الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 06:11 م

دافع الأكاديمي الإماراتي المعروف، «عبدالخالق عبدالله» مستشار ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»، عن إعلامي بارز -لم يسمه- طالته اتهامات مؤخراً؛ بسبب الكشف عن ثروته الضخمة، التي ازدادت بشكل سريع خلال شهور.

وفي إشارة إلى الإعلامي السعودي «تركي الدخيل»، مدير قناة العربية، قال الأكاديمي الإماراتي عبر حسابه على «تويتر» الثلاثاء «لماذا يستكثر البعض على الصحفي أن يكون مليونيرا خاصة أنه إعلامي بازا ومثابرا ومقربا من السلطة ويقيم بدولة خليجية يسكنها أكثر 65 ألف مليونير».

وكان موقع ميدل إيست أوبزرفر نشر قبل أيام تقريرا مرفقا بالوثائق، عن تضخم ثروة «تركي الدخيل»، الذي يعيش في دبي وتربطه علاقات قوية بولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» وولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان».

ولفت الموقع إلى حدوث تحول سريع في ثروات «الدخيل» منذ اعتلاء الملك «سلمان بن العزيز» السلطة في يناير/كانون ثان 2015 ومجيئ «محمد بن سلمان» بمنصب ولي ولي العهد.

ونشر الموقع عدة وثائق حول ثروات الدخيل كانت الأولى محفظة استثمارية في الاستثمار كابيتال بتاريخ 15 فبراير/شباط 2015 بلغت قيمتها 8.4 مليون ريال سعودي، والوثيقة الثانية هي محفظة استثمارية أخرى في الاستثمار كابيتال أيضا بتاريخ 13 أغسطس/آب 2015، والتي تبين أن قيمة استثمار «الدخيل» قد ارتفعت إلى ما يقرب من 94 مليون ريال سعودي أي أكثر من 11 أضعاف ما كانت عليه في وقت سابق من ستة أشهر فقط.

وخلال الفترة نفسها، اشترى «الدخيل» عدة عقارات في دبي مقابل 17 مليون درهم إماراتي وجاء ذلك بوضوح في الوثيقة التالية، التي توضح تاريخ الشراء وهو 21 يونيو/حزيران 2015.

وهناك وثائق تعود إلى عام 2012 و 2014 تربط «الدخيل» و«محمد بن زايد»، الذي على ما يبدو كان يعمل على استمالة ذلك الصحفي الشاب للقيام بدور محدد.

ووفقا للوثيقة الأولى، نقل «محمد بن زايد» مبلغ حوالي 1.1 مليون درهم إماراتي لحساب «الدخيل» المصرفي في يوم 22 أكتوبر/تشرين أول عام 2012، وأعقب ذلك، قيامه بنقل نحو 633,333.33 دولار لنفس الحساب في يوليو/تموز 2014.

كما يتضح من الوثائق شراء عقارين في مشروع يسمى (ريفير لايت) الذي لا يزال قيد الإنشاء في لندن حيث اشترى شقتين بقيمة 1,655,000.00 يورو.

وفي شهر مايو/أيار الماضي، كشفت مصادر إماراتية رفيعة أن «محمد بن زايد» اشترى لـ«تركي الدخيل» قصرا في المغرب، تم تأثيثه بأرقى المفروشات من إيطاليا.

وأضافت المصادر أنه لم تكن هذه المرة الأولى التي يتلقى فيها «الدخيل» هبات من ولي عهد أبوظبي، حيث سبق أن أهداه الأخير قصرا فارها في جزيرة بني ياس بأبوظبي إلى جوار شيوخ الإمارات.

ومعروف أن هناك جيشا من الإعلاميين العرب والإماراتيين الذين يعملون لمصلحة أبوظبي، وينشطون في محاربة الإسلام السياسي، لا سيما جماعة «الإخوان المسلمين»، وعلى رأسهم «الدخيل».

وكانت مصادر إعلامية كشفت أيضا في وقت سابق، أن «الدخيل» يدير سرا غرفة عمليات تابعة لمكتب «بن زايد»، مهمتها تشويه جماعات الإسلام السياسي، ودعم الثورات المضادة في دول «الربيع العربي»، وقبل ذلك تلميع الأدوار المشبوهة للإمارات وأبوظبي.

يشار إلى أن «الدخيل» يرأس في الإمارات مركزا بحثيا، هو «مركز المسبار»، الذي يموله «محمد بن زايد» شخصيا، والذي يوصف بأنه العين الاستخبارية لجهاز المخابرات في أبوظبي.

و«المسبار» هو مركز مختص في نشر البحوث والمنشورات التي تستهدف الجماعات الإسلامية المعتدلة، لكنه ساهم أخيرا إلى حد كبير في تشويه تركيا وقطر والسعودية، لا سيما بعد التقارب الذي جرى أخيرا بين تلك البلدان.

المصدر | الخليج الجديد