السبت 26 نوفمبر 2016 03:11 ص

كشفت صحيفة «الرأي» الكويتية أن جريمة مقتل أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت، الشيخ «صباح مبارك صباح الناصر» ومرافق كويتي له وخادمة إندونيسية، سببها مادي.

 وتمكنت الأجهزة الامنية من توقيف مرتكبي الجريمة وهما شخص من غير محددي الجنسية يدعى (م) ووافد إيراني يدعى (أ).

وأوضحت وزارة الداخلية الكويتية أن «التحقيقات تمحورت أولاً حول شخصين قريبين من المغدور (الشيخ)، أحدهما إيراني يدعى (أ) من مواليد الكويت ويعمل مع المجني عليه منذ زمن طويل، وآخر سوري يعمل لدى الشيخ أيضاً، وكان تعرض لتعنيف منه على خطأ ارتكبه قبل أسبوع، وأن الشقة التي ارتكبت فيها الجريمة مستأجرة باسم شخص من فئة غير محددي الجنسية».

وزادت أنه « لدى استدعاء السوري أفاد بأن الشيخ كان قد عفا عنه وتصافى معه وهناك شهود على ذلك، أما الإيراني فأنكر معرفته بوجود أعداء أو خصوم للشيخ، وادعى أنه ترك السهرة قبل حدوث الجريمة»، موضحة أن «التحريات الأولية دلت على ان المجني عليه (الشيخ) كان يعتزم السفر إلى بيروت، وقد سحب من حسابه 450 ألف دينار للقيام بأحد المشاريع ووزع بعضها على محاميه والقريبين منه».

وتابعت أن «الهندي (الناجي الوحيد من حادث القتل) الذي تمَّ إسعافه إلى مستشفى مبارك من نزف في رقبته وأدخل على إثره العناية المركزة، قال بعد إفاقته إنه أثناء تواجده في الشقة مع الشيخ والمواطن والإندونيسية والإيراني دخل عليهم شخص ملثم أشهر السلاح في وجوههم، وهددهم بالقتل، وطلب من الإيراني ربط أقدامهم وشل حركتهم فامتثل له ونفذ ما طُلب منه، وقام بتقييد حركة الشيخ والمواطن السبعيني والهندي، ثم أطلق الرصاص ونحره (الهندي) ليدعي أنه لفظ أنفاسه وهرب بما تبقى من أموال بحوزة الشيخ قدرت بـ 350 ألف دينار». 

وأكملت المصادر أن «ما كان أدلى به الإيراني (أ) بمغادرته الشقة قبل حصول الجريمة، لم يتطابق مع إفادة الهندي الذي أقر أن الملثم هو من طلب من الإيراني تقييد حركة الموجودين في المكان»، مبينة انه «بعد تضييق الخناق والتحقيق مع الإيراني اعترف بتورطه في الجريمة مدعياً ان دوره كان فتح الباب أمام (م) من غير محددي الجنسية لسرقة الأموال الموجودة في الشقة».

وبينت المصادر ان «رجال الأمن وبعد اعتراف الوافد الإيراني تمكنوا مساء من توقيف مرتكب الجريمة (م) في إحدى الشقق الفندقية».

وكانت مصادر صحفية كويتية وعربية تداولت، الجمعة، أنباءً غير مؤكدة على أن فرد الأسرة الحاكمة الذي قُتل في الجريمة يدعى «صباح مبارك الصباح الناصر الصباح».

ويبدو أن هذه المصادر الإعلامية ربطت بين الحروف الأولى من اسم أحد قتلى جريمة حولي وتاريخ ميلاده الواردين في بيان وزارة الداخلية، وبين بيان للديوان الأميري صدر بالتزامن ونعى فيه وفاة الشيخ «صباح مبارك الصباح الناصر الصباح».

إذ تتطابق الحروف الأولى من اسم الشيخ وعمره مع البيانات الواردة في بيان الديوان الأميري.

وقال الديوان الأميري إنه «ينعى المغفور له الشيخ صباح مبارك الصباح الناصر الصباح عن عمر يناهز 58 عاما، وسيوارى جثمانه الثرى بعد صلاة عصر يوم غد السبت».

وقالت صحيفة «القبس» إن الجريمة، التي جرت على طريقة «الافلام البوليسية»، وقعت داخل شقة في منطقة سلوى بمحافظة حولي، شرقي البلاد، الخميس، وقتل خلالها مواطنان ووافدة اندونيسية، قضوا جميعا بالرصاص بعد تقييد أيديهم وأرجلهم، وتكميم أفواههم.

وأفادت المعلومات الأولية، حسب الصحيفة ذاتها، بأن دورية تابعة لمخفر سلوى كانت تسير في أحد شوارع المنطقة، عند الثالثة من فجر الخميس، وفوجئ قائدها بشخص يستغيث بها، تبين أنه هندي من مواليد 1971، ومصاب بطلق ناري في ظهره؛ حيث أبلغ عن الجريمة.

ووفق مصادر «القبس»، توجه رجال الدورية إلى مكان الجريمة، فاكتشفوا وجود كسر بباب الشقة الذي كان مفتوحاً، ووجود بقع من الدماء عند مدخلها وعلى أرضيتها، ومع دخول الشقة اكتشفوا وجود ثلاث جثث مضرجة في دمائها.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات