الخميس 20 أكتوبر 2016 09:10 ص

قال زعماء الاتحاد الأوروبي في مشروع بيان مشترك اليوم الخميس إنهم سيبذلون جهودا جديدة للحد من الهجرة من أفريقيا وسيدعون في قمتهم التي تبدأ في بروكسل في وقت لاحق اليوم إلى «مزيد من التنفيذ» وإلى تحقيق «تقدم في جميع الالتزامات» بمقتضى الاتفاق مع تركيا.

وقد توقفت المباحثات التفصيلية مع أنقرة بعد المحاولة الانقلابية ويقول مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد إن التعاون على المستوى التقني تعطل أيضا بسبب عزل عدد كبير من المسؤولين الأتراك من مناصبهم التي كانوا يتعاملون من خلالها مع العاملين في الاتحاد.

تهديدات تركية

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي لرويترز يوم الثلاثاء إن أنقرة ستتوقف عن السماح بإعادة استقبال المهاجرين غير الشرعيين من أوروبا إذا لم يخفف الاتحاد شروط التأشيرات بنهاية العام الجاري.

وفي محاولة لتسوية هذا الأمر يبحث الاتحاد فعليا تحقيق تقدم في موضوع التأشيرات للحفاظ على الاهتمام التركي.

ولكن في الوقت ذاته، يبدو أن كلا من الجانبين يتشبث بموقفه فيما يتعلق بشرط رئيسي وضعه الاتحاد الأوروبي وهو أن تعدل أنقرة قوانين مكافحة الإرهاب التي يقول الاتحاد إنها تطبق على نطاق واسع لمقاضاة من يوجه انتقادا للرئيس «رجب طيب أردوغان » من الصحفيين وأساتذة الجامعات.

كذلك فإن قادة الاتحاد الأوروبي يقدمون رجلا ويؤخرون الأخرى فيما يتعلق بمحادثات ضم تركيا لعضوية الاتحاد في وقت يواجهون فيه تزايدا في الشكوك في جدوى الوحدة الأوروبية والمشاعر المناهضة للمهاجرين وعدم الارتياح تجاه الإسلام في دولهم.

وقالت تركيا في وقت سابق إن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول التوصل لاتفاق يمنح حرية سفر الأتراك إلى أوروبا دون تأشيرة مقابل وقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين وصلت إلى طريق مسدود، مؤكدة أنه يجب على أوروبا إيجاد «صيغة جديدة» لإنقاذ هذا الاتفاق.

وكان الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان » زاد من الضغط على أوروبا بشأن هذا الاتفاق، متهما الاتحاد الأوروبي «بالنفاق» وبوضع عراقيل جديدة أمام حرية السفر وهدد بأن تركيا قد تسلك طريقها بعيدا عن أوروبا إذا فشل الطرفان في التوصل لاتفاق.

وقال وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» إنه في حال عدم إعفاء الاتحاد الأوروبي الأتراك من تأشيرة الدخول «شنغن»، فإن أنقرة ستعلق اتفاقية إعادة قبول المهاجرين.

وأكد، في تصريحات للتلفزيون التركي يونيو/حزيران الماضي، أن «هذا لا يعد تهديدا ولكن يتعين تطبيق الاتفاقيتين معا»، وفقا لوكالة «الأناضول».

وأضاف أن وضع الاتحاد شروطا بخصوص رفع التأشيرات عن الأتراك، تشمل قانون الإرهاب في تركيا، يقوض ثقة الشعب التركي بالاتحاد، مشددا «لن نتخذ خطوات تشجع الإرهابيين على تنفيذ هجمات في بلادنا».

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن التقرير التالي الذي سيصدره الاتحاد بخصوص تركيا وموعده 9 نوفمبر/ تشرين الثاني سيتمثل بالتالي في حصر مطول لما حدث من تطورات فعلية في أعقاب الانقلاب وهو ما يمثل اعترافا بأن الاتحاد يقف بين مطرقة وسندان في علاقاته مع أنقرة.

وقال أحد المسؤولين بالاتحاد «سيستشيط الأتراك غضبا لذلك لكن مادام وضعهم السياسي الداخلي على ما هو عليه الآن فهذا كل ما نستطيع أن نفعله».

ويقول آخرون إنه رغم الصوت التركي العالي في توجيه الانتقادات للاتحاد علانية فإن التعاون بين الجانبين خلف الكواليس مستمر على الوتيرة نفسها.

وتقول أنقرة من جانبها إن الاتحاد الأوروبي تباطأ كثيرا في صرف المساعدات المالية الموعودة. وثار غضب كثيرين من الأتراك لما اعتبروه رد فعل أوروبيا مبنيا على أحكام خاطئة على محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها أكثر من 240 قتيلا.