الاثنين 21 نوفمبر 2016 06:11 ص

يتجه الكويتيون، السبت المقبل، لانتخاب 50 نائبا جديدا بمجلس الأمة الكويتي 2016، وسط منافسة حامية بين 287 مرشحا بينهم 15 امرأة.

وقال مساعد المدير العام لإدارة شؤون الانتخابات العقيد «صلاح الشطي»، إن إدارته تعمل على قدم وساق لوضع اللمسات الأخيرة على صناديق الاقتراع، تحضيرا للانتخابات.

وتعمل الإدارة، بحسب «الشطي»، جاهدة للإشراف على سير التحضيرات للعملية الانتخابية ووضع اللمسات الأخيرة على صناديق الاقتراع الشفافة التي يرى ما بداخلها والمستلزمات الخاصة بالانتخابات البرلمانية في فصلها التشريعي الـ 15.

ويبلغ عدد الناخبين والناخبات من لهم حق التصويت في الانتخابات، بحسب وزارة الداخلية 483126 مواطن ومواطنة.

ويشرف على تأمين الانتخابات 4 آلاف عنصر من ضباط وضباط الصف والعاملين المدنيين في وزارة الداخلية.

يتألف مجلس الأمة من 50 عضوا موزعون على 5 دوائر انتخابية، ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا لقانون الانتخاب.

ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة.

مدة مجلس الأمة 4 سنوات ميلادية من تاريخ أول اجتماع لـه، ويجري التجديد خلال الـ60 يوما السابقة على نهاية تلك المدة.

وتجري انتخابات «أمة 2016» وفقاً للمرسوم رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 القاضي بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة وفق النص التالي: «تنتخب كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لمرشح واحد في الدائرة المقيد فيها ويعتبر باطلاً التصويت لأكثر من هذا العدد».

والكويت حاليا مقسمة إلى 5 دوائر، يتم انتخاب 10 نواب عن كل دائرة، وكان لكل ناخب الحق بالتصويت لـ4 مرشحين حتى نهاية عام 2012, ومن بعدها أصبح حق التصويت مقتصرا على صوت واحد لكل مواطن كويتي من كلا الجنسين, ويحق للمواطن متى ما أتم عمره 21 سنة أن ينتخب، ولا يحق للعسكريين أن ينتخبوا باستثناء أفراد الحرس الوطني.

منافسة

وبلغ عدد المرشحين في الانتخابات 287 مرشحا بينهم 15 امرأة مع إغلاق باب الانسحاب من الترشح لهذه الانتخابات، أمس السبت.

وبحسب الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية، فإنه «مع إغلاق إدارة شؤون الانتخابات التابعة للإدارة العامة للشؤون القانونية في الوزارة باب الانسحاب، بلغ عدد المتقدمين للترشيح في الدوائر الانتخابية الخمس 455 مرشحا، وإجمالي المتنازلين 128، وإجمالي المشطوبين 40، وصافي المرشحين 287 مرشحا».

وأضافت أن إجمالي عدد المتقدمين للترشح في الدائرة الأولى بلغ 72 مرشحا، تنازل 13 منهم وتم شطب 7 آخرين، وبذلك يصبح عدد المرشحين 52، مبينة أن عدد المتقدمين للترشح في الدائرة الثانية بلغ 61 تنازل منهم 12 مرشحا، وتم شطب 5 آخرين، وبذلك يصبح عدد المرشحين 44 مرشحا.

وذكرت الوزارة أنه في الدائرة الثالثة بلغ عدد المتقدمين للترشح 66 مرشحا تنازل 7 منهم وتم شطب 5 آخرين، وبذلك يصبح عدد المرشحين 54 مرشحا، فيما بلغ عدد المتقدمين للترشح في الدائرة الرابعة 116 شخصا تنازل منهم 37 وتم شطب 11 آخرين، وبذلك يصبح عدد المرشحين 68 مرشحا.

وقالت إنه في الدائرة الخامسة بلغ عدد المتقدمين للترشح 140 مرشحا، فيما تنازل 59 وتم شطب 12 آخرين، وبذلك يصبح عدد المرشحين 69 مرشحا.

أظهرت بيانات المرشحين للانتخابات، وجود وفرة من الشباب يدخل معظمهم المعترك النيابي للمرة الأولى.

يومثل المرشحينن الشباب التي تتراوح أعمارهم ما بين 30 و39 عاما، نحو خمس المترشحين، مما يضفي مزيدا من التجديد في عصب الحياة البرلمانية الكويتية التي تعاني من سيطرة الوجوه القديمة التي تحتكر التمثيل خلال دورات برلمانية متكررة.

وأوضح مراقبون أن الشباب الذين أكدوا حضورهم كقوة انتخابية، يجدون صعوبة بالغة في اختراق الحاجز الذي تمثله التكتلات السياسية.

ونقلت «كونا»، عن مترشحين شباب تشديدهم على «ضرورة منح الشباب من أصحاب الكوادر الوطنية الفرصة الكاملة لإثبات جدارتهم للمساهمة في دفع عجلة التنمية والتطوير والإصلاح في ضوء ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية ودولية فرضتها الأزمات بالمنطقة».

حملات انتخابية

وشهدت الايام الماضية، ارتفاع وتيرة الحملات الانتخابية بين المرشحين بهدف كسب أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين لاسيما المترددين.

وتمثل ذلك في لجوء المرشحين إلى جميع وسائل الترويج والتسويق والإعلام والاتصال مع الناخبين، ووضع الخطط الدعائية المكثفة من قبل مديري حملات المرشحين واللجان التابعة لهم، ومواصلة العمل طوال معظم فترات الليل والنهار، للوصول إلى جميع الشرائح المستهدفة.

ولوحظ مع الأيام الأخيرة من الانتخابات، زيادة الضخ الإعلاني في الصحف والقنوات الفضائية، ووضع مزيد من اللافتات في مقار المرشحين، فضلاً عن اللافتات الثابتة والتلفزيونية في الطرقات الرئيسية، وتوزيع «البروشورات» التي تتضمن صور المرشحين، وسيرتهم الذاتية، وبرنامجهم الانتخابي على بيوت الناخبين، أو مع عدد من الصحف اليومية.

وبدأ المرشحون يبثون برسائل إعلامية متنوعة نصية ومرئية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما «تويتر» و«انستغرام» و«يوتيوب»، سواء من خلال حساباتهم الشخصية، أو حسابات اللجان الإعلامية الخاصة بهم، أو عبر حسابات عدد من الشركات والشخصيات المشهورة، بهدف وصول الرسائل إلى معظم شرائح الناخبين ولاسيما الشباب.

وتزامناً مع ذلك، واصل المرشحون تعزيز وسائل التواصل مع الناخبين سواء من حيث تكثيف الندوات الانتخابية، أو زيارة الديوانيات في مناطق الدائرة، أو اللقاءات الشخصية عبر استقبال الناخبين في المقر الانتخابي بصورة يومية، وتعزيز تواصل «المفاتيح» الانتخابية مع الناخبين والناخبات.

ولم يغفل المرشحون دور وسائل الإعلام التقليدية فكثفوا نشر تصريحاتهم أو لقاءاتهم الصحافية في الصحف اليومية، وحرصوا على الظهور في القنوات التلفزيونية الرسمية والخاصة، فضلاً عن بعض المحطات الإذاعية.

وكان للنساء نصيب وافر من اهتمامات المرشحين، باعتبار تلك الشريحة تمثل أكثر من نصف عدد الناخبين، وذلك عبر إقامة ندوات خاصة بهن أو دعوتهن لبعض الندوات التي كانت تمثل مزيجاً من الرجال والنساء، فضلاً عن توجيه بعض المرشحين رسائل خاصة بالنساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

أبرز المستبعدين

ويعد أبرز المستبعدين من الانتخابات، هو النائب السابق بمجلس الأمة «عبد الحميد دشتي»، المعروف بتأييده لإيران، والهارب خارج البلاد، بناء على قرار من محكمة التمييز الكويتية، وهو ما علق عليه «دشتي» قائلا: «أحترم القانون».

جاء ذلك عقب ، عقب سلسلة مداولات قضائية، وطعون، على قرار الإدارة العامة للانتخابات في الكويت، رفض تسجيل «دشتي»، واشترطت حضوره شخصياً.

كما جاء استبعاد الشيخ «مالك الصباح» من كشوف المرشحين، بناء على قرار من محكمة الاستئناف الكويتية، مثيرا للجدل، باعتبارها خطوة ينظر إليها على أنها حكم بمنع أعضاء أسرة «الصباح» من خوض الانتخابات النيابية.

طعن

وعلى الرغم من تقدم المحامي الكويتي «هاني حسين» المرشح عن الدائرة الثالثة والذي تم شطبه من جداول الانتخابات، بطعن للمحكمة الدستورية، يطالب فيه ببطلان مرسوم حل مجلس الأمة.

إلا أن مصدر مطلع قال لصحيفة «القبس»، إن المحكمة الدستورية ستحدد جلسة لنظره، ومن غير المتوقع أن تكون هذه الجلسة قبل موعد إجراء الانتخابات.

وكانت المحكمة الإدارية، رفضت، دعوى طلب بطلان اللجنة المكلفة فحص طلبات المرشحين للانتخابات البرلمانية، على خلفية الأعمال التي تقوم بها، والتي أقامها المحامي «هاني حسين» ضد وزير الداخلية وإدارة الانتخابات.

وفي حيثيات الحكم، قالت «الإدارية» إن الثابت من الأوراق أن على الوزير، بصفته المختص قانوناً ويمثل السلطة التنفيذية المنوط بها وفقاً لصلاحياتها الدستورية تنفيذ ما ورد بقانون الانتخاب، التحقق من توافر الشروط القانونية في المتقدمين للترشح لعضوية مجلس الأمة، للقيام بحياة نيابية سليمة خالية من الشوائب.

استعدادات أمنية

فيما نقلت صحيفة «القبس»، عن المدير العام للادارة العامة للعلاقات الإعلام الأمني العميد «عادل الحشاش»، قوله إن أجهزة وزارة الداخلية الميدانية والعملياتية والوقائية أتخذت جميع استعداداتها لتأمين انتخابات مجلس الأمة 2016.

وأضاف أن أجهزة الوزارة على تواصل وتنسيق دائمين، مؤكدا أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات الأمنية والمروية التي من شأنها تأمين السلامة العامة للجميع.

وأوضح «إن المؤسسة الأمنية لا تدخر جهدا في دعم ركائز الديمقراطية»، مؤكدا اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وبحسب «كونا»، فقد حذرت وزارة الداخلية الكويتية، المواطنين من وضع كتابات وملصقات غير رسمية أو شعارات أو صور على سياراتهم، وذلك في إطار الاستعدادات المرورية المواكبة لانتخابات مجلس الامة 2016.

وقال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور المدير العام للادارة العامة للمرور بالإنابة اللواء «فهد الشويع»، إن قطاع المرور يعمل على تأمين سلامة مستخدمي الطرق والحد من الحوادث المرورية وتطبيق القانون على الجميع.

ودعا المواطنين إلى اتباع تعليمات رجال المرور وعدم مخالفة قواعد وآداب المرور وعرقلة السير بالوقوف في الأماكن الممنوعة تحقيقا للمصلحة العامة وتجنبا لتعرضهم للمساءلة القانونية.

وأكد استعداد الأجهزة الأمنية لتقديم كل التسهيلات الأمنية والمرورية في جميع الدوائر الانتخابية بالتعاون والتنسيق مع مختلف جهات الدولة لضمان نجاح الحدث الديمقراطي.

وأعرب عن أمله في أن تخرج هذه الاحتفالية الديمقراطية في أبهى صورة ممكنة، تليق بمكانة وسمعة دولة الكويت الرفيعة.

فرص المعارضة

وعن فرص المعارضة، في الفوز بالانتخابات، قال العضو السابق بمجلس الأمة الكويتي المعارض البارز «وليد الطبطبائي» إن حظوظ رموز المعارضة لم تعد قوية كما كانت في الماضي، قائلا: «لا أتوقع سوى فوز سبعة إلى ثمانية نواب، وهو ما يعني أيضا أن المعارضة لن تكون إلا مجرد أقلية عاجزة عن تحقيق أي إنجاز ملموس، ولكن ليس أمامنا طريق سوى الاستمرار».

ولم يبد «الطبطبائي»، في تصريح لـ«د ب أ»، غضبا مما يتردد بأن المعارضة أدركت أنها خسرت نتيجة مقاطعتها للانتخابات الماضية، مشددا على أنه رغم أن جزءا مما يتم تداوله يحمل جانبا من الحقيقة إلا أن الهدف الرئيسي للعودة هو وقف الانحدار في المشهد السياسي.

وأضاف: «السبب الرئيسي لعودتنا هو ضغط الشارع من أجل عودتنا لثقته برموز المعارضة وقدرتها على وقف الانحدار في المشهد السياسي والعام، والدليل على ذلك أن كثيرا من رموز المعارضة ذات الشعبية الكبيرة لا يزالوا يرفضون نظام الصوت الواحد، وقرروا استمرار المقاطعة مثل رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون والنائبان فيصل المسلم وجمعان الحربش».

وأكد «الطبطبائي» عزم المعارضة مواصلة جهودها وضغطها من أجل تعديل نظام الصوت الواحد، ولكن هذه المرة تحت قبة البرلمان بعدما فشل ضغطها من خارجه خلال سنوات المقاطعة.

وقال: «قاطعنا انتخابات 2013 لتسجيل موقف والضغط من خارج البرلمان، لكن للأسف هذا الضغط الخارجي لم يسفر عن أي تغير في الإرادة السياسية، واستمر هذا النظام الانتخابي، فضلا عن اتخاذ الحكومة للكثير من الإجراءات التي جعلت عمل المعارضة خارج البرلمان محدودا».

وأقر «الطبطبائي» بأن أغلب خطابات رموز المعارضة لا تتضمن في هذه المرحلة برامج وخططا واضحة، وإنما تركز على تبرير قراراتهم بالعدول عن قرار مقاطعة الانتخابات التشريعية الماضية احتجاجا على مرسوم الصوت الواحد ومسارعتهم بتسجيل أسمائهم لخوض الانتخابات المقبلة رغم أنها ستتم بذات النظام الانتخابي.

وقال إن البعض يرغبون في أن تفرز الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل مجلسا يتسم بمهادنة الحكومة كالمجلس السابق.

ورأى أن حل المجلس القديم في هذه المرحلة هدفه ألا يقوم المجلس في دورته الأخيرة بتمرير الإجراءات التقشفية والأعباء التي تفرضها وثيقة الإصلاح الاقتصادي، قائلا: «لا يريدون تمرير هذه الإجراءات في الدورة الأخيرة من عمر المجلس حتى لا يفقد النواب مناصريهم في دوائرهم، بل يريدونها في بداية عمل مجلس أمة جديد حتى يكون أمام النواب فرصة أربع سنوات كاملة يستطيعون فيها التخفيف من أثر الإجراءات عبر تعويض مناصريهم وتقديم خدمات لهم».

قرارات سابقة بالحل

وكان أمير الكويت الشيخ «صباح الأحمد الجابر الصباح» أصدر مرسوما بحل مجلس الأمة في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ممهدا الطريق لإجراء انتخابات جديدة.

وجاء المرسوم الأميري بعد أن عقد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا بحث فيه عدم التعاون مع مجلس الأمة.

وكانت مصادر حكومية كويتية قد ذكرت آنذاك أن مجلس الوزراء بحث التوتر الحاصل مع البرلمان على خلفية تقديم عدد من النواب استجوابا لكل من وزير المالية ووزير العدل، وناقش طلب حل مجلس الأمة تمهيدا لرفعه إلى أمير البلاد.

وبعد تصريحات نيابية عن احتمال بالتوجه لانتخابات مبكرة وقرب حل البرلمان، أكد رئيس مجلس الأمة «مرزوق الغانم» رغبته في هذا التوجه.

وحسب الدستور الكويتي، يجب إجراء انتخابات برلمانية جديدة في البلاد في موعد لا يتجاوز شهرين من تاريخ حل البرلمان.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحل فيها مجلس الأمة الكويتي، فقد سبقتها 9 مرات على مدى أربعين عاما، كانت الأولى والثانية في عامي 1976 و1986، ووصف حل المجلس فيهما بأنه غير دستوري.

وجاءت المرة الثالثة في عام 1990، ثم الرابعة عام 2006 نتيجة صدام بين المجلس والحكومة.

وجاء الحل الخامس لمجلس النواب عام 2008، وخلال أقل من عام حل المجلس مرة سادسة عام 2009 بسبب صدام بين المجلس والحكومة لكثرة الاستجوابات.

أما المرة السابعة فكانت في 2011 عقب فضيحة رشى النواب وكثرة الاستجوابات المقدمة للحكومة، كما حل مرتين في العام 2013.