قامت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي، اليوم السبت، باحتجاز 7 حجاج من سكان قطاع غزة، لدى عودتهم من الأراضي المقدسة، وفق مصدر أمني مصري وآخر دبلوماسي فلسطيني.

وقال المصدر الأمني إن الجهات الأمنية بمطار القاهرة احتجزت، اليوم السبت، 7 حجاج من سكان قطاع غزة، فور عودتهم من الأراضي المقدسة، للتحقيق معهم في اتهامات متعلقة بالإرهاب في شمالي سيناء (شمال شرقي مصر الحدودية مع قطاع غزة).

وأوضح المصدر ذاته أنه تم نقلهم خارج مطار القاهرة لجهة أمنية (لم يحددها) للتحقيق معهم.

إلى ذلك، قال مصدر أمني مسؤول بمطار القاهرة، إن جمارك المطار أثناء إنهاء الإجراءات الجمركية للحجاج الفلسطينيين القادمين من الأراضي المقدسة، وبتفتيش ٧ فلسطينيين، عثر معهم علي تليفون ثريا (هاتف يعمل بالأقمار الصناعية) وأجهزة اتصالات، (هي أشياء ممنوعة أمنيا من دخول البلاد) وكاميرتين ديجتال (رقميتين)، بالإضافة إلى بعض الأجهزة والبضائع الأخرى التي تحتاج لإجراءات جمركية خاصة وعلى الفور تم إبلاغ الجهات الأمنية التي بدأت التحقيق معهم.

وأوضح المصدر الأمني أنه يجري حاليا التحقيق مع الفلسطينيين السبعة من جانب جهاز المخابرات وإحدى الجهات الأمنية (لم يسمها)، مشيرا أنه لم يتضح بعد متى سيتم السماح لهم بالعودة لمعبر رفح خاصة وأن منفذ رفح البري تم غلقه.

وأكد مصدر دبلوماسي بسفارة فلسطين لدى القاهرة، أن السلطات المصرية احتجزت 7 حجاج فلسطينيين بالفعل، نافيا أن تكون السلطات وجهت لهم اتهامات متعلقة بالإرهاب في سيناء، مضيفا: «الأمر في يد السلطات المصرية ونتابعه».

ولم يصدر تعليق رسمي من الجانبين المصري والفلسطيني بشأن احتجاز حجاج في مطار القاهرة، غير أن السفارة الفلسطينية لدى القاهرة قالت اليوم في بيان إنها تتابع عودة الفوج الأخير من حجاج قطاع غزة من الأراضي الحجازية إلى مطار القاهرة الدولي مرورا إلى معبر رفح البري.

وأضافت السفارة أنها تتابع عن كثب بالتنسيق مع الجهات الأمنية المصرية بشأن بعض المخالفات التي ارتكبها بعض الحجاج الفلسطينيين، وجاري العمل الحثيث والمتواصل من أجل تدارك الأمر.

ولم تقدم سفارة فلسطين بالقاهرة في بيانها توضيحا بخصوص المحتجزين وطبيعة المخالفات التي ارتكبت، غير أنها أكدت شكرها للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، وكافة الأجهزة المصرية الأمنية المعنية وعلى رأسها القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة الذين وفروا إمكانياتهم من أجل تسهيل سفر وعودة الحجاج الفلسطينيين.

وكانت السلطات المصرية سمحت بفتح معبر رفح الحدودي على فترات متقاربة منذ 30 أغسطس/آب الماضي لسفر 2901 حاجا فلسطينيا من سكان قطاع غزة؛ لأداء فريضة الحج.

ويربط معبر رفح قطاع غزة بمصر، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ يوليو/تموز 2013 لدواع تصفها بالأمنية، وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.

وتنشط في محافظة شمال سيناء عدد من التنظيمات أبرزها «أنصار بيت المقدس»، والذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء».

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013، تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية موسعة، في عدد من المحافظات، وخاصة سيناء؛ لتعقب ما تصفها بالعناصر «الإرهابية» و«التكفيرية» و«الإجرامية»، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء استهداف عناصر الجيش والشرطة.

المصدر | الأناضول