الثلاثاء 4 أكتوبر 2016 05:10 ص

أحالت شرطة محافظة جدة قضية إحدى المواطنات إلى هيئة التحقيق والادعاء العام؛ وذلك برغم الإفراج عنها بكفالة مالية؛ وعلى خلفية إسائتها إلى أحد الامراء وإحدى الأميرات في تسجيل صوتي؛ و«تغريدة» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

وفي سياق متصل قال المحامي «سعد الزهراني» إنه رفع دعوى ضد المتهمة السعودية نظراً لما توافر لديه من دلائل عبارة عن «تغريدات» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بالإضافة إلى تسجيلات صوتية منسوبة إليها.

وأضاف «الزهراني» أن الشرطة استدعت المتهمة على إثر ذلك وسجلت أقوالها قبل أن تفرج عنها بكفالة؛ موضحاً أن القضية برمتها تمت إحالتها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومنها التحقيق مع التهمة حول التهم المنسوبة إليها.

وتم التحقيق مع المواطنة وتسجيل أقوالها فيما نُسِب إليها من تسجيلات صوتية بها عبارات قذف غير لائقة تخص بنات الخليج بعامة والمملكة بوجه خاص؛ والأميرة «مها آل سعود» والأمير «الوليد بن طلال»؛ وبحسب موقع «أخبار 24» السعودي فإن المتهمة وجهت إليها كتابة وقول عبارات تعتبر (شتائم) عبر حسابها الشخصي على «تويتر» بالإضافة إلى تسجيلات صوتية.

قضايا السب الإلكترونية

وكشفت مصادر مطلعة بوزارة العدل السعودية في 17 من أبريل/نيسان الماضي أن عدد قضايا السب والقذف والشتم المنظورة لدى المحاكم خلال العام الماضي بلغت 4675 قضية.

وبحسب صحيفة «المدينة»، أوضح مصدر بالمجلس الأعلى للقضاء أن تعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء جاء بعد كثرة الاستفسارات التي وردت للمجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل حول الاختصاص الولائي بنظر هذه القضايا في الحق الخاص هل يكون لدى المحاكم الجزائية أم للجنة النظر في مخالفات النشر الإلكتروني، لافتا أنه تمت دراسة هذا الموضوع من جميع جوانبه، وبعد الاطلاع على نظام الإجراءات الجزائية وعلى نظام المطبوعات والنشر، واللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني، وعلى نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، واستطلاع ما عليه العمل في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف في عموم المملكة، التي ترى اختصاص القضاء العام بمثل هذه القضايا، قرر المجلس الأعلى للقضاء اختصاص القضاء العام بنظر قضايا السب والقذف والشتم في مواقع التواصل الاجتماعي.

تحذير المفتي العام

 وكان المفتي العام للمملكة العربية السعودية، الشيخ «عبدالعزيز آل الشيخ» قد قال في ديسمبر/كانون الأول 2014 إن «طعن الناس في أحسابهم وأنسابهم وشخصياتهم بلا برهان من آفات اللسان وأخلاق الجاهلية»، مشدداً على أن «الإسراع في التكفير والتفسيق بلا حجة ولا برهان مبني على الظنون والتخرصات»، معتبرا أن من آفات اللسان «نقل الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف المفتي في خطبة الجمعة، التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض، إن من أبرز آفات اللسان الخطرة «التحدث عن أولياء الأمور والقذف بهم ونشر معايبهم بين الناس بلا حجة ولا برهان».

وتابع «آل الشيخ» موضحا أن من آفات اللسان أيضا السخرية بالناس والاستهزاء بهم واحتقارهم، وأن أعظم الاستهزاء والسخرية الاستهزاء بدين الله وبرسوله، مبيناً أن سبّ الله ورسوله وسبّ دينه «كفر وضلال»؛ بحسب جريدة «الحياة »اللندنية.

وفى خطبته، شدد «آل الشيخ» إن من آفات اللسان «من يكتب ويقول في الصحافة والإعلام بأقوال كاذبة وأراء ضالة وأطروحات لا خير فيها، كما إن من آفات اللسان اللعان والسباب والشتام والكذب الذي هو من أخلاق المنافقين، وليس من أخلاق المسلمين».