الأحد 27 نوفمبر 2016 06:11 ص

دخل أمير الكويت «صباح الأحمد الصباح»، على خط الوساطة لإنعاش العلاقات بين مصر والسعودية، إثر خلافات دبلوماسية حادة بين البلدين.

وتأتي المحاولة الكويتية بعد محاولات إماراتية لنزع فتيل الأزمة بين القاهرة والرياض خلال الأسابيع الماضية وتبادل زيارات مسؤولين إماراتيين بين البلدين في رحلات مكوكية، بحسب صحيفة «الأخبار» اللبنانية.

وقالت مصادر رئاسية مصرية، إن «أمير الكويت وعد بسرعة التدخل لاحتواء الأزمة خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء الماضي»، وفق الصحيفة.

وطلب السيسي، خلال اللقاء، عدم الضغط على السلطات المصرية من أجل قضية جزيرتي تيران وصنافير التي باتت أمام القضاء ولا يستطيع الحديث عنها، مطالبا بـ «ضرورة احترام الرياض تباين وجهات النظر في ما يتعلق بالعديد من الملفات السياسية عربيا وإقليميا لأن مصر ليست دولة صغيرة تساق تابعة للمملكة»، وفق الصحيفة.

ونقل «السيسي» لأمير الكويت تأكيده أنه يحترم العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبد العزيز»، ويقدره لكن ما حدث من انتقاد علني للسياسة الخارجية المصرية «لم يكن مقبولا وما حدث لاحقا من وقف إمدادات البترول أظهر العلاقات المصرية السعودية بشكل سيئ، وأحرجه داخليا بشكل كبير وبصورة غير مقبولة».

وأكد «السيسي» أنه لن ينسى مواقف الخليج والسعودية بعد 30 يونيو ودعمهم لبناء الدولة المصرية، ولكنه «لا يمكن أن يكون المقابل هو الانتقاص من مكانة مصر»، على حد قوله.

وكانت صحيفة «الرأي» الكويتية، قالت في وقت سابق، إن الزيارتين اللتين قام بهما ولي عهد أبو ظبي الشيخ «محمد بن زايد آل نهيان»، إلى كل من الرياض والقاهرة، مؤخرا، ولقاءه بقيادة البلدين، الملك «سلمان بن عبد العزيز»، و«السيسي»، تأتيان «في محاولات رأب الصدع» في العلاقات بين مصر والسعودية.

وأضافت: «على الرغم من التزام الصوت الرسمي في البلدين لغة التهدئة إلا أن العلاقات بين أكبر دولتين عربيتين، لم تعد على حالها، كما كانت قبل أشهر قليلة».

واعتبرت الصحيفة الكويتية أن السعودية ضحت بـ«إياد مدني» أمين عام منظمة «التعاون الإسلامي» عقب تعليقاته، التي مست القيادة المصرية.

وعلمت الصحيفة أن وزير الخارجية المصري «سامح شكري» تلقى، خلال الأيام الماضية، اتصالات من نظرائه في الكويت والإمارات والبحرين، من أجل العمل على تهيئة المناخ لإزالة أي رواسب تشوب العلاقات المصرية السعودية، مع تأكيد الجانب المصري للشيخ «بن زايد» على أهمية توحيد الصف العربي وتضامنه، والتيقظ من محاولات شقه، سعيا لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام عربية، ذكرت قبل أيام، أن القاهرة طلبت وساطة كل من البحرين والإمارات لدى السعودية لإنهاء خلافها مع الرياض، والذي قامت على أثره المملكة بوقف إمداداتها من المشتقات البترولية لمصر، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الخليج الجديد».

وجاء تصاعد التوتر بين البلدين، على خلفية تأييد القاهرة لمشروع روسي يتعلق بالأزمة السورية، فضلا عن تداول تقارير عن وجود طيارين مصريين إلى جانب قوات الرئيس السوري «بشار الأسد»، ورغبة القاهرة في التقارب مع طهران، وهو ما أغضب الرياض، التى ترى من حليفتها مصر تناقضا مع المواقف السياسية والدبلوماسية العربية فيما يتعلق بالأزمة السورية، والعلاقة مع إيران.

وأوضحت الوسائل الإعلامية ذاتها أن الهدف من الوساطة التي طلبتها القاهرة، هو وقف التصاعد في الخلاف والتراشق بين الجانبين، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها نظام «السيسي».

ولفتت إلى أن المعاناة الاقتصادية التي يعيشها النظام المصري في الوقت الراهن، دفعته لتوسيط أطراف خليجية لسرعة إنهاء الخلاف مع المملكة، وعودة الإمدادات البترولية، التي تكلف القاهرة مليار دولار شهريا في حال قامت بشرائها من خارج الاتفاق المبرم مع شركة «أرامكو» السعودية الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات