين «صالح منصر القعيطي» محافظا له، وهو الذي كان يشغل منصب وزير المالية في الحكومة الشرعية التي يرأسها الدكتور «أحمد عبيد بن دغر».

ويرى مراقبون أن القرار جاء ليشكل ضربة قاصمة للانقلابيين، ومن شأنه أن يحدث انتفاضة موظفين ضد الميليشيات، خصوصا في صفوف منتسبي الجيش الذين لم يتسلموا حتى الآن مرتباتهم لشهر أغسطس/آب الماضي.

ومنذ انقلابها على السلطة الشرعية مطلع العام 2015 بدعم من المخلوع «علي عبدالله صالح»، سيطرت ميليشيات «الحوثي» على «البنك المركزي» اليمني، ومارست عملية نهب غير مسبوقة لموارده رغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومة الشرعية ودعواتها للأطراف والمؤسسات الدولية بهدف الضغط على الانقلابيين للإبقاء على حياد البنك وعدم إقحامه في الصراع القائم.

وتراجعت قيمة العملة الوطنية من 215 ريالا مقابل الدولار الأمريكي الواحد قبل الانقلاب إلى أكثر من 315 ريالا للدولار الواحد مطلع سبتمبر/أيلول الجاري.

كما تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية من 4.2 مليار دولار أمريكي في مارس/آذار 2015 إلى أقل من 1.1 مليار دولار أواخر يونيو/حزيران الماضي، شاملا مبلغ مليار دولار كانت قد قدمتها السعودية قبل أكثر من ثلاث سنوات كوديعة.

ومنذ عام ونصف -حين شن الحوثيون حروبهم في أكثر من محافظة يمنية- توقفت المساعدات الدولية واضطر أغلب المستثمرين ورؤوس الأموال إلى مغادرة البلد، كما تراجعت إيرادات الدولة من النفط والضرائب والجمارك والرسوم المختلفة التي انخفضت بنسبة كبيرة.