السبت 5 نوفمبر 2016 09:11 ص

عاقبت محكمة مصرية، 47 معارضا، بالسجن من 7 إلى 15 عاما، لإدانتهم بالتحريض وارتكاب أعمال عنف وقتل، بالتزامن مع قيام قوات الأمن بفض اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي، في رابعة العدوية والنهضة.

ونقلت وكالة «الأناضول»، عن مصدر قضائي قوله، إن دائرة الإرهاب، بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي «محمد شيرين فهمي»، قضت اليوم في القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام قسم التبين» بمدينة حلوان، جنوبي القاهرة، بمعاقبة 21 من المعارضين (منهم 10 غيابيا) بالسجن 15 عاما، و15 آخرين بالسجن 10 سنوات، و11 شخصا لمدة 7 سنوات.

وأضاف المصدر أن الحكم بحق 47 متهما «37 حضوري- 10 غيابي»، قرر تغريم جميع المتهمين متضامنين مبلغ 10 ملايين و 100 ألف وواحد جنيه (نحو 673 ألف دولار) قيمة ما أتلفوه ووضعهم تحت المراقبة الشرطية 5 سنوات.

وتعود الواقعة إلى تجمع العشرات أمام قسم شرطة التبين، وإطلاقهم النيران على القوات المكلفة بالتأمين، ما أسفر عن مقتل شرطي، وإصابة العديد من قوات الشرطة وتهريب السجناء واحتراق القسم، وذلك في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وفق اتهامات النيابة العامة، والتي تنفيها هيئة الدفاع عن المتهمين.

وتعتبر هذه الأحكام أولية قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون) خلال 60 يوما من صدور الحكم.

أما المحاكمين غيابيا، ففي حاله القبض عليهم أو تسليم أنفسهم، سيتم إعادة محاكمتهم من جديد، وفق القانون المصري.

من جانبه، قال المحامي «علاء علم الدين» عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، إنه سيتم الطعن على أحكام اليوم.

وأوضح أنه تم القبض على المتهمين الحضوري في أوقات متفرقة، بدءًا من منتصف أغسطس/ آب، إلى ديسمبر/ كانون أول 2013، لافتا إلى أنه كانت أولى جلسات هذه القضية في 15 ديسمبر/ كانون أول 2014.

وبدأت عملية فض اعتصامي أنصار الرئيس الأسبق «محمد مرسي»، في فجر يوم 14 أغسطس/ آب 2013، بتقدم آليات عسكرية وإحاطتها بجميع مداخل ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة، ثم أطبقت الخناق على كل من فيه، وانهمر الرصاص من فوقهم ومن كل الاتجاهات، وأحرقت الخيام وجرفت الجثث.

وتسببت عملية الفض في مقتل نحو 1000 معتصم -على أقل تقدير- وفقا لمنظمات حقوقية، بينما تحدثت تقارير رسمية عن نحو 600 قتيل من المعتصمين وعشرات القتلى من الضباط، ووصفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» فض الاعتصام بأنه أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث.

ووفق تقارير محلية، وقعت أعمال شغب وعنف في عدد من مختلف محافظات مصر، تزامنا مع عملية الفض.

واعتصام أنصار «مرسي»، جاء على خلفية انقلاب عسكري نفذه الجيش المصري بمشاركة قوى دينية وسياسية وشعبية في 3 يوليو/ تموز 2013، على «مرسي» المنتمي إلى جماعة الإخوان، بعد عام واحد من حكمه للبلاد، عقب احتجاجات واسعة ضده.

المصدر | الخليج الجديد