الجمعة 18 نوفمبر 2016 12:11 ص

انخفضت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية (ديون) إلى 89.4 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول من العام الجاري، بانخفاض قدره 3.6 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق عليه؛ حيث كانت حصة السعودية من هذه السندات 93 مليار دولار.

وتواصل السعودية بذلك تقليصها لحجم حيازتها من السندات الأمريكية للشهر الثامن على التوالي، وتصل قيمة التراجع خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2016 إلى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي إلى نحو 34.3 مليار دولار، حسب بيانات لوزارة الخزانة في الولايات المتحدة، اطلع عليها «الخليج الجديد».

وبذلك تكون السعودية قد تخلت عن ما نسبته 27.7% من سندات الخزانة الأمريكية، التي كانت بحوزتها منذ مطلع العام الجاري؛ حيث كانت تمتلك، آنذاك، سندات بقيمة 112.3 مليار دولار.

وتحتل السعودية المرتبة الـ15 بين كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية.

وكانت السعودية هددت بتقليص أصولها في الولايات المتحدة إذا ما أقر الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يتيح لضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مقاضاة الدول التي تورط مواطنوها في هذه الهجمات، وأغلبيتهم سعوديون، والحصول على تعويضات منها.

وأٌقر الكونغرس بالفعل هذا القانون، الذي عُرف باسم قانون «جاستا» أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

ويتوقع مراقبون تواصل التراجع في حصة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية؛ بسبب هذا القانون، وبسبب مخاوف سياسات إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب، «دونالد ترامب»، الذي كان له تصريحات معادية للمملكة خلال حملته الانتخابية.

ويشير هؤلاء المراقبون إن تصريحات محافظ مؤسسة النقد العربي (البنك المركزي السعودي)، «أحمد الخليفي»، الإثنين الماضي، التي قال فيها لا يوجد أي قلق على الاستثمارات السعودية في أمريكا بعد قانون «جاستا» أو فوز «دونالد ترامب» بالرئاسة، معتبرين أن هذه التصريحات ليست سوى تصريحات دبلوماسية تخفي ورائها قلق حقيقي داخل المؤسسات الرسمية السعودية على الاستمارات السعودية بالولايات المتحدة.

وفيما يخص الإمارات، فقد خفضت حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بنحو 300 مليون دولار إلى 63.8 مليار دولار في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بـ64.1 مليار دولار في الشهر السابق عليه أغسطس/آب، و2.9 مليار دولار مقارنة بيناير/كانون الثاني؛ حيث كانت تملك آنذاك سندات بقيمة 66.7 مليار دولار.

وتحتل الإمارات المرتبة الـ21 بين كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية.

الكويت أيضا خفضت حيازتها من السندات الأمريكية بنحو 700 مليون دولار؛ حيث بلغت قيمة سندات الخزانة الأمريكية التي تملكها 30.6 مليار دولار في سبتمبر/أيلول المقارنة مقارنة بـ31.3 مليار دولار في الشهر السابق عليه، و100 مليون دولار مقارنة بيناير/كانون الثاني الماضي؛ حيث كانت تملك آنذاك سندات بقيمة  30.7 مليار دولار.

وتحتل الكويت المرتبة الـ34 بين كبار حاملي سندات الخزانة الأمريكية.

وأكبر 10 دول من حيث قيمة ما تمتلكه من سندات الخزانة الأمريكية، حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، هي:

الصين (1157 مليار دولار)، واليابان (1136.4 مليار دولار)، وإيرلندا (270.9 مليار دولار)، وجزر كايمان (262.1 مليار دولار)، والبرازيل (258.1 مليار دولار) وسويسرا (240.7 مليار دولار)، ولوكسمبرج (227 مليار دولار)، وبريطانيا (217.5 مليار دولار)، وهونج كونج (189.8 مليار دولار)، وتايوان (189.3 مليار دولار).

وظهرت سندات الخزانة الأمريكية لأول مرة عندما قررت الولايات المتحدة دخول الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، ووجدت نفسها في حاجة للمال لتمويل الحرب.

وهنا برزت فكرة طرح سندات مستحقة الأداء بعد عدد معين من السنوات وبنسبة فائدة محددة لجمع المال من العموم ومن المؤسسات.

واستمرت الحكومة الأمريكية في الحصول على تمويل الإنفاق وسد عجز الميزانية من خلال بيع سندات الخزينة إلى يومنا هذا؛ حيث يثور النقاش الآن حول سلامة هذه السندات وأمانها على المدى الطويل.

و حاليا تملك البنوك الأجنبية وصناديق الاستثمار والبنوك قيما كبيرة جدا من سندات الخزينة الأمريكية، وتعد الصين أهم مالك أجنبي لهذه السندات وبالتالي أكبر ممول للإنفاق العام في أمريكا.

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة بيانات منشورة على موقع وزارة الخزانة الأمريكية