الأحد 1 يناير 2017 09:01 ص

أعلنت فضائية «القاهرة والناس» المصرية الخاصة، رسميا وقف برنامج الصحفي والإعلامي المثير للجدل «إبراهيم عيسى» على شاشتها بدءا من اليوم.

وفي بيان لها، نشرته صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قالت القناة إن «الإعلامي الكبير تقدم باعتذار إلى إدارة القناة، معربـًا عن رغبته في عدم الاستمرار في تقديم برنامجه التليفزيوني على شاشتها اعتبارًا من مطلع يناير ٢٠١٧».

وبحسب بيان القناة، فإن «عيسى قدم لإدارة القناة أسباب قراره ودوافعه ومسوغاته، وتطلعه إلى التخفف من بعض أعباء العمل، للتفرغ والتركيز على مشروعاته الكتابية والإبداعية في الفترة المقبلة».

وأضافت القناة أنها «تُكّن للإعلامي الكبير إبراهيم عيسى احترامًا وتقديرًا لشخصه وثقافته وتاريخه، من إثراء للحوار الوطنى فى التعبير عن الرأى و الرأى الأخر، ونتمنى له -بكل ما في النفس من مشاعر طيبة- كل التوفيق في خطوته المقبلة».

بيد أن «عيسى»، أصدر بيانا أعلن فيه وقف برنامجه، وألمح إلى تعرضه لضغوط قادت إلى قراره بالتوقف عن الظهور في البرنامج الذي كان يرفع شعار «كلام ممنوع تسمعه».

وقال «عيسى» في بيانه إن البرنامج كان «على درجة من التأثير الذي عبر حدود تأثير مجرد برنامج تليفزيوني مما ألقي عليه أعباء وتعرض معه لأنواء وأحيط بالضغوط ففي الوقت الذي ساهم فيه في اتساع عقول تسبب كذلك في ضيق صدور».

وأضاف: «بكل تفهم لمن أثقل البرنامج قلبه بالغضب والكراهية فإنني أتقبل أن تكون هذه اللحظة مناسبة للتوقف عن تقديم البرنامج حيث أظن أن مجريات الوقائع وطبائع المقادير تقود لأن أترك مساحة التعبير التليفزيوني لمرحلة أخري ووقت لعله يأتي»، بحسب صحف مصرية.

ويأتي وقف برنامج «عيسى» ضمن ما يعتبره مراقبون حالة من التضييق المتزايد على الإعلاميين ووسائل الإعلام التي تخرج عن الخط الرسمي للنظام الحاكم، والتي ساهمت في وقف مقالات عدد من الكتاب أو بث العديد من البرامج التلفزيونية.

ومنذ 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ترددت أنباء عن فسخ التعاقد بين القناة التي يتلكها «طارق نور» وبين «عيسى»، على خلفية هجوم لاذع من البرلمان على الإعلامي المثير للجدل، دفعت إدارة القناة إلى بث حلقات مسجلة طيلة الأيام الماضية.

وكان «عيسى» شن هجوما على البرلمان خلال حديثه عن إقرار قانون بناء الكنائس، وأحداث تفجيرات «الكنيسة البطرسية»، التي وقعت الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 27 مسيحيا.

كما قال «عيسى» في برنامجه إن «نواب البرلمان اتخذوا من واقعة تفجير الكنيسة البطرسية، ذريعة لتعديل الدستور من أجل إطالة مدة حكم رئيس الجمهورية».

وشن مجلس النواب، في إحدى جلساته الشهر الماضي، هجوما حادا على «عيسى»، حيث قال رئيس مجلس النواب «علي عبدالعال»، إن «ما يردده الإعلامي إبراهيم عيسى، في برنامجه، عن مجلس النواب يعد جريمة تحريض على العنف»، مضيفا أن «ما يقوله ليس جنحة، ولكنه جناية، ولن تمر هذه التفاهات مرور الكرام».

وطالب رئيس المجلس، المستشار «مجدي العجاتي»، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، بمراجعة الحلقة الخاصة التي أذاعها «عيسى»، المتعلقة بإقرار قانون بناء الكنائس، واصفا إياها بأنها «فتنة»؛ حيث قال الأخير: إن «هناك نصا يحظر على الأقباط رفع الصلبان على الكنائس»، وهذا النص لم يرد في 14 مسودة لمشروع القانون، في حين أن الهيئة العامة للاستثمار لم تتخذ إجراء بهذا الصدد.

وقال «عبد العال»، إن «هذا الإعلامى يريد أن يشعل فتنة، ويهدم الدولة، وأن الهيئة العامة للاستثمار لا يمكن أن يمنعها الدستور أو القانون من القيام بدورها؛ حيث إنها ظلت متفرجة».

وأضاف النائب «مصطفى بكرى» قوله إن «البرلمان لا يمكن أن يقف أمام حرية التعبير، ولكن هناك فرقا كبيرا بين حق الانتقاد والتشكيك»، مشيرا إلى أن «ما يتم تداوله عبر برنامج عيسى هدفه إثارة الرأي العام».

فيما انتقد «أسامة هيكل» رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أداء «عيسى»، وقال إن «عيسى، حدثت منه مجموعة من الخروقات للقواعد الإعلامية، خلال الحلقات الأخيرة من برنامجه».

وأضاف: «أنا لست ضد النقد، بل على العكس فلابد منه؛ لكي يستفيد المسؤول، لكني ضد تكرار انتهاك القواعد الإعلامية».